التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ١٤ - في مطهرية الماء بقول مطلق و كيفية تطهيره
اليه في المعتبر و حسّنه المصنف في الذكرى و امّا ما هو المشهور و اختاره المصنف هاهنا من وجوب الخمسين في الكثير و العشرة في القليل ففيه ما فيه و تفصيل القول في هذه المباحث في شرح الدّروس لوالدى طاب ثراه
قوله في الحاشية و فيه منع كل من الحكمين الظاهر انه اراد بالحكمين الحكمين اللّذين يستفاد من قوله فاذا استثنى الى آخره و هما استثناء الدّماء الثلاثة هنا من مطلق الدم و وجوب استثناء دم نجس العين ايضا على تقدير استثنائها و وجه منع الأول ان الدّم في النصّ الوارد بخمسين دلوا للدّم مطلق و اخراج الدّماء الثلاثة عنه في محل النّظر حيث لا نصّ و قوله ايضا يعنى به انه كما انّ اخراج دم نجس العين في محلّ النظر كذلك الدماء الثلاثة فكيف يجعل هذا امرا ثابتا و يقاس عليه ذلك و وجه منع الثانى انه لو سلم اخراج الدماء الثّلاثة فإلحاق غيرها بها قياس ممنوع و يحتمل ان يراد بالحكمين كون دم نجس العين ملحقا بالدماء الثلاثة في الصّلاة و وجوب استثناء دم نجس العين هنا بناء على استثناء الدّماء الثلاثة امّا منع الاوّل فلان الدم في النصّ الوارد بعفو قليله مطلق و اخراج الدماء الثلاثة عنه للنص او دليل آخر و امّا دم نجس العين فلا دليل فيه فالظاهر دخوله في الاطلاق و امّا منع الثانى فلوجهين احدهما ان اخراج الدماء الثلاثة ايضا هنا في محلّ النظر حيث لا نصّ فكيف يسلم ذلك و يقاس عليه غيره فلو سلّم فإلحاق غيرها بها قياس ممنوع و انت خبير بان ايراد الممنوع على هذا الوجه متوجّه جدّا لكن الظاهر من العبارة هو الوجه الاول و هاهنا احتمال آخر و هو ان يجعل الحكمان هما ما ذكرنا في الوجه الثانى و يجعل قوله فان الدّم في النص مطلق الى قوله و ايضا جاريا في كلّ من المسألتين امّا في مسئلة نزح الخمسين فقد استفيد بيانه مما ذكرنا و امّا في مسئلة عفو القليل فلاطلاق النصوص فيها و اخراج الدماء الثلاثة ايضا في محلّ النظر حيث لا نصّ اذ لم يظهر فيه نصّ سوى ما روى ضعيفا في خصوص الحيض عن ابى بصير موقوفا عليه و ليس قوله حجة فيصح القول بعدم النص فيها و لو سلّم فإلحاق غيرها بها ممنوع و هو ظاهر لكن لا يخفى ان الحكم باستثناء دم الحيض كانه مقطوع به في كلام الاصحاب و ان كان النص الوارد فيه على ما ذكرنا فيشكل القول بكونه محلّ النّظر الا ان يكون النّظر باعتبار الآخرين فانظر ثمّ هاهنا كلام آخر و هو انّه فيما راينا لم يوجد في الدم الكثير نصّ على وجوب الخمسين لا مطلقا و لا مقيّدا و انما الموجود صحيحة علىّ بن جعفر عن اخيه موسى (عليه السلام) في رجل ذبح شاة فوقعت في بئر و اوداجها تشخب دما قال ينزح منها ما بين ثلثين الى اربعين ثمّ يتوضأ منها و هى كما ترى لا توافق الخمسين و مع ذلك مخصوصة بالشاة و الحاق نجس العين بها مشكل جدّا بل يمكن الاستشكال في غير الشّاة مطلقا فالظاهر الحاق دم نجس العين بغير المنصوص و كذا الكلام في دم الحدث و عند هذا يظهر لك ما في كلام الشارح (رحمه الله) فتأمّل نعم قطرات الدم الواقعة في صحيحة محمّد بن اسماعيل التى نقلناها سابقا تشمل باطلاقها دم الحدث كما اشرنا اليه هناك مع ما فيه من المناقشة و كذا دم نجس العين ايضا و قد عرفت انه بعد نفى القول بالجميع في القليل يمكن نفيه في الكثير ايضا بعدم القول بالفصل و جعل بناء كلام الشارح (رحمه الله) هاهنا عليه بعيد فتدبّر
