التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٣٣٣ - يقسم الخمس ستة أقسام
الوالى و يصرف نمائها في مصالح المسلمين و الثانى ما نقلناه عن التحرير ان يبقى الخمس فيها مشاعا و يقسم الوالى خمس نمائها بين ارباب الخمس و يصرف الباقى في المصالح المذكورة و على الاوّل لا اشكال اذ الخمس قد افرز منها و الباقى مصرفها مصالح المسلمين فلعلهم رأوا المصلحة في تحليل ما في ايدى الشيعة لهم او لما ورد في الرّوايات الاخرى من انه اذا ظهر الحقّ لأصابهم اكثر مما في ايديهم و امّا على الثانى فيكون الخمس في كل ارض منها فلا بد من حمل التحليل في كلها كما في ظاهر الحسنة كما ذكرنا من اختيارهم (عليه السلام) في مثل ذلك و اعلم ان هذا كله حق ان علم كونها عامرة في حال الفتح و امّا فيما لم يعلم ذلك و احتمل كونها مواتا في ذلك الوقت و احياها بعد ذلك محيى و كان في يد احد بعنوان الملك فالظاهر جواز بيعها و شرائها بمجرد الاحتمال المذكور و على هذا فلا اشكال في شيء من اراضي البلاد المفتوحة في الازمنة السابقة اذا كانت في يد واحد و ادعى ملكيّتها لقيام ذلك الاحتمال فيها اذ في كل قطعة يأتى احتمال ان يكون مواتا حال الفتح و ان كانت في وسط البلد المفتوح كذلك و احياها محا بعد ذلك و صارت ملكا الى ان انتقلت اليه و ايضا في البلاد المفتوحة باذن المعصوم احتمل بناء على الاحتمال الاول من الاحتمالين المذكورين فيها ان يكون هذه القطعة من الخمس المؤدى الى احد من اربابه و بقي ملكا الى ان انتقل اليه و مجرد الاحتمال كاف كما ذكرنا نعم لو فرض في زماننا فتح بلدة عنوة ينافى الاشكال المذكور في تحليل حصر حصة غير الامام لو قيل بذلك و لا بد ان يتمسّك بظاهر الحسنة كما ذكرنا و الأولى رعاية الاحتياط و اللّه تعالى يعلم
قوله و الظاهر الاول
و يمكن ان يقال ان عدم تعرضه لها لان تفسير الاولين بما يكون من الخمس رجع بها الى استثناء المؤنة و قد ذكره فلا حاجة الى التعرض و اما في الثالث فالتفسير الذى ذكره الشارح لا حاجة ايضا استثنائه في كلام المصنف لان كلامه في الخمس الذى وجب على احد ابتداء و جواز الشراء ممن لا يعتقد الخمس او لا يخمس مسئلة اخرى و هو في هذا المختصر كثيرا ما يترك مثلها من الفروع و امّا تفسير انها الاخرى فهي متعلقة بالأنفال و المصنف هاهنا اقتصر على عدها و لم يتعرض لحكم لها اصلا فليكن هذا ايضا من ذلك فافهم
قوله لانه نقل في البيان اطباق الاماميّة
ذكر هذا في الرّد على ابن الجنيد فانه بعد ما ذكر انّه رخّص حال الغيبة الثلاثة قال و قول ابن الجنيد بان الاباحة انما هى من صاحب الحق في زمانه (عليه السلام) فلا يباح في زماننا ضعيف لان الروايات ظاهرها العموم و عليه اطباق الامامية و ظاهر ان مراده اطباق الإمامية على كونها للعموم في جميع الازمان اذ لم يظهر منهم مخالف في ذلك اذ من عمل منهم بها عمل بها في جميع الازمان و لكن حملوها على التحليل للشّيعة مطلقا او في خصوص الارباح او في خصوص الثلاثة و من ردها منهم ايضا حملها على العموم في جميع الازمان و ردها بزعم منافاتها للقرآن و الاجماع فيخصّصها بزمان المحلّل كما فعله ابن الجنيد خلاف ما اطبقوا عليه و على هذا فكانه لا يحتاج الى الاعتداد الذى ذكره الشارح اذ لا يظهر مخالف لما ذكره حتى يقال انه لم يعبأ به لشذوذه من الهاشميّين هنا ثلاث مقامات اوّلها ان هذه الثلاثة ليست على عمومها بل لا بدّ من تخصيص فيها و ثانيها انها تخصيص بالهاشميّين و لا يشركهم المبطلون ايضا الثالث ان الهاشمى من انتسب الى هاشم بالاب فلا يكفى الانتساب اليه بالأمّ اما الاول فهو المعروف بين الاصحاب و الجمهور قاطبة على خلافه و انه يشرك اليتامى و المساكين و ابناء السّبيل من كلّ الناس و لا اختصاص بطائفة خاصة و نقل عن ابن الجنيد من اصحابنا انه يقدم الهاشميون المطلبون منهم على غيرهم لكن اذا فضل منهم يصرف في الاصناف الثلاثة من غيرهم و