التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ١١٠ - الثالث الكفن
ثوب شيئا من ذريرة و كافور و تجعل شيئا من الحنوط على مسامعه و مساجده شيئا على ظهر الكفن و في رواية يونس عنهم ع ثمّ اعمد الى كافور مسحوق فضعفه على جهته موضع سجوده و امسح بالكافور على جميع مساجده من اليدين و الرجلين و من وسط راحتيه كذا في التهذيب و في الكافي و امسح بالكافور على جميع مفاصله من قرنه الى قدمه و في رأسه و في عنقه و منكبه و مرافقه و في كل مفصل من مفاصله من اليدين و الرّجلين و من وسط راحته و في بعض النسخ في بدل من الاخيرة و فيها أيضا في الكافي و التهذيب جميعا و لا تجعل في منخريه و لا في بصره و مسامعه و لا على وجهه قطنا و لا كافورا و في موثقة عمار و اجعل الكافور و من في مسامعه و اثر سجوده منه و فيه و اقل من الكافور و في بعض نسخ التهذيب بدل و فيه وقية و هى بالضمّ و فتح المنثنّاة التّحتانيّة مثاقيل و اربعون و درهما كما في القاموس و في رواية الكاهلى و الحسين بن المختار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال يوضع الكافور من الميّت على موضع المساجد و على اللّبة و باطن القدمين و موضع الشّراك من القدمين و على الركبتين و الرّاحتين و الجبهة و اللبة و البتة على في ما الصحاح هو النحر و هو موضع القلادة و ذكرها مكرّرا امّا تاكيدا و زيادة من احد الرّواة و في رواية زرارة عن ابى جعفر و ابى عبد اللّه (عليهما السلام) قال اذا جففت الميّت عمدت الى الكافور فسحت به آثار السّجود و مفاصله كلها و اجعل في فيه و مسامعه و رأسه و لحيته من الحنوط و على صدره و فرجه و قال حنوط الرّجل و المرأة سواء و في رواية عبد الرحمن بن ابى عبد اللّه قال لا تجعل في مسامع الميّت حنوطا كذا في اكثر نسخ التهذيب و الاستبصار و لذا عدّها في الذكرى مقطوعة و في بعض نسخ التهذيب باضافة عن ابى عبد اللّه ع و في المدارك حكم بصحّة الرّواية و قطعها و في الاوّل تامل فان الشيخ رواها عن فضالة عن ابان عن عبد الرحمن و طريق الشيخ الى فضالة غير معلوم و ابان فيه اشتراك و الظاهر انه ابان بن عثمان و قد قيل انه فاووسىّ و ان كان ممّن اجمعت العصابة و في رواية عثمان النّوى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و لا تمسّ مسامعه بكافور كذا في الكافي و في التهذيب و لا تقربن شيئا من مسامعه بكافور و في حسنة حمران بن اعين و لا تقربوا اذنيه شيأ من الكافور و لا يخفى ما في هذه الاخبار من الاختلاف و التنافى في حكم المسامع حيث امرء في طرف منها بالوضع فيها و نهى عنه في شطر منها و الشيخ تعرض للجمع بين روايتى عبد الله بن سنان و عبد الرّحمن فقال الوجه ان تحمل قوله ع في فيه في الرواية الاولى على انه ليس من السنة ان يجعل الحنوط في الفم و مراده انه اذا حمل في فيه على معنى فيكون التقدير فيما بعده و على مسامعه و على هذا فلا ينافى ما في الاخيرة من جعله في مسامعه و لا يخفى ان ظاهر ما نقلنا من روايتى عثمان و حمران النّهى عن وضعه على مسامعه أيضا فالاولى الجمع بين الروايات بحمل الامر فيها على التقيّة هذا و امّا غير المسامع فيحمل الامر في المساجد على الوجوب لما نقلنا من الاجماع و في غيرهما مما اشتمل عليه بعض الرّوايات على الندب لعدم انتهاضه دليلا على الوجوب خصوصا مع شهرة عدم الوجوب بين الاصحاب في بعض منها و اتفاقهم عليه في بعض آخر على ما هو الظاهر و لو لم يكن الاجماع في المساجد لكان الحمل في الجميع على الاستحباب اظهر فتدبّر
قوله و اقله مسمّاه على مسمّاها
لإطلاق الرّوايات السابقة و صدق الامتثال بذلك
قوله و يستحبّ كونه ثلاثة عشر درهما و ثلثا
