التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٣٣٠ - يقسم الخمس ستة أقسام
على ما سيذكره الشارح اباحتها للشّيعة مطلقا سوى ميراث من لا وارث له فلا وجه لتخصيصها بالإباحة و ذكر العلّامة في المنتهى انه قد اباح الائمة (عليه السلام) لشيعتهم المناكح في حالتى ظهور الامام و غيبته و عليه علمائنا اجمع ثمّ قال و الحق الشيخ بها المساكن و المتاجر و قال في التذكرة و قد اباح الائمة (عليه السلام) لشيعتهم المناكح و المساكن و المتاجر في حال ظهور الامام و غيبته و لا يخفى انه على ما ذكره التخصيص بها تبعه اذ اباحة ساير الأنفال على المشهور مختص بزمان الغيبة و على هذا يمكن حمل قول المشهور مط على هذا التعميم اى سواء كان في حال الحضور او الغيبة ليوافق ما ذكره العلّامة و لا يشكل امر التخصيص لكن المحقق في الشرائع خصّ اباحة هذه الثلاثة بزمان الغيبة فانه قال ثبت اباحة المناكح و المساكن و المتاجر في حال الغيبة و ان كان باجمعه للامام (عليه السلام) او بعضه فلا يجب اخراج حصة الموجودين منه لكنه لا يظهر منه القول باباحة الانفال مطلقا حال الغيبة فيمكن ان لا يقول به فلا اشكال في التخصيص في كلامه و اما على القول الثانى فلا اشكال في الاستثناء فان المعروف بينهم استثناء هذه الثلاثة فقط في الخمس ثمّ ان مستندهم في استثناء المناكح مع الاجماع كما ادّعاه العلامة هو ما سيق من الرّوايات الدالة على التحليل للشّيعة لتطيب ولادتهم و لا يخفى انه لا اختصاص لها بزمان الغيبة بل يشمل زمان الحضور ايضا ثمّ انه على المشهور الامر ظاهر و اما على القول الآخر فهل يتعلّق التحليل بحقهم (عليه السلام) من الخمس فيها او يشمل حق البواقى ايضا ظاهر التعليل هو الثانى و قد عرفت انه لا بعد في ان يكون لهم (عليه السلام) الاختيار في امثال حقوق غيرهم ايضا لكن الحكم به لا يخلو عن اشكال لاحتمال ان يحمل التحليل في الاخبار على ما هو الظاهر في تحليل كل واحد و هو تحليل حقه لا حق شركائه ايضا لكن الظاهر من كلام العلماء اباحة الجميع فلو ثبت الإجماع على ذلك فهو يدل على كون الجميع لهم (عليه السلام) و ان لهم (عليه السلام) الاختيار في الجميع و اللّه تعالى يعلم
قوله و ثمنها و مهرها من الارباح
قلت لا يخفى ان الثمن و المهر المذكورين داخلان في المؤنة و قد استثنوا مطلق المؤنة كما سبق فلا ينبغى حمل المناكح المستثناة على حدّه على ذلك الا ان يقال باستثنائها مطلقا و ان لم يكن في عام الربح او زاد اللائق بحاله و هو غير معلوم فتأمل انتهى و الشارح على المالك فسر المناكح بالاول ثمّ ذكر هذا التفسير بعنوان انه ربما يفسّر به و قال هذا التفسير راجع الى المؤنة المستثناة و قد تقدّم الكلام فيها و انه مشروط بحصول الشراء و التزويج في عام الربح و كون ذلك لائقا بحاله و لا يخفى انه يظهر منه انه على التفسير يختص الاباحة بما اذا كان على الشرائط السابقة و لا يخفى انه على هذا يتجه عليه ما اوردنا لكن يمكن محل كلام من فسّر بذلك على استثنائها مطلقا و ان لم يكن على الشرائط السّابقة بناء على ظاهر التعليل الوارد في الاخبار فانه لو لا ذلك لم يعم طيب الولادة جميع الشيعة و فيه ان الأخبار المذكورة و التعليل الوارد و ان كان لهما ظهور في الجملة في اطلاق الإباحة من غير اشتراط لشرائط المؤنة المستثناة لكن يشكل الحكم به اذ لا يبعد جدّا فتنزيلها على التحليل باستثناء المؤنة لهم لئلا يتعسّر لهم طيب الولادة و لا يشيع الزنا فيهم لا التحليل لهم مطلقا بحيث ابيح لهم صرف حقهم (عليه السلام) فيها باى وجه اراد و ان لم يكن حاجة اليه اذ ليس لتلك الاخبار صراحة و لا ظهور تامة في ذلك و يكفى للامتثال المستفاد منها استثناء المؤنة و تحليلها فانّه منّة عظيمة و لا يقدح فيها عدم اطلاق التحليل و هو ظاهر و في الدروس بعد ما ذكر اقسام الخمس ذكر ان الانفال للامام (عليه السلام) وعدها ثمّ قال و لا يجوز التصرف في حقه بغير اذنه و في