احتج العلامة في المنتهى لأصحابنا في مقابل قول الجمهور بان حق الخمس عوض عن الزكاة فيصرف الى من منع منها فبان لبنى هاشم مشرفا على غيرهم فيخصون بالأشراف كما اختص غيرهم بالأدنى و بانّ اهتمام النّبى (صلى الله عليه و آله) غير حال ببنى هاشم امم من اهتمامه لغيرهم لقربهم و شرفهم فلو شاركهم غيرهم لكان الاهتمام بغيرهم اتم او قد اختلفوا بالزكاة و مشاركوهم في الخمس و لا يخفى ضعف الوجوه و عدم صلاحيّتها لتاسيس الحكم بها ثمّ قال و يؤيده ما رواه الشيخ عن زكريا بن مالك الجعفى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و ذكر الرّواية المتقدمة عنه في بحث تقسيم الخمس الى السّتة و كذا مرسلة عبد اللّه بن بكير و مرفوعة احمد بن محمد المتقدمتين هناك و مثلها مرسلة حماد بن عيسى المتقدمة هناك ايضا لكنه لم يذكرها و ذكر ايضا رواية سليم بن قيس الهلالى عن امير المؤمنين (عليه السلام) قال سمعت يقول كلاما كثيرا ثمّ قال و عصم من ذلك كلّه سهم ذى القربى الذى قال اللّه تعالى إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ الْفُرْقٰانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعٰانِ نحن و اللّه عندى بذوى القربى و الذين قرنهم اللّه بنفسه و نبيه فقال فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ منا خاصة و لم يجعل لنا في سهم الصّدقة نصيبا اكرم نبيه و اكرم منا ان يطعمه اوساخ ايدى الناس و هذه الرّوايات و ان يصح اسنادها لكنها مع الشهرة العظيمة بين الاصحاب التى كاد ان يكون اجماعا منهم كانها يكفى الأسناد و يؤيّدها ايضا رواية في عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) في قول اللّه عز و جل اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ قال هم قرابة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و الخمس للّه و للرّسول و لنا مستند الجمهور عموم الآية الكريمة و الجواب لنا ان تخصيصه مما نقلنا من الرّوايات و تلك الشهرة بين اصحابنا على انه يمكن ان يكون الام و الاضافة فيها للعهد و يكون المعهود هو ما اخبر عنه في تلك الروايات و لا يخفى ان صحيحة ربعى المتقدمة في الاحتجاج للتقسيم الى الخمسة ايضا لا يخلو عن ظهور في العموم في الثلاثة فالامر فيه اسهل مما في الآية الكريمة كما لا يخفى و اما قول ابن الجنيد فلا يظهر لنا حجة لما ذكره التفصيل و قال في المنتهى بخلاف ابن الجنيد لا يعتدّ به اذ لا نعرف له موافقا لنا و امّا المقامات الآخران و تفصيل القول فيهما على اشهر القولين متعلق بكلا الفرعين لأنه خير من الاشتراك قلت هذا في الاشتراك اللفظى ممنوع و اما في المعنوى اذ في المشترك المعنوى فلا فلعل ما يكن فيه من قبيل الثانى الا ان يدعى ثبوت استعمال اهل اللغة الهاشمى مثلا في المنتسب بالاب بخصوصه فيكون حقيقة فيه بخصوصه و حينئذ فلا مجال للاشتراك المعنوى لم يكن اللفظ
حقيقة لكن تحققه في ضمن هذا الفرد لكن اثبات هذا الدعوى مشكل جدّا فكان الغلط نشأ من اشتراك اللفظ فافهم انتهى ثمّ لا يخفى انه ليس في شيء من الروايات التى يمكن الاحتجاج بها لاختصاص حديث للهاشمى و الاختصاص به سوى مرسلة حماد و هى صريحة في المط كما سنذكره فلا حاجة فيه الى تحقق معنى الهاشمى و اما الروايات الاخرى فليس فيها حديث الهاشمى اصلا بل مرسلة ابن ابى بكير و مرفوعة احمد بن محمد تدلان علىّ الاختصاص مال الرّسول فينبغى تحقيق ان آله (صلى الله عليه و آله) هل يختصّ بالمنتسبين الى الهاشم بالاب او يشمل المنتسب اليه بالأم ايضا بناء على ما ورد في الرّوايات من الخاصة و العامة بمنع بنى هاشم كما وقع في ظرف او منع بنى عبد المطلب كما وقع في ظرف آخر من الزكاة و كان معلوما عندهم ان الخمس عوضا عن الزكاة و على هذا فان اختصّ بنو هاشم او بنوا عبد المطلب بالمنتسب اليهما بالاب اختص ايضا الخمس بهم و ان شمل المنسوب اليهما بالأم ايضا