قوله فيها و لو سلم فإلحاق غيرها بها ممنوع انت خبير بان من يقول بالحاق دم نجس العين بها هنا يقول بوجوب نزح الجميع له البتة اذ لو جعله ممّا لا نصّ فيه و قال بالثلثين او الاربعين فيه فيلزم من اخراجه من الحكم بالخمسين كون النزح له اقلّ من سائر الدماء و هو ظاهر الفساد كما يظهر مما ذكره من وجه التّخريج و حينئذ فقول الشارح و ايضا فانهم لم يلحقوه بها في نزح الجميع مع وجود العلّة فالاولى ان لا يلحق هنا ممّا لا وجه له اصلا نعم لو علم انهم لم يقولوا بنزح الجميع فيه فعليه ان يحكم بفساد الالحاق بناء على ذلك لا ان يقال انهم لم يلحقوه بها هناك مع وجود العلة فالاولى ان لا يلحق هنا كما ذكره الا ان يقال المراد انهم لم يذكروا دم نجس العين هناك و لم يحكموا بالحاقه بالدماء الثلاثة فالظاهر انّهم لم يلحقوه بها هنا ايضا و الّا لكان عليهم ان يذكروه هناك و فيه بعد جدّا او يقال المراد ان الظّاهر ان الحكم بوجوب الجميع في الدّماء الثلاثة هناك لكونها منصوصة بخصوصها لا لكونها ممّا لا نصّ فيه و حينئذ نقول انهم لم يلحقوا دم نجس العين بها هناك مع وجود العلة فالاولى ان لا يلحق هنا اى لا يقال بالحاقه بالدماء الثلاثة في الخروج عن الحكم بالخمسين و وجوب نزح الجميع و ان لم يكن باعتبار انّه منصوص بخصوصه بل لكونه ممّا لا نصّ فيه و فيه ايضا بعد او يقال المراد بما ذكره في الشرح من الالحاق الحاقه بها في الاستثناء من هذا الحكم باعتبار وجوب الخمسين لمطلقه بلا تفرقة بين قليله و كثيره كما في الصّلاة و فيه ايضا بعد لكن يتوجّه حينئذ ما ذكره في الحاشية هذا و قوله شك في شكّ مقول قول المصنف في الذكرى و سيجيء عن قريب كلام متعلق بهذا المقام فانتظر
قوله و هو يقتضى التخيير
هذا اذا كان الترديد من الامام (عليه السلام) و يحتمل ان يكون من الراوى و حينئذ يحتمل القول بوجوب الاكثر تحصيلا ليقين البراءة و الاكتفاء بالاقل اقتصارا على ما هو المتيقّن
قوله احوط او افضل
كانّ احتمال احوطية الاكثر لرعاية الخروج عن خلاف من اوجبه اذ على تقدير كون الترديد من الامام كما هو مقتضى كلامه كما اشرنا اليه حمله على احوطية الاكثر بعيد جدّا لندور مثل ذلك في كلامهم ع بل الظّاهر هو احتمال الافضلية فافهم
قوله و المراد من نجاسته
بالموت كان المراد بنزح الاربعين للمذكورات نزحه اذا مات فيها احدها باعتبار موته مع قطع النظر عن نجاسة خارجة و الّا فلا نجاسة في بعضها فلا نزح و ما نجس منها كالكلب و الخنزير فانما يجب فيه الاربعون اذا مات فيها و امّا اذا خرج حيّا فسيجيء حكمه و امّا اذا كان مع احدهما نجاسة خارجة فلها حكمها و يتداخل الاقل في الاكثر على القول به و يتضاعف على القول الآخر لانّ الاربعين لمجرّد نجاسة موته حتى انّ ما نجس منها يجب مع الاربعين مقدار نجاسته ايضا اذا كان منصوصا كالكلب لورود النصّ بسبع بخروجه حيّا و مقدار ما لا نصّ فيه اذا لم يكن منصوصا كالخنزير على القول بالتضاعف و اكثر الأمرين من الاربعين و مقدّرة او مقدّر ما لا نصّ فيه على القول بالتداخل كما ذكره المحقق الشيخ على (رحمه الله) في شرح القواعد لظهور ضعفه فان ظاهر النصوص ما اذا وقع احد هذه في البئر ثمّ مات فيها لانه المتعارف و لو لم تكن ظاهرة فيه فلا ريب في شمولها له و لا ريب ان الاربعين حينئذ انما يجب فيها باعتبار نجاسته و نجاسة الموت جميعا و لا معنى للقول باكثر الامرين او التضاعف حينئذ نعم لو كان الاربعون في وقوعه ميتا لاحتمل ما ذكره فيما اذا وقع فيها حيّا ثمّ مات بناء على جواز ان لا يبقى نجاسته الاصلية بعد الموت فتدبّر
قوله و المستند ضعيف
كانه اشارة الى ما نقله في شرح الارشاد من رواية علىّ بن ابى حمزة عن الصادق ع