التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٣٢٢ - يقسم الخمس ستة أقسام
فيه ما ذكرنا من قرينة التخصيص بالمناكح بل ظاهره تحليل المناكح و المآكل ايضا لا يبعد التخصيص بها بقرينة التعليل الوارد في الاخبار الاخرى و يكون تحليل الماكل باعتبار مدخليتها ايضا في طيب الفطنة هذا و اما اختصاصه بحقهم (عليه السلام) او شموله لحق ساير الشركاء ايضا فالكلام فيه كما في الحديث السّابق و فيها روايتا عبد اللّه بن سنان و حكم سود بن عيسى المتقدمتان و قد تكلّمنا هناك فيما يستفاد منهما فلا حاجة الى الاعادة و منها صحيحة التهذيب عن ضريس الكناسى قال قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) ا تدرى من اين دخل على الناس الزّنا فقلت لا ادرى فقال من قبل خمسنا اهل البيت الّا لشيعتنا الأطيبين فانه حلّل لهم و لميلادهم و هذا ايضا ظاهر في مطلق الخمس و لكن يمكن التخصيص بالارباح كما ذكرنا في سابقه و في عموم التحليل او تخصيصه بالمناكح مثل الحديث الاوّل بوجود قرينة التخصيص فيه ايضا في عموم التحليل بجميع الخمس او لحقهم (عليه السلام) مثل الأولين و منها ما رواه الصدوق في الفقيه عن محمد بن مسلم و ظاهر بعضهم تصحيح طريقه اليه و لكن فيه كلام عن احدهما (عليه السلام) قال ان اشدّ ما فيه النّاس يوم القيمة ان يقوم صاحب الخمس فيقول يا ربّ خمسى و قد طيبنا ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم او لتزكى ولادتهم و رواها الشيخ ايضا في التهذيب ضعيفا و فيه بدل او لتزكّوا ولادتهم و لتزكّوا اولادهم و الكلام فيه كما في سابقه و منها ما رواه الشيخ في الخمس و لو شاذ عن ابى سلمة سالم بن مكرم و في توثيقه و ضعفه خلاف و في الخلاصة توقف فيما يرويه لتعارض الاقوال فيه عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رجل و انا حاضر حلّل الى الفروج ففرع ابو عبد اللّه (عليه السلام) فقال له رجل ليس يسألك ان يعترض الطريق انما يسألك خادما يشتريها و امرأة تزوّجها او ميراثا يصيبه او تجارة او شيئا اعطيه فقال هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم و الغائب و الميّت منهم و الحق و ما يولد منهم الى يوم القيامة فهو لهم حلال اما و اللّه لا يحلّ الا لمن احللنا و لا و اللّه ما اعطينا احدا ذمّة و ما عندنا لأحد عهد و لا لأحد عندنا ميثاق و ظاهره وجوب الخمس في التجارات و كذا في الميراث و الهبة فيؤيد مذهب ابى الصّلاح ثمّ ان ظاهره تحليل حقهم ثمّ في المناكح مطلقا و كذا في الميراث و التجارة و الهبة فيدلّ على التحليل في مطلق الارباح لعدم القول بالفصل بين التجارة و غيرها من الارباح و لا تعرض فيه لباقى الاقسام في غير المناكح و امّا اختصاص التحليل بحقهم او شموله لجميع الخمس فمثل الرّوايات السّابقة و منها رواية التهذيب عن داود بن كثير الرّقى و في سندها جهالة و في داود اختلاف و رواه الصدوق ايضا في العلل بسند كذلك و في الفقيه ايضا بخلاف السّند و في طريقه ايضا جهالة كما ذكرنا عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول الناس كلّهم يعيشون في فضل مظلمتنا الّا انّا احللنا شيعتنا من ذلك و الظاهر ان المراد مفضل مظلمتهم هو مطلق الخمس او خمس الارباح الذى اشتراك النّاس في منع حقّهم (عليه السلام) منه اكثر و اظهر و على التقديرين على تحليل ذلك للشّيعة و لا دلالة فيها على حق الشركاء ايضا و منها رواية التهذيب في الحسن الوشاء عن الفضيل عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال من وجد برد حبنا في كبده فليحمد اللّه على اوّل النعم قال قلت جعلت فداك ما اوّل النعم قال طيب الولادة ثمّ قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) انا احللنا امّهات شيعتنا لآبائهم فانه يشمل التحليل لتطيبوا و الاستدلال بامر الحديث لما فيه من اطلاق تحليل امّهات التبعة لآبائهم فانه يشمل التحليل من الخمس لكنه يختصّ بالمناكح و في اختصاصه بحقهم (عليه السلام) او شموله لحق الشركاء ايضا ما تقدّم و امّا اول الخبر فيدلّ على الفيء و المشهور بين اصحابنا كما ذكره الشيخ في التّبيان غير الغنيمة الف فيها الخمس و هو كل ما اخذ من الكفار من غير قتال و انجلى اهلها و كان ذلك كله للنّبى (صلى الله عليه و آله) و لكن يضعه في المذكورين في الآية الكريمة و هم ارباب الخمس ايضا فتحليله لا يدلّ على تحليل الخمس الا ان يتمسّك بالتعليل المذكور و لكن فيه اشكال و هو انّهم قالوا ان الفيء بعده لامير المؤمنين لا لفاطمة (عليه السلام) فلا وجه لتكليفه بها (عليه السلام) بالتحليل
