التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٣٢٩ - يقسم الخمس ستة أقسام
خمس جملة الغنائم لهذه الاصناف الستة و لا يلزم ان يكون كل جزء من اجزائها كذلك و اختصاص الامام بالنصف ان ثبت فبدليل من خارج و فيه ان الظاهر ممّا غنمتم هو كل غنيمة لا مجموع الغنائم على انك قد عرفت ان ظاهر كلام الشيخ ايضا هو ما سلم دلالة الآية عليه فلا ايراد عليه و الأولى الاحتجاج لما ذكره الشيخ على تقدير حمله على ما ذكرنا من ان ظاهر كلامه بمرسلتى احمد بن محمد و حماد بن عيسى المتقدمين فانهما تدلّان على ما ذكره و هما حجة على الاكثرين اللذين تلقوها بالقبول ان كانوا معارضين للشيخ و يشهد به الاعتبار ايضا فان فيه رعاية نظام العالم و امّا التسوية بينهم في الحصص كما نقلنا عن ابى الصّلاح فلا دليل عليه سوى دعوى ظهور الآية الكريمة فيه و قد عرفت انّه ليس كذلك و الاعتبار ايضا يشهد بخلافه فانه بعد حد تساوى سهم الفقراء مع سهم كل من الآخرين مع كونهم اضعافا مضاعفة لكل منهما الا ان يقال ان وجوب التسوية بينهم انما هو مع حاجة كل صنف الى سهمه في سنة و اما اذا زاد على حاجة في سنة فيجوز صرف الزائد في الصّنف الذى لا يفى سهمهم بمئونة سنتهم هذا و احتجوا للمشهور برواية ابى بصير عن ابى الحسن (عليه السلام) انه سئل عن قول اللّه تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ الى ان قال فقيل له ا فرأيت ان كان صنف اكثر من صنف و صنف كيف يصنع به فقال ذاك الى الامام رايت رسول اللّه كيف صنع انما كان يعطى على ما يرى كذلك الامام و لا يخفى انها تصلح حجة لهم على ردّ قول الشيخ فانها لا دلالة فيها على جواز التخصيص ببعض الأصناف دون بعض انما تدل على عدم وجوب التسوية بينهم فهي انما تصلح لردّ ما نقل عن ابى الصّلاح هذا و اما الطعن في سندها كما في المدارك لاشتماله على ابنى فضال و هما فطحيان ففيه ان سند التهذيب و ان كان كذلك لكن الرواية في الكافي و سندها فيه صحيح و سند التهذيب ايضا موثق فهو مؤيد و مؤكد جدّا له فلا طعن فيها من جهة السّند اصلا و بما قررنا ظهر ان الظاهر في الامام هو وجوب البسط على الاصناف و لكن لا ثمرة في تحقيق ذلك و امّا في غيره فان كان فقيه في بلد يدفع اليه اهله جميع اخماسهم فالظاهر فيه ايضا وجوب بسطه على جميع الاصناف مع وجودهم فيه و الا فعلى الموجودين و اما من يدفع خمس ماله و الفقيه الذى قد يدفع اليه بعض الاخماس فالظاهر فيه جواز التخصيص بالبعض لكن الاحوط رعاية البسط ما استطاع هذا في البسط على الاصناف و امّا افراد صنف واحد فهل يجب البسط على جميعهم او تخصيص بعضهم به الظاهر في الامام وجوب البسط على جميع من حضر منهم للروايتين المذكورتين و كذا على فقيه يقسم جميع اخماس بلد بقدر ما امكن و امّا من يدفع اليه بعض الاخماس فالظاهر جواز التخصيص بل لا يمكن له البسط على الجميع في البلدان العظيمة لكن بسطه بقدر ما يستطيع احوط و المصنف في الدروس بعد ما ينظر في اعتبار تعميم الاصناف قال اما الاشخاص فيعم الحاضر و ظاهر وجوب البسط على الحاضرين و انت تعلم ان هذا في البلاد العظيمة لا سيّما في المساكين الّا للامام (عليه السلام) و ظاهر سياق كلامه ان ما ذكره في عد الامام فانه ذكر صورة وجود الإمام بعد ذلك و حكم فيها بانه يصرف الكل اليه فيعطى الجميع كفايتهم و الفاضل له و للعوز عليه ثمّ لا يخفى ان اعتبار تعميم الاصناف الحاضرين الظاهر من اعتبار تعميم الحاضرين صنف فما يظهر من كلامه من كون الامر بالعكس ليس بجيّد و قال في المبسوط و الظاهر يقتضى انه يفرق في جميع من تناوله الاسم في بلد الخمس كان و في غيره من البلاد قريبا كان او بعيدا الّا ان ذلك يشقّ و للاولى ان نقول يخصّ به من حضر البلد الذى فيه الخمس و لا يحمل الى غيره الا مع عدم مستحقه و لو ان انسانا حمل ذلك الى بلد آخر و وصل الى مستحقه لم يكن عليه شيء الا انه يكون ضامنا ان هلك مثل الزكاة انتهى و كان كلامه في غير الامام و مراده ان الظاهر من الآية الكريمة تفريقه في جميع افراد الاصناف الا ان ذلك يشق و كان تتمة كلامه فالظاهر الاكتفاء بالبعض الا انه لم يذكر لانه الظاهر حيث لم يعين وجه آخر و قوله و الأولى
