التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٢٩٥ - الرابع أرباح المكاسب
ليزكوا انتهى و في سنده علىّ بن الحسن بن فضّال و هو معروف بالتوثيق و العظمة و حسن بن علىّ بن يوسف و هو غير مذكور في كتب الرّجال و محمّد بن سنان و هو أيضا معروف بالضعف و لكن قد وثقه الشيخ المفيد (رحمه الله) و عن الصمد بن بشير و هو على ما في الخلاصة لعنة اللّه و حكيم ذكر في اصحاب الصادق بلا مدح و ذمّ قال المحقق الاردبيلى السّند ضعيف و ليس بمعلوم و وثقه واحدة فيه و أيضا الحصر في افادة يوما فيوما ليس بمذهب و كذا العموم انتهى و ضعف السند كما ذكره و لكن الثقة الواحدة موجودة فيه ذكرنا الا ان يكون رايه اشتراط تعديل اثنين و عدم الاكتفاء بتوثيق واحد و ان وثق اثنتين و امّا ما اورده في ذيل أيضا من الوجهين فكانه لا يتوجه الوجهان معا بل انما يتوجه احدهما فانه ان حمل الافادة يوما بيوم على الافادة اى الاستفادة في كل يوم بدل يوم اى الاستفادة المستمرة له في كل يوم كما في ارباب الصنائع فالحصر المستفاد من تعريف الخبر و توسيط ضمير الفعل ليس بمذهب لثبوت الخمس في غير تلك الاستفادة أيضا من الضروب الاخرى للخمس لكن حينئذ لا يتوجه كون العموم ليس بمذهب لان ثبوت الخمس في كل استفادة كذلك مذهبهم و ان كان نظره الى انه يمكن فرض استمرار الميراث و الهبة و الهدية لأحد مع ثبوت الخمس فيها على المشهور ففيه ان ذلك فرض نادر فيمكن حمل الخبر على الافراد الشائعة لتلك الاستفادة لو حملها على ما يكون من شانه الاستمرار عرفا كما في الصّنائع و ظاهر ان الميراث و اخويه ليس من شأنها ذلك و ان حمل الافادة يوما على الاستفادة في كل يوم جاء بدل يوم اى كل استفادة وقعت في كل يوم من الايام فالحصر هو المذهب و يكون مفاده الجرح ان المراد بالغنيمة ليس هو غنيمة دار الحرب بل كل استفادة و حينئذ فلا خدشة في الحصر و لكن يتوجه ان عموم الخمس في كل استفادة ليس بالمذهب المشهور نعم لو وافق مذهب ابى الصّلاح فان الظاهر ان مذهبه عموم الخمس في كل فائدة و ان كان المنقول منه التعميم بالنسبة الى الثلاثة المذكورة فيما سيجيء او الاربعة باضافة الصدقة أيضا على ما نقله في شرح س اذ الظاهر ان مستنده في التعميم المذكور ليس الا عموم الفوائد في الاخبار لكن لما كان جعل الفوائد التى لا يوجبون فيه الخمس في المشهور هى هذه الثلاثة او الاربعة فنقل عن التعميم بالنسبة اليها فتدبّر ثمّ قال في المنتهى و الاحاديث في ذلك كثيرة تدل على المطلوب انتهى و كان الاحاديث التى اشار اليها منها ما رواه في الكافي في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن سماعة و هو ثقة واقفى قال سألت ابا الحسن (عليه السلام) عن الخمس فقال في كل ما افاد الناس من قليل او كثير و منها ما رواه أيضا عن عدّة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى بن يزيد قال كتبت جعلت فداك الفداء تعلمنى ما الفائدة و ما عدّها رايك القاك اللّه ان تمنّ علىّ ببيان تلك كى لا اكون مقيما على حرام لا صلاة لى و لا صوم فكتب الفائدة مما يفيد اليك في تجارة من ربحها و حرث بعد الغرام و جائزة واحد هذا لم يذكر في كتب الرّجال و لم يذكر المكتوب اليه لكن ظاهر السياق انه الامام و المراد بالغرام المؤنة لا مئونة التجارة و الحرث و حينئذ فالظاهر ان يكون او جائزة فردا اخر للفائدة التى تجب فيه الخمس فيوافق ما سننقل من مذهب ابى الصلاح و المراد ما يلزمه من مئونة السنة و حينئذ فالجائز يحتمل ما ذكرنا و يحتمل أيضا ان يكون المراد و بعد جائزة اى و بعد عطاء أيضا يعطيها و ان لم يكن من المؤنة الازمنة فافهم و منها رواية على بن مهزيار قال حدثنى محمد بن علىّ بن الشجاع النيشابورى انه سئل ابا الحسن الثالث (عليه السلام) عن رجل اصاب من ضيعته من الحنطة مائة كرّ ما يزكّى فاخذ منه العشرة عشرة اكرار و ذهب منه بسبب عمارة الضّيعة ثلثون كرّا و بقي في يده ستون كرّا اما الذى يجب لك من ذلك و هل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء فوقّع لى منه الخمس مما يفعل من مئونته و ظاهر هذه الرواية اختصاص هذا الخمس بالامام و سندها الى محمد بن على صحيح و لكنه غير مذكور في كتب الرجال الا ان رواية علىّ بن مهزيار عنه لا يخلو عن دلالة على اعتبار رواية