المذكور الا ان يقال ان ما ذكر من كونه بعده للائمة (عليه السلام) انما هو بعدها (عليه السلام) لكن نقله زمانها لم يتعرضوا له و اللّه يعلم و منها صحيحة التهذيب و الفقيه عن علىّ بن مهزيار قال قرأت في كتاب لابى جعفر (عليه السلام) الى رجل يسأله ان يجعله في حلّ من مأكله و مشربه من الخمس فكتب بخطه (عليه السلام) من اعوزه شيء من حقّى فهو في حلّ و هو عام في حقه (عليه السلام) من الخمس و غيره لكن يختصّ بمن اعوزه شيء من حقه اى يحتاج اليه و منها رواية التهذيب عن يونس بن يعقوب قال كنت عند ابى عبد اللّه (عليه السلام) فدخل عليه رجل من الفاطميين فقال جعلت فداك يقع في ايدينا الارباح و الاموال و تجارات تعرف ان حقّك فيها ثابت و انا عن ذلك مقصرون فقال ابو عبد اللّه (عليه السلام) ما انصفناكم ان كلفناكم ذلك اليوم و في السّند محمد بن سنان و هو ضعيف في المشهور و رواه في الفقيه ايضا عن يونس بن يعقوب بحذف الاسناد و سنده اليه لم يذكر في المشيخة و ذكر في هى ان الصدوق رواية في كتابه عن ابيه عن سعد بن عبد اللّه عن محمد بن الحسين ابى الخطاب عن الحكم بن مسكين عن يونس بن يعقوب ثمّ نقل ايراده في الفقيه ايضا و جعل مقوّيا لسنده باعتبار ما ذكره في ديباجته كما هو المشهور و لم يسمّ الكتاب الذى نقله عنه و كانه سقط من قلمه و ليس هو الفقيه كما يظهر مما نقلنا و كذا المقنع اذ ليس فيه ذلك و لكن كتب الصدوق كثيرة و ليس لى مجال تفحصها حتى اخذ انه في أيّ فيها و ما نقله من رجال السّند لا باس بهم غير الحكم بن مسكين فانه لم يوثق في كتب الرّجال لكن قالوا انّ له اصلا يرويه ابن ابى عمير عن الحسن بن محبوب عنه هو يدلّ على اعتبار سيّما مع ما ذكروا في ابن ابى عمير ممن اجمع العصابة على تصحيح ما يصح عنه ثمّ ان عدم الانصاف في تكليفهم ذلك اليوم يمكن ان يكون باعتبار شدّة التقيّة في زمانه (عليه السلام) و الخوف على الشيعة في ايصال الماء اليهم (عليه السلام) او باعتبار كثرة ما يقع فيه من التحميل عليهم و قلة ما يصل اليهم من حقوقه و كان الثانى اظهر و كيفما كان فظاهره مخصوص بحقّهم (عليه السلام) و لا يشمل باقى السّهام و مخصوص بزمانه (عليه السلام) بشدة الخوف او زيادة التّحميل عليهم و حرمانهم في حقوقهم بمرتبة لا يكون مثلها في بعض الأزمان قبل قيام القائم (عليه السلام) ايضا فيشكل الحكم في ساير الأزمان الى ظهورها (عليه السلام) و هو ظ و منها ما رواه الصدوق في كتاب العلل في الصحيح عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) انه قال ان امير المؤمنين (عليه السلام) حلّلهم من الخمس يعنى الشيعة ليطيب مولدهم بظاهره تحليل كلّ الخمس مطلقا و يمكن التخصيص بالمناكح بقرينة التعليل و منها رواية التهذيب في الصّحيح عن عمر بن يزيد قال رايت ابا سياد مسمع بن عبد الملك بالمدينة و قد كان حمل الى ابى عبد اللّه (عليه السلام) ما لا في تلك السّنة فردّه عليه فقلت له لم ردّ عليك ابو عبد اللّه (عليه السلام) المال الذى حملته اليه فقال انى قلت له حين حملت اليه المال انى كنت ولّيت العوض فاصبت أربعمائة الف درهم و قد جئت بخمسها ثمانين الف درهم و كرهت ان احبسها عنك او اعرض لها و هى حقّك الذى جعله اللّه تعالى كذلك في اموالنا فقال و مالنا من الارض و ما اخرج اللّه منها الا الخمس يا با سيار الارض كلّها لنا فما اخرج اللّه منها في شيء فهو لنا قال قلت له انا احمل اليك المال كله فقال لى يا با سيار قد طيبناه لك و حللنا لك منه فضم اليك مالك و كلما كان في ايدى شيعتنا من الارض فهم فيه محللون تحلّل لهم ذلك الى ان يقوم قائمنا فيحسبهم طسق ما كان في ايديهم سواهم فان كسبهم من الارض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من ايديهم و يخرجهم عنها صغرة و مسمع ممدوح و نقل عن الحسن بن على بن فضال توثيقه و لا عبرة بتوثيقه لكن يؤكّد مدحه فالحديث حسن و انت خبير بانه انما يدل