التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ١٠٩ - الثالث الكفن
ركبتيه لفّا شديدا و حينئذ فينطبق على ما ذكره او بحمله على اخراج رأسها عند الانتهاء من تحت الرّجلين اى من تحت ما يلى منها الأرض الى الجانب الايمن و غمر ظرفها في ذلك الجانب في الموضع الذى لفّ فيه الخرقة الذى انتهى عنده منها كما ذكره الشارح و حينئذ يكون قوله تلفّ فخذيه من حقويه الخ اشارة الى تمام ما يفعله من الابتداء الى الانتهاء لا الى لفّ ما بقي على ما ذكرنا في الوجه الأول و لعل هذا اظهر فتدبّر
قوله سمّيت خامسة نظرا الى انّها الى آخره
كان هذا بناء على ما في حسنة الحلبى المتقدمة في بحث القميص من قوله ع و ليس تعدّ العمامة من الكفن انما يعدّ ما يلفّ به الحسد لكن يخدشه ما سبق في صحيحة عبد اللّه بن سنان المنقولة في بحث الاثواب الثلاثة من عدّ العمامة من الكفن دون الخرقة و كذا ما ذكر في الرواية الاخرى من عبد اللّه بن سنان المتقدمة هناك من ان الخرقة و العمامة ليستا من الكفن الظن في انّ شيئا منهما ليس من الكفن و قد سبق نقل ذلك عن الصدوق ايضا و كذا ما في رواية معاوية بن وهب المتقدمة هناك من عدّ الخرقة و العمامة كليتهما من الكفن و كذا ذكره المصنف في الذكرى حيث جمع بين هذين الخبرين بحمل الاوّل على الكفن الواجب و الثانى على ما يشمل المندوب و يمكن حمل كلام الشارح على ان اصطلاح الفقهاء على ذلك اى عدّ الخرقة من الكفن دون العمامة و اطلاق الخامسة بهذا الاعتبار و هذا لا ينافى وقوع خلافه في الرّوايات و الاولى ان يقال ان عدّها خامسة باعتبار انّها على المشهور خامسة الكفن المشترك بين الرّجل و المرأة و ان زيد في الرّجل العمامة و في المرأة القناع و النمط او باعتبار انّها خامسة ما تجتمع عندها من قطع الكفن و الكفن في الوجهين ما يعمّ الكفن حقيقة او على سبيل التوسّع فلا يخدشهما عدم كونهما من الكفن في الرّوايتين فتفطّن
قوله و للمرأة القناع
يدلّ عليه صحيحة محمد بن مسلم الآتية و رواية عبد الرحمن بن ابى عبد اللّه قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) في كم تكفّن المرأة قال تكفّن في خمسة اثواب احدها الخمار
قوله و يزاد عنه النمط
ضرب من البسط معروف و بمعنى الطريقة أيضا و ما فسّره به الشّارح و مثله في المعتبر الا انه ليس فيه التقييد بكونه من صوف ماخوذ من الثانى لما فيه من الانماط اى الطرائق و المشهور انّه غير الحبرة و نسب ابن ادريس في السّرائر زيادة نمط للمرأة الى رواية و انكرها مستندا بان النمط هو الحبرة و قد زيدت في الرّجل و المرأة قال لان الحبرة مشتقة من التزيين و التحسين و كذلك النمط هو الطريقة و حقيقة الاكسية و الفرش ذات الطرائق و منه سوق الانماط بالكوفة انتهى و ما نقله من الرواية لم اطلع عليه و المشهور الاستدلال على استحبابه بصحيحة محمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) قال يكفّن الرّجل في ثلاثة اثواب و المرأة اذا كانت عظيمة في خمسة درع و منطق و خمار و لفافتين و لا يخفى انه ليس فيه حديث النّمط اصلا و الظاهر ان المراد بالدرع هو القميص كما ذكره في الذكرى و المنطق بكسر الميم و فتح الطاء ما يشد به الوسط و كان المراد هنا المئزر كما ذكره في الذكرى او خرقة الثّديين كما ذكره في المدارك و اللّفافتان على الأوّل هما اللّفافة المفروضة في جملة الثلاثة و لفافة اخرى حبرة او نمط او غيرهما و قد قالوا باستحباب الحبرة بل مطلق لفافة اخرى كما سبق من الشارح في الرّجل أيضا فيمكن ان يكون تخصيص المرأة بها في هذه الرّواية