التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ١٩٦ - في شرائط الستر
و عن الثوب يكون علمه ديباجا قال لا يصلّى فيه و هو مستند ما نقلنا عن ابن الجنيد فيمكن حمله على الاستحباب فتأمل
قوله ممّا لا يزيد على اربع اصابع مضمومة
لا يظهر مستند لهم في هذا التحديد سوى الرّواية العامية التى نقلناها او العرف لو شهد له و بالجملة فللتوقف فيه مجال فرع اذا كان الظهارة حريرا فلا ينفع كون البطانة من غيره و كذا العكس و كذا لا ينفع خياطة الحرير بغيره امّا الحشو بالابريسم فقد حكم المحقق في المعتبر بتجزيمه لعموم المنع و في الذكرى نفى البعد عن جوازه و هو اظهر لعدم ظهور شمول العمومات له لتعلّق النّهى في اكثرها بثوب الابريسم او ما في معناه و هو لا يصدق على الابريسم المحشوّ و يؤيّده صحيحة الحسين بن سعيد قال قرأت في كتاب محمد بن ابراهيم الى ابى الحسن الرّضا (عليه السلام) يسأله عن الصّلاة في ثوب حشوه قزّ فكتب قرأته و لا باس بالصّلاة فيه و مثله في رواية سفيان بن السّمط أيضا و ما ذكره في الفقيه انه كتب ابراهيم بن مهزيار الى ابى محمّد الحسن (عليه السلام) في الرّجل يجعل في جيبه بدل القطن قزّا هل يصلّى فيه فكتب نعم لا باس به و ما سبق أيضا في رواية ريّان بن الصّلت فان فيه نفى الباس عن الفراء المحشو وجه التأييد ان حكم القزّ عندهم حكم الإبريسم كانهم يجعلونهما جنسا واحدا او لدلالة بعض الاخبار عليه كرواية عبّاس ابن موسى عن ابيه قال سألته عن الابريسم و القزّ قال هما سواء و رواية عبيد بن زرارة عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال لا باس بلباس اذا كان سداه او لحمته مع قطن او كتان و ربما يشعر أيضا بذلك صحيحة احمد بن محمد بن ابى نصر قال سئل الحسين بن قياما ابا الحسن (عليه السلام) عن الثوب الملحم بالقزّ و القطن القز اكثر من النصف ا يصلّى فيه قال لا باس و قد كان لابى الحسن (عليه السلام) منه جباب و على هذا فالتجويز ليس الا باعتبار ما ذكرنا من عدم الباس بالابريسم المحشوّ و حمله الصدوق على قزّ الماعز دون قزّ الابريسم و نقل الشيخ عنه في التهذيب ساكتا عليه و منه يظهر ان مذهبهما أيضا المنع من الابريسم المحشوّ كما نقلنا عن المحقق فتأمل
قوله امّا الافتراش له فلا يعدّ لبسا
فلا منع عنه و يدل أيضا على جوازه ما في صحيحة علىّ بن جعفر عن اخيه (عليه السلام) و سألته عن فراش حرير و مثله من الديباج و مصلّى حرير و مثله من الديباج يصلح للرّجل النوم عليه و التّكاءة و الصّلاة قال يفرشه و يقوم عليه و لا يسجد عليه
قوله كالتّدثر به
و كذا الالتحاف و في المدارك الحق التوسد و الالتحاف بالفراش و قال امّا التّدثر فالاظهر تحريمه لصدق اسم اللّبس عليه و المحقق الاردبيلى (رحمه الله) احتمل التحريم في التدثّر و الالتحاف كليهما لصدق اللبس على لبس اللحاف و نحوه و لا يخفى انه على تقدير شمول اللّبس له يمكن ان يقال ان المتبادر من اللبس الوارد في الروايات هو الفرد الشائع منه و هو لبس الثياب على الوجه المعروف فالحكم بتحريم جميع افراده لا يخلو عن اشكال خصوصا في الالتحاف لكن لا ريب ان الاحوط الاجتناب عن كليهما فتأمل و مما يجب التعرض له هاهنا حكم الذهب و قد اهمل هاهنا و في كثير من كتبهم و ممّن ذكره المصنف (رحمه الله) فانه في الالفية جعل من شرائط السّاتر ان لا يكون ذهبا لهما اى للرّجل و الخنثى و زاد الشارح في شرحه اشتراط ذلك في الملبوس مطلقا و قال و لا فرق في ذلك بين الخالص و المموه به و نقلّ نعم لو تقادم عهده حتى اندرس و زال مسمّاه جاز لبسه كما ذكره المصنف في الذكرى و قال في الدروس و لا يجوز في الذّهب للرّجل و لو خاتما على الاقرب و لو مموّها به و قول ابى الصّلاح بكراهة الذهب ضعيف و الخنثى كالرّجل و قال في الذكرى يجوز الصّلاة في كلّ ما يستر العورة عدا امور و جعل رابعها الذّهب قال و الصّلاة فيه حرام على الرّجال فان موّه به ثوبا فصلّى فيه بطلت