التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٥٥ - غسل الحيض
التّكلّف فتأمّل
قوله فاذا تجاوز عشرة
هذا تكرار لقوله و لو تجاوز اعاده لطول الفصل بين اجزاء المتن و ليرتبط كلامه بالمتن
قوله الاتفاق على تحيّض الاولى برؤية الدّم
سنفصل القول فيه انشاء اللّه ثمّ ان هذا الفرق انما هو في ابتداء رؤية الدّم و بينهما فرق آخر و هو ان الاولى مع استمرار الدّم تتحيّض وقت عادتها و الثانية تتحيّض في وضع ايّامها حيث شاءت من ايام الدّم و سيشير اليه الشارح فانتظر
قوله فقيل انّها فيه كالمضطربة
اى الناسية للوقت و العدد جميعا او للوقت فقط و امّا النّاسية للعدد فقط فانها ايضا تتحيض برؤية الدّم و هو ظاهر
قوله و الأقوى انها كالاولى
ظاهره ان الأقوى انها كالاولى و ان لم نقل بذلك في المضطربة و لا وجه له لان انضباط العدد فقط ممّا لا تاثير له في الحكم بالتحيّض برؤية الدّم نعم امكن القول به في الجميع كما ذهب اليه الشّيخ للعمومات الدّالة على ترك العبادة برؤية الدّم امّا مطلقا او اذا كان بصفة الحيض و لعلّ مراد الشارح ايضا هو هذا كما يرشد اليه كلامه فيما سيجيء فتأمّل
قوله لا ترجع اليه عند التجاوز
لاختلاف العدد فيهما فلا يصدق العادة على شيء منهما لعدم عوده و في مقطوعة سماعة فاذا اتفق شهران عدة ايّام سواء فتلك ايّامها و عن الباقر (عليه السلام) و قد سئل عن المستحاضة كيف يغشاها زوجها قال تنظر الايام التى تحيّض فيها و حيضتها مستقيمة فلا يقربها في عدة تلك الايّام و في الرواية الطويلة ليونس عن غير واحد عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) فان انقطع الدّم لوقته من الشهر الأوّل حتى توالت عليه حيضتان او ثلث فقد علم ان ذلك صار لها وقتا و خلقا معروفا و لا خفاء انّ مع الاختلاف لا استواء و لا استقامة و لا انقطاع لوقته من الشهر الاول و احتمل في الذكرى بل رجح اعتبار اقلّ العددين لتكرّره و لعموم خبر الاقراء اى ما روى عن النّبى (صلى الله عليه و آله) دعى الصّلاة ايّام اقرائك و مثله رواية زرارة عن احدهما (عليه السلام) المستحاضة تكفّ عن الصّلاة ايّام اقرائها و كذا ما في صحيحة محمد بن عمرو بن سعيد عن الرّضا (عليه السلام) تنتظر عدّة ما كانت تحيض و صحيحة يونس بن يعقوب عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) تنظر عدتها التى كانت تجلس و ما في حسنة محمد بن مسلم بل صحيحة لا تصلّى حتى تنقضى ايامها و حسنة معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) المستحاضة تنظر ايّامها فلا تصلّ ايّامها و اللّه تعالى يعلم
قوله ان لم نجز ذلك
اى التحيّض برؤية الدّم للمضطربة بل وجب عليها او على المبتدئة التعبّد ثلاثة ايام لتيقن كونه حيضا كما ذهب اليه السّيد المرتضى و ابن الجنيد و المحقق في المعتبر و اما اذا جاز ذلك للمضطربة و المبتدئة ايضا كما ذهب اليه الشيخ فليس ذلك امرا افاده لها ضبط الوقت اذ مطلق المبتدئة و كذا المضطربة على هذا القول كذلك فافهم
قوله نوعين او انواعا
و كان بعض النوعين او الانواع اقوى من بعض كما قيّده به في شرح الارشاد لجواز الاختلاف النوعى مع التّساوى بين النّوعين في القوة و الضعف و لا تمييز معه و ايضا يجوز ان يكون احد النوعين اقوى من جهة و الآخر اقوى من جهة اخرى كالاسود الرقيق او الاحمر الشيخين و لا تميز حينئذ ايضا كما سيشير اليه و كانه لم يشترط ذلك هاهنا احالة على الظهور و تعويلا على انه يستفاد من باقى كلماته في تفصيل الحكم او اراد بالنوعين النوعين باعتبار القوة و الضعف لا مطلقا لكن هذا لا يدفع الخدشة عن التعريف اذ التقييد فيه مع اطلاق اللفظ بدون اشعار اليه لا يخرجه عن القصور فتدبّر