و منها رواية الرّيان بن الصّلت قال كتبت الى ابى محمد (عليه السلام) ما الذى يجب علىّ يا مولاى في غلة رحى في أرض قطيعة لى و في ثمن سمك و بردى و قصب ابيعه من أجمة هذه القطيفة فكتب يجب عليك فيه الخمس انشاء اللّه تعالى لكن القطيفة على ما ذكره في الصحاح طائفة من ارض الخراج و قال في القاموس محال ببغداد اقطعها المنصور اناس من اعيان دولته ليعمروها و يسكنوها و قال أيضا و اقطعها قطيفة اى طائفة من ارض الخراج و على هذا فيجوز ان يكون الخمس فيها باعتبار انّها كانت من غنائم اهل الحرب و لم يخرج خمسها و بما ذكر يظهر وجه ضعف ما ذكره في هى حيث قال بعد نقل الحديث التقييد بالقطيفة لبيان الواقع لا لخصوصية في غلّتها كما قد يتوهم ذلك يشهد صدق التأمل فلا يخلو للتشكيك في دلالته على ثبوت الخمس في الغلّات و من هذه الجهة انتهى و منها صحيحة الحارث بن مغيرة النصرى على ما في المدارك عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له انّ لنا اموالا من غلّات و تجارات و نحو ذلك و قد علمت ان لك فيها حقا قال فلم احللنا اذا لشيعتنا الا لنطيب ولادتهم و كل من والى بابائهم فهم في حلّ مما في ايديهم من حقنا فليبلغ الشاهد فان الظاهر ان حقه (عليه السلام) هو الخمس الذى ورد في الرّوايات الاخرى التى نقلناها و ان امكن ان يكون حقه في الغلّات باعتبار كون الاراضى التى كانوا يزرعونها كانت مفتوحة العنوة و وجب الخمس منها اكمالها الامام و ان يكون حقه في التجارات باعتبار كون رأس مالها من الاموال التى يجب فيها الخمس و هذا بعيد جدّا و منها صحيحة زرارة و محمد بن مسلم و ابى بصير عن ابى جعفر (عليه السلام) قال قال امير المؤمنين (عليه السلام) هلك الناس في بطونهم و فروجهم لانهم لم يؤدوا الينا حقنا الّا و لانّ شيعتنا من ذلك و آبائهم في حلّ وجه الاستدلال بها أيضا هو ما ذكرنا من ظهور كون حقهم (عليه السلام) هو الخمس في الفوائد فانه الحق الذى يوجب هلاك كل الناس بسبب عدم ادائه امّا ساير ضروب الخمس فانه ليس بذلك العموم و من هذا القبيل روايات اخرى أيضا و منها صحيحة الصّفار عن احمد بن محمّد و عبد اللّه بن محمد عن علىّ بن مهزيار قال كتبت الى ابو جعفر (عليه السلام) و قرأت انا كتابة اليه في طريقة قال الذى اوجبت في شيء هذه و هذه سنة عشرين و مأتين فقط المعنى من المعانى اكثره تفسيره المعنى كله خوفا من الانتشار و سافر بعضه لك انشاء اللّه تعالى ان موالى أسأل اللّه صلاحهم او بعضهم قصروا فيما يجب عليهم فعلمت ذلك فاجبت ان اطهّرهم و ازكّيهم بما فعلت في عامى هذا من امر الخمس قال اللّه تعالى خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلٰاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقٰاتِ وَ أَنَّ اللّٰهَ هُوَ التَّوّٰابُ الرَّحِيمُ وَ وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ سَتُرَدُّونَ إِلىٰ عٰالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهٰادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ و لم اوجب عليهم في كلّ عام و لا اوجب عليهم الزكاة التى فرضها اللّه عليهم و الخمس في سنتى هذه في الذّهب و الفضة الّتى قد حال عليها الحول و لم اوجب ذلك عليهم في متاع و لا ابنية