مستنده مرفوعة علىّ بن ابراهيم قال السّنة في الحنوط ثلاثة عشر درهما و ثلث اكثره و قال انّ جبرئيل نزل على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بحنوط و كان وزنه اربعين درهما فقسّمها رسول اللّه ثلاثة اجزاء جزء له و جزء لعلّى (عليه السلام) و جزء لفاطمة (عليها السلام)
قوله و دونه في الفضل اربعة دراهم
كذا ذكره المفيد حيث جعل اوسط اقداره اربعة دراهم و لعلّه كان له خبر لم يصل الينا و في خبر الكاهلى و الحسين بن المختار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال القصد في الكافور اربعة مثاقيل و عمل به الشيخ فجعل اوسطه اربعة مثاقيل و قال ابن ادريس و المراد بها الدرهم هاهنا و تبعه العلّامة (رحمه الله) في هى ففسّر المثقال في الرّوايات الواردة في هذا البحث بالدرهم و لم يظهر لهما مستند و قال في الدروس و هذا التفسير تحكم و نقل في الذكرى عن ابن طاوس انه طالب ابن ادريس بالمستند
قوله دونه مثقال و ثلث
لم اقف على خبر يدلّ عليه نعم نقل في الذكرى عن الجعفى انّ اقله مثقال و ثلث فلعلّ نظر الشّارح الى الخروج من خلافة و في رواية عبد الرحمن بن ابى نجران عن بعض رجاله عن ابى عبد اللّه ع اقل ما يجزى من الكافور للميت مثقال نصف فكان ينبغى ان يذكر في المراتب
قوله و دونه مثقال
و في المقنعة جعل ذلك اقلّه الّا ان يتعذّر ذلك و ظاهره وجوبه مع عدم التعرض و هو ظاهر ما نقل عن ابن الجنيد أيضا و يدلّ عليه رواية ابن ابى نجران عن بعض اصحابه عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اقل ما يجزى من الكافور للميّت مثقال و هى لضعفها و ارسالها لا تنهض حجة للوجوب فما ذكره الشارح و غيره من المحققين من الحمل على اقلّ مراتب الاستحباب حسن و في المبسوط بعد ما جعل اوسطه اربعة مثاقيل قال فان لم يجدها فمقدار درهم و لم يظهر له مستند على الخصوص الا ان يكون المراد بالمثقال الدرهم على ما هاهنا نقلنا عن ابن ادريس و العلّامة (رحمه الله) قال في الذكرى و لا يشارك الغسل في هذه المقادير قطع به الاكثر و قال في المنتهى اختلف اصحابنا في الكافور الذى يجعل في الماء للغسلة الثانية هل هو من هذا المقدار ام لا الأقرب انه غيره
قوله و وضع الفاضل منه
على صدره هذا هو المشهور بين الاصحاب و استدلّ عليه في ف باجماع الفرقة و عملهم و قد يستدلّ عليه بحسنة الحلبى المتقدّمة آنفا المتضمّنة لقوله ع و على صدره من الحنوط و لا يخفى انها انما تدل على وضع شيء من الكافور على الصدر لا تخصيص الحكم بصورة الفضل و لا على اختصاص بتمام الفاضل على ما ذكره و قد يقال أيضا ان الظاهر ان المراد باللّه في الرواية المتقدمة هو هذا و هو أيضا كسابقه و امّا ما ذكره الشارح من التّعليل و هو انّه مسجد في بعض الاحوال كما في سجدة الشكر ففيه انه ان جعله داخلا في آثار السّجود الواردة في الرّوايات فيجب الحكم بوجوب مسحه و الا فالحكم باستحباب وضع الفاضل عليه بمجرّد هذه المناسبة مشكل جدّا على انه يتوجّه عليه انه يقتضى حصول الاستحباب بجعل الفاضل على البطن او صفحة الوجه لانهما أيضا مسجدان في سجدة الشكر و كانهم لا يقولون به فتدبّر
قوله و اسماء الائمة (عليهم السلام)
اى بعنوان انه يشهد بانّهم ائمّته كما صرّح به الشيخ لا مجرّد كتابة اسمائهم ع كما هو ظاهر العبارة
قوله بالتّربة الحسينيّة
لم يذكر في الخبر المكتوب به كما سيشير اليه الشارح و في المعتبر و يكتب ذلك بالطين و الماء و قال الشيخان بتربة الحسين (عليه السلام) فان تعذّر فبالإصبع و ذكر هنا التراب الابيض و الوجه فيما ذكروه انهم يكرهون الكتابة على الكفن بالسّواد و ان لم يذكروا له دليلا صالحا فالمحقق في المعتبر نسبه الى الشيخ و قال و هو حسن