باعتبار تاكد استحبابها فيها و يمكن ان يقال باختصاص استحباب الزيادة في الرّجل بالحبرة مع وجودها بخلاف المرأة لاستحباب زيادة لفّافة اخرى فيها مطلقا و على ما ذكرنا سابقا من عدم دلالة الاخبار على زيادة الحبرة على الثلاثة بل انها من جملتها فالامر اظهر لاختصاص المرأة حينئذ بزيادة لفافة على الثلاثة و امّا على الثانى فالظاهر ان اللفافتين هما الثوبان المفروضان في الرّجل و المرأة بقية الثلاثة سوى الدّرع اذ قد عرفت ان الظاهر عدم وجوب خصوص المئزر و انه يجوز بدله لفافة اخرى شاملة بل ربما كانت افضل فالثوبان الزائدان في المرأة حينئذ هما المنطق و الخمار و قد ظهر من الاخبار السّابقة استحباب العامة في الرجل بدل الخمار فلعل المستفاد من هذه الرواية ان التأكيد في خمار المرأة اكثر من عمامة الرّجل ثمّ قد قيد الخمسة فيها بما اذا كانت عظيمة و الظاهر ان المراد بها كونها جسيمة و يمكن الحمل على عظم القدر و المرتبة و لم ار التّعرض هذا القيد في كلام الاصحاب و اللّه تعالى يعلم
قوله فوق الجميع
قال في شرح الارشاد و مع عدمه تجعل له لفافة اخرى كما يجعل بدل الحبرة عند جماعة فيكون للمرأة ثلث لفائف و في كلام جماعة من الاصحاب استحباب النمط للرّجل أيضا انتهى و قد عرفت عدم ظهور المستند للاصل فكيف بالفرع
قوله و رواية سهل بن زياد
رواه عن بعض اصحابنا رفعه قال سألته كيف تكفّن المرأة قال كما يكفّن الرّجل غير انّها تشدى على ثدييها خرقة تضم الثدى الى الصدر و تشدّ الى ظهرها و يضع لها القطن اكثر مما يضع للرّجل و يحشى القبل و الدّبر بالقطن و الحنوط ثمّ يشدّ عليها الخرقة شدّا شديدا او لا يخفى ان ضعف السند لا يمنع من الحكم بالاستحباب عندهم الا ان يقال ان ذلك مع الاسناد الى احد الائمة ع لا مطلقا و هاهنا ليس كذلك او يقال ان مراده ان عدم اهتمام المصنف بذكره لمكانه من الضعف لكن فيه على الوجهين انه لا ترجيح لما ذكره من النّمط عليه بل كان ينبغى طيّه على غرّه بالطريق الاولى لما ظهر من عدم ظهور مستند له اصلا و التمسّك بالشهرة العظيمة بين الاصحاب آت فيهما فتأمل ثمّ انّ هذا الخبر ربما كان مرجّحا الحمل المنطق في الصحيحة السّابقة على ما ذكره صاحب المدارك ليكون كفن المرأة مثل الرّجل في غير تلك الخرقة كما هو مفاد هذا الخبر فتدبّر
قوله و يجب امساس مساجد السبعة الى آخره
نقل عليه في شرح الارشاد و غيره الاجماع و زاد المفيد في المقنعة طرف انه الذى كان يرغم به في السّجود و نقل ذلك عن ابن ابى عقيل ايضا و قال الصدوق و يجعل الكافور على بصره و انفه و في مسامعه و فيه و يديه و ركبتيه و في مفاصله كلّها و على اثر السجود منه و ان بقي منه شيء جعل على صدره و قال في ف يوضع الكافور على مساجد الميّت و لا يترك على انفه و لا اذنيه و لا عينيه و لا فيه شيء من ذلك و قال الشافعى يوضع على هذه المواضع كلها شيء من القطن مع الحنوط و الكافور و دليلنا اجماع الفرقة و عملهم انتهى و قد اختلف الاخبار أيضا ففى حسنة عبد اللّه بن سنان او صحيحة على ما في المدارك و شرح الارشاد للمحقّق الاردبيلى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) كيف اصنع بالحنوط قال تضع في فمه و مسامعه و آثار السّجود من وجهه و يديه و ركبتيه و في حسنة الحلبى بابراهيم عن ابى عبد الله ع قال اذا اردت ان تحنط الميّت فاعمل الى الكافور فامسح به آثار السّجود منه و مفاصله كلّها و رأسه و لحيته و على صدره من الحنوط و قال الحنوط للرّجل و المرأة سواء في موثقة سماعة عن ابى عبد اللّه ع اذا كفّنت الميّت فذرّ على كل