بل لو لبس خاتما منه فصلّى فيه بطلت صلاته قال الفاضل لقوله (عليه السلام) جعل اللّه الذّهب جعلته لاهل الجنّة فحرّم على الرّجال لبسه و الصّلاة فيه رواه موسى بن اكيل النّميرى عنه و فعل المنهى عنه مفسد للعبادة و قوّى في المعتبر عدم الابطال بلبس خاتم من ذهب الجارية مجرى لبس خاتم مغصوب و النهى ليس عن فعل من افعال الصّلاة و لا عن شرط من شروطها فرع لو موّه الخاتم بذهب فالظاهر تحريمه لصدق اسم الذّهب عليه نعم لو تقادم عهده حتى اندرس و زال مسمّاه جاز و مثله الاعلام على الثياب من الذهب و المموه به في المنع من لبسه و الصّلاة فيه و قال ابو الصّلاح و تكره الصّلاة في الثوب المصبوغ و اكده كراهية الاسود ثمّ الاحمر المشبع و المذهب و الموشح و الملحم بالحرير و الذهب انتهى و كذا العلامة (رحمه الله) فانه في التذكرة نقل رواية العامة عن رسول اللّه ص حرّم لباس الحرير و الذهب على ذكور امّتى و احلّ لإناثهم ثمّ ذكر في فروعه ان الثوب المموّه بالذهب لا تجوز الصّلاة فيه للرّجال و كذا الخاتم المموّه به النهى عن لبسه و انه لا فرق في التحريم بين كونه ساترا للعورة اوّلا لان الصّلاة فيه محرّمة على التقدير الثانى و فاقد الشّرط على الاول و انه لو كان في يده خاتم من ذهب او مموّه به بطلت صلاته للنهى عن الكون فيه و لقول الصادق (عليه السلام) جعل اللّه الذهب حلية اهل الجنّة فحرم على الرّجال لبسه و الصّلاة فيه و قال في المنتهى مسئلة و في بطلان الصّلاة لمن لبس خاتم ذهب تردّد اقربه البطلان خلافا لبعض الجمهور لنا ان الصّلاة فيه استعمال له و هو محرّم و قد عرفت ان النهى في العبادات يدلّ على الفساد ثمّ ايّده برواية موسى بن اكيل ثمّ ذكر له فروعا الاوّل حكم المنطقة حكم الخاتم في البطلان على التردّد الثانى الثوب المنسوج بالذهب و المموّه به تحرم الصّلاة فيه مطلقا على التردّد في غير السّاتر الثالث يجوز افتراش الثوب المنسوج بالذهب او المموه به تردّد و اقربه الجواز و قال في التحرير يبطل الصّلاة في خاتم ذهب على اشكال و كذا المنطقة و ثوب المنسوج بالذهب و المموّه به للرجال خاصّة و هل يجوز افتراشه فيه اشكال اقربه التحريم و كذا المحقق (رحمه الله) فانه قال في المعتبر لو صلّى و في يده خاتم من ذهب ففى فساد الصّلاة تردد اقربه انه لا يبطل لما قلناه في الخاتم المغصوب و منشأ التردد رواية موسى بن اكيل النّميرى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال جعل اللّه الذهب حلية اهل الجنّة فحرم على الرجال لبسه و الصّلاة فيه هذا ما اوردنا نقله من كلام الاصحاب و امّا الروايات التى وقفنا عليها في هذا الباب فهي رواية موسى بن اكيل التى اشاروا اليها و هى ضعيفة بالارسال و جهالة بعض رواية و هو ابو حسن بن على فان الظاهر انه ابن فضال و لم يذكروا حاله و منها هكذا عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في
الحديد انه حلية اهل النّار و الذهب حلية اهل الجنّة و جعل اللّه الذهب في الدنيا زينة النساء فحرم على الرّجال لبسه و الصّلاة فيه و جعل اللّه الحديد في الدّنيا زينة الجنّ و الشياطين فحرّم على الرجل ان يلبسه في الصّلاة الّا ان يكون قتال عدوّ فلا باس به الحديث و موثقة عمار بن موسى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يصلى و عليه خاتم حديد قال لا و لا يتختم به الرّجل فانه من لباس اهل النار و قال لا يلبس الرجل الذهب و لا يصلّى فيه انه من لباس اهل الجنة و ما رواه في الفقيه عن ابى الجارود و هو زيدىّ مذموم مع جهالة طريقه اليه عن ابى جعفر (عليه السلام) قال انّ النّبى (صلى الله عليه و آله) قال لعلّى (عليه السلام) انى احبّ لك ما احبّ لنفسى و اكره لك ما اكره لنفسى و لا تختّم بخاتم ذهب فانه زينتك في الآخرة و لا تلبس العن من فانه من اردية ابليس و لا تركب ميسرة حمراء فانها من مراكب ابليس و لا تلبس الحرير فيحرق اللّه جلدك يوم تلقاه و موثقة