الغيبة تحل المناكح كالأمة المسبيّة و لا يجب اخراج خمسها و ليس من باب تبعيض التحليل بل تمليك للحقيقة او للجميع من الامام و الاقرب ان مهور النساء من المباح و ان تعددن و رواية السّالم ما لم يؤد الى الاسراف كاكثار التزويج و التفريق انتهى و انت تعلم ان ظاهره اباحة ذلك من جميع حقوقهم (عليه السلام) من غير اختصاص كما ذكره الشارح هاهنا و هذا ظاهر كلام العلامة ايضا في هى و كرة و على هذا فلا يرد عليهم ما اوردنا على تفسير الشارح هاهنا و يظهر ايضا مما نقلنا عن س انه لا اختصاص للمناكح المستثناة بما يكون بقدر المؤنة المعتضدة بل يشمل الزائد عليها ايضا ما لم يؤد الى الاسراف و بهذا ايضا يندفع الايراد المذكور عنه كذا في احتجاجه على ذلك برواية سالم تامّل فانها رواية ابى سلمة المتقدمة في بحث التحليل و هى كما ترى ممّا لا تدل الا على تحليل خادم يشتريها او امراة يتزوجها و لا ظهور لها في تحليل المتعددة ايضا فالأولى الاحتجاج له بالرّوايات المشتملة على التحليل المذكور خصوصا حسنة فضل المتقدمة لعموم قوله (عليه السلام) فيها انّا احللنا امّهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا فتدبّر
قوله و من الثانى ثمن المسكن منها ايضا
يرد عليه ايضا ما اوردنا على سابقه فان ثمن المسكن ايضا من المؤنة المستثناة فلا وجه لاستثنائه على حدة الا ان يقال فيه ايضا مثل ما قلنا هناك من عدم اشتراط شرائط المؤنة فيه او قيل بعدم الاختصاص بالارباح كما ذكره الشارح فيه بل اباحته ممّا فيه الخمس من غيرها ايضا كما هو ظاهر كلام العلّامة في المنتهى و كرة حيث اطلق اباحة هذه الثلاثة في حالتى ظهور الامام و غيبته و لم يقيد بكونها من الارباح و الشارح في المسالك فسر اوّلا المساكن مما يتخذه منها في الارض المختصّة به (عليه السلام) كالمملوكة بغير قتال و رءوس الجبال قال و هو مبنى على عدم اباحة مطلق الانفال حالة الغيبة ثمّ ذكر هذا التفسير و قال و هو راجع الى المؤنة ايضا كما مرّ انتهى و على ما نقلنا عن العلامة من اباحة المساكن حالة الغيبة و الحضور جميعا لا حاجة الى بناء التفسير الاول على ما ذكره فان اباحة الانفال على القول بها انما هى في حال الغيبة و لا يشمل حالة الحضور فيصحّ استثناء المساكن منها و قال في الدروس بعد ما نقلنا عنه في المناكح و محل المساكن امّا من المختص بالامام (عليه السلام) كالتى انجلى منها الكفار او من الارباح بمعنى انه يستثنى من الارباح مسكن فما زاد مع الحاجة و لا يخفى ان ظاهره تخصيص الاباحة بحالة الغيبة و صريحة يخصّصه بالارباح فلا بد من جعله بناء كل من التفسيرين على ما ذكره في المسالك فكان نظر الشارح اليه هذا و اما حجتهم على هذا الاستثناء فهي على ما في هى روايتا ابى خديجة سالم بن مكرم و الحرث بن المغيرة البصرى المتقدّمتان و انت خبير بان الأولى لو دلت لا تدل الا على الاباحة الخمس من الارباح فتشمل ما يشترى به المسكن منها و لا اختصاص لها بالمساكن فلا حجة فيها للتفسير الاوّل و انما تصلح حجة بعمومها للتفسير الثانى و لكن لا تظهر منها التّقييد بمعنى الحاجة على ما نقلنا عن س بل اذا دلّ على اباحة الخمس منها مطلقا فلا اختصاص لها بالمساكن فضلا عما يحتاج اليها منها و امّا الرواية الثانية فهي تدل امّا على اباحة خمس الارباح مطلقا او خصوص المناكح او على اباحة مطلق حقوقهم (عليه السلام) للشيعة فلا يظهر منها شيء لخصوص المساكن فالاستدلال بها لإباحة خصوص المساكن ليس بشيء و كذا ساير الرّوايات المتقدمة في بحث التحليل سوى رواية ابى سيّار فان فيها و كلما كان في ايدى شيعتنا من الارض فهم محلّلون الى ان يقوم فانه يدلّ على تحليل ما في ايدى الشيعة من الارض حالة الحضور و الغيبة الى قيام القائم (عليه السلام) لكن لا اختصاص لها بالمساكن بل تشتمل اراضي الزراعة و غيرها ايضا فتدبّر
قوله و من الثالث الشراء ممن لا يعتقد الخمس
كالمخالفين او ممن لا يخمس و نحو ذلك