قوله بان تجعل القوى حيضا
اى القوىّ بالنسبة الى تمام ما رأت من النوعين او الانواع ففى الانواع اذا وجد القوى و الاقوى فالمعتبر هو الاقوى كما في المعتبر و كرى
قوله بشرط عدم تجاوز حدّيه
اى حدى الحيض قلّة و كثرة فلا يقصر عن ثلاثة متوالية و لا يزيد على عشرة و هل يشترط وجود الوصف في تمام الثلاثة بحيث لا يتخلل فيها الضّعيف اصلا او يكفى وجود القوى في كلّ من الثلاثة و لو لحظة يبنى على ما سلف من تفسير التّوالى كما صرّح به في شرح الارشاد ثمّ ان ظاهره انه مع تجاوز احد حدّيه يسقط التمييز رأسا لعدم امكان كون ما بصفة الحيض حيضا مع انه يمكن مع القصور ان تجعله حيضا و تضم اليه متقدّما او متأخّرا ما يكلمه على احدى الرّوايات على تقدير الرجوع اليها و كذا على تقدير الزيادة يمكنها ان تجعل الحيض على وفق احدى الرّوايات من جملة القوى و لعلّه لو روعى ذلك كان احوط ثمّ على تقدير الانواع و اعتبار الاقوى على ما اشرنا اليه لو قصر الاقوى عن اقل الحيض فيسقط اعتباره على ما ذكره لكن الظاهر حينئذ ان يجعل الاقوى و الوسط حيضا سواء اتّصل به او تخلّل بينهما الضّعيف فالكلّ حيض اذا لم يزد المجموع عن اكثر الحيض و امّا اذا تجاوز و لم يكن الوسط ايضا بقدر اقل الحيض فلا تمييز و ان كان الوسط بقدر اقلّ الحيض فيحتمل ان يعتبر فالحيض حينئذ هو الوسط لوجود شرائط التمييز فيه في الجملة و ان يسقط اعتبار التمييز لان ما هو اقوى اقل من الحيض و ما كان بقدره ليس بشرط التمييز لان المعتبر في الانواع كونه اقوى و لو تجاوز الاقوى عن اكثر الحيض فالظاهر على ما ذكره سقوط التمييز مطلقا لكن حينئذ لو جعل الحيض على احدى الرّوايات من جملته كان احوط كما ذكرنا و لو كان الوسط حينئذ ممّا لم يتجاوز حدّيه احتمل اعتباره كما في السّابق فلم اقف في كلامهم على التعرض لهذه الفروع فتأمّل
قوله و عدم قصور الضّعيف الى آخره
قد جزم بهذه الاشتراط العلامة (رحمه الله) في النّهاية و هو ظاهر المعتبر و احتمل المصنف في الذكرى عدم اشتراطه لعموم قول النّبى (صلى الله عليه و آله) دم الحيض اسود يعرف فلو رأت خمسة اسود ثمّ تسعة اصفر ثمّ عاد الاسود ثلاثة فصاعدا فعلى الاشتراط لا تمييز و على الاحتمال حيضها خمسة و ظاهر المبسوط ان الحيض العائد لانّ الصّفرة لما خرجت عن الحيض خرج ما قبلها و في رواية يونس بن يعقوب عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في امرأة ترى الدّم ثلاثة ايام او اربعة ثمّ الطّهر ثلاثة او اربعة ثمّ الدّم ثمّ الطهر كذلك ثمّ الدّم كذلك مكرّرا انه (عليه السلام) اجاب بترك الصّلاة مع الدّم و فعلها مع الطّهر ما بينها و بين الشهر فان انقطع عنها و الا فهي بمنزلة المستحاضة و مثله في رواية يونس بن يعقوب ايضا عن ابى بصير عنه (عليه السلام) و حملها الشيخ في الاستبصار على من اختلطت عادتها و تغيّرت عن اوقاتها و لم يتميّز لها دم الحيض عن غيره ففرضها حينئذ اذا رأت الدّم ان ترك الصّلاة و اذا رأت الطّهر ان تصلّى الى ان تستقر على عادة او يمضى شهرا و على مستحاضة استمر بها الدم و اشتبهت عادتها الدم ففرضها حينئذ ان تترك الصّلاة كما رأت ما يشبه دم الحيض و تصلّى كلّما رأت ما يشبه دم الاستحاضة الى شهر و تعمل بعد ذلك ما تعمله المستحاضة و حينئذ يكون الطهر عبارة عما يشبه دم الاستحاضة لان الاستحاضة بحكم الطهر و هذا صريح في عدم اشتراط بلوغ الضّعيف اقل الطهر في هذا الشّهر و كذا النقاء على الاحتمال الاول و في المبسوط افتى بمضمون الخبرين في المبتدئة التى لا تمييز لها و لكن لم يقيد بالشّهر فحكم بانّها تترك الصوم و الصّلاة اذا رأت الدم و تصوم و تصلّى اذا رأت الطّهر الى ان تستقر على عادة قال و انما