مسئلة اخرى و هى ان الأولى ان يخصّ به الحاضرين في البلد و لم ينقله و لكن لو نقله و وصل الى مستحقه في موضع آخر فليس عليه شيء الا انه كان يضمنه لو تلف و كان من هذا ايضا يستنبط ما هو تتمة كلامه السّابق و انه هو ما ذكرنا فافهم ثمّ لا يخفى ان هذا كله في سهم الاصناف و الكلام هنا في حق الامام على رأى من جوّز صرفه الى الاصناف و على هذا فترديد الشارح بيّن و ان يرى البسط و غيره كانه باعتبار انه اذا جاز صرفه الى سبيل الاصناف على سبيل التتمة و اللازم عليه (عليه السلام) التتميم لكل من يبقى له تتمة فيحتمل ان يرى جواز صرفه في التتمة و لو للبعض لان وجوب اتمام الجميع عليه (عليه السلام) كان مقدورا له (عليه السلام) فاوجب عليه ذلك و امّا حقه من الخمس الذى يؤديه الفقيه فالغالب سيّما في بلاد العظيمة انه لا يفى بذلك فالظاهر انه يكفى فيه صرفه في التتمة في الجملة غاية الامر ان يستحب بسطه بقدر ما استطاع و رعاية المؤنة في التّخصيص باعتبار زيادة الاستحقاق و غيرها من المزايا و كان الثانى اظهر و اما على ما ذكرنا من تجويز الصّرف اليهم بناء على شهادة الحال برضائه (عليه السلام) بذلك فالظاهر جواز صرفه في كل مستحق من الذّرية او مطلقا بقدر ما احتيج اليه في سنة بشهادة الحال بالرضاء بذلك فلا وجه لاحتمال وجوب الاستيعاب نعم الظاهر ان رعاية البسيط او المزية يكون اولى و افضل فتأمل
قوله فاذا حضرته الوفاة إلى آخره
و على ما نقلنا من ابن البرّاج المعتبر كونه فقيها ايضا و هو احوط كما ذكرنا
قوله و ليس له اخراجه بنفسه الى الأصناف مطلقا
اى سوء وجد نائب الامام اولا فاذا لم يوجد يجب عليه الحفظ و الابداع على ما ذكره و قد عرفت ان هذا انما هو لو قيل بجواز الدفع لكونه اداء حق لازم عليه (عليه السلام) و اما اذا قيل بجواز دفعه بشهادة الحال برضاه فالظاهر جواز اخراجه بنفسه لكن الدفع الى الفقيه مع وجوده احوط لشهرة اشتراطه بين المحققين كالمحقق و العلامة و من تاخر عنهما
قوله فان تولاه غيره ضمن
فانه اذا لم يجز صرفه على ما اختاره فلا عبرة بصرفه فيكون ضامنا و يجب عليه اداء عوضه الى الامام (عليه السلام) او نائبه و امّا على احتمال جوازه على ما ذكرنا فلا ضمان و هو ظاهر لكن المشهور في المسالك قال انه لو تولى ذلك غيره كان ضامنا عند كل من اوجب صرفه الى الاصناف و اذا لا اعلم من اين حكم بذلك مع ان حديث الفقيه لم يذكر اصلا في المقنعة التى نقل فيها هذا القول و لا في الوسيلة التى حكم فيها بذلك و لا فيما نقل عن عبارة الرسالة الا ان تلك الرسالة ليست عندنا فربما كان ذلك في موضع آخر منها لكن المصنف في البيان افتى اوّلا بجواز صرف العلماء الى من يقصر حاصله من الاصناف بشرط استجماع صفات الحكم فيهم ثمّ قال بعد كلام و ظاهر المفيد في الغرية انه لا يشترط فيه الحاكم انتهى و لا ريب ان الاحوط ان لا يتولاه غير الفقيه مع وجوده
قوله حال الغيبة شيء لغير فريقه
و هو الامام (عليه السلام) او من رأى نائبه و جواز دفعه اليه
قوله فتباح هذه الثلاثة مطلقا
اى بدون الصّرف الى النّواب و دفعهم او سواء كان مما فيه الخمس او مما كان جميعه حقهم (عليه السلام) او لكل الشيعة الفقراء منهم و الاغنياء
قوله الامة المسبية حال الغيبة
مع ان جميعها للامام (عليه السلام) على المشهور و بعضها على قول و لا يخفى انه على المشهور و هو من الانفال و المشهور فيها