التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٣٥١ - كتاب القضاء
ينفع في كتب و كتب و هكذا او الى ما يذكر في كتب الفقه المدللة من الاستدلالات اذ به يعرف طريق استعمال المقدمات فتأمل
قوله لان الاستثناء هو المجموع لا الافراد
و لا يخفى التنافى في عبارة المصنف هو قاضى التحكيم و المستثنى منه هو القاضى مطلقا و حينئذ فلا وجه لعبارة الاصل لا وجه لما كتبه سلطان العلماء في الحاشية ايضا و هو الظاهر يدل قوله الاستثناء او مستثنى منه او يدل قوله هو المجموع من المجموع انتهى بل الظاهر ان يقال لان مخالفة المستثنى للمستثنى منه انما هو في اعتبار مجموع الشرائط من حيث المجموع لا كل فرد نعم لو لم يحمل الاستثناء على معناه الاصطلاحى بل حمل على معنى التخصيص و ما قرب لامكن توجيه العبارة بحمل الاستثناء على المستثنى منه كما في الحاشية و يمكن حينئذ حمله على المستثنى ايضا فتأمل
قوله و الانصاف لكل منهما إلى آخره
كانه حمل الانصاف على التلافى و الاعتذار وقع منه من زبر و انتهار فانه يجب التّسوية بينهما فيه بمعنى انه لا يجوز له ان يفعل ذلك لاحدهما لو وقع منها ما يقتضيه اليه بالنسبة اليه او حمل الانصاف على الزبر و المنع اذا وقع من احدهما مثلا بالنسبة الى الآخر ما يقتضيه فانه يجب التسوية في ذلك ايضا على رايهم بالمعنى الذى ذكرنا فتأمل
قوله لما فيه من الترجيح الذى اقل مراتبه الكراهة
لا يخفى انه على هذا يجب على المصنف ان يحرم ذلك لقوله بوجوب التسوية فتأمل
قوله و على تقدير كون الدعوى
لا يخفى ان قول المصنف ترك جزاء لقوله فان ادعى الاعسار ترتب عليه على الصور الثلاثة جميعا و على توجيه الشارح (رحمه الله) يختص بصورة كون الدعوى ليست مالا فيخرج عن الكلام عن الانتظام فلا تغفل
قوله فحلف ان لا حق له قبله
على صيغة الماضى من القبول فيكون جزاء الشرط و يمكن ان يقرأ قبله بمعنى عنده فيكون متعلقا بقوله لا حق و يكون جزاء الشرط هو قوله فان و يكون قوله و ان قام متعلقا به مقدما عليه هذا على ما نقلت الرواية هاهنا و اما على ما راينا في الكتب فليست هكذا بل في الفقيه الذى وقعت رواية فيه صحيحة هكذا قال اذا رضى صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف ان لا من له قبله ذهبت اليمين بحق المدعى و لا دعوى له قلت و ان كان له بيّنة عادلة قال نعم و ان اقام بعد ما استحلفه خمسين قسامة ما كان له حق فان اليمين قد ابطلت كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه و يقرب من هذا ايضا عبارة في و التهذيب لكن السّند فيهما ليس بصحيح و على هذا فالعبارة واضحة كما لا يخفى
قوله و ان اقام بعد ما استحلفه إلى آخره
كان المراد و ان اقام الشهود بعد و خمسين قسامة اى اقام خمسين شاهدا
قوله و في هذه الادلة نظر بيّن
اما الاول فلانا لا نجعل النكول دليلا على ثبوت الحق بل لحكمه به للرواية الصحيحة و لو لا حجة شرعية لم يكن الحكم بثبوت الحق بعد اليمين ايضا الى الاحتمال الكذب و بعد قيامها فالعمل على مقتضاه و امّا الثانى فمع عدم صحة سنده لانه عام لعله باعتبار ردّ المنكر و لا نزاع فيه انما الكلام في صورة امتناعه عن الرد و منه يظهر الجواب عن الثالث ايضا لحمل الاخبار على ما ذكرنا جمعا بينهما و بين الصحيحة المذكورة بل لعل ظاهرها هو ذلك كما يظهر بالرّجوع اليها و اما الرابع و هو حديث الاحتياط و لا يضع اليه بعد ورود الصحيحة على خلافه و بعد هذا كله و لا ريب ان العمل على الاول اولى فتأمل
قوله فان اصرحكم بنكوله على قول من يقضى
قال سلطان العلماء (رحمه الله) كان الشارح حمل كلام المصنف على انه حكم على المدعى عليه بالحق بسبب النكول و لذلك جعله مبنيا على القول بالقضاء بمجرد النكول و لا يخفى عدم ملائمته لفتوى المصنف (رحمه الله) سابقا من رجوع اليمين الى المدعى فالاولى جعل الباء في قوله بالنكول صلة للحكم اى يحكم عليه بانه فاكل من غير تعرض لحكم الناكل من انه هل يقضى عليه بالحق ام لا لما مر آنفا فتأمل انتهى و لا يخفى ان الحكم بالنكول جار على القولين حينئذ فالعبارة كما ترى فينبغى ان يقدر بعد قوله حكم بنكوله قولا لنا و ثبوت الحق او يقال ان الباء في قوله بنكوله للسببية لا صلة حكم و المعنى حكم بثبوت الحق بسبب النكول اى بمجرده هذا ثمّ ان تمام كلام الشارح كانه تفصيل لما ذكره المصنف من الحكم بالنكول و بيان انه بعد الحكم بالنكول كيف الحكم لا انه حمل كلام المصنف على القول الاول حتى يرد عليه انه غير ملائم لفتوى المصنف سابقا من رجوع اليمين الى المدعى فتأمل
قوله من ظاهر النهى في الجزء
لا يخفى ان الخبر الثانى المذكور هاهنا مخصوص بالدعوى و لا الاول فيمكن ان يقرأ لا يختلف فيه بالتشديد من باب التفعيل ليصير مخصوصا بالدعوى فالاستدلال به على عموم الحكم لا يخلو عن اشكال ثمّ بعد حمل الخبر على الكراهة كيف يمكن الاستدلال به على التحريم في الدعوى هذا و يمكن ان يكون نظر الشارح الى خبر آخر غير ما ذكر هنا فان في بعض الاخبار ما يدل على ظاهره على عموم الحكم فتأمل
قوله ثمّ الغائب على حجته لو حضر
هكذا ورد في رواية جميل بن درّاج عن جماعة من اصحابنا عنهما (عليه السلام) قال الغائب يقضى عليه اذا قامت عليه البيّنة و يباع ماله و يقضى عنه دينه و هو غائب و يكون الغائب على حجته اذا قدم و انت خبير بان هذا على تقدير عدم توجه اليمين على المدعى متوجه و اما على القول بتوجه اليمين على المدعى مع البينة كما هو رأى المصنف هاهنا فالظاهر كما يستفاد من غير كلمات المشهور في شرح الشرائع انه لا يبقى للغائب بعد ذلك حجية لا سيّما اذا لم يكن له بينة و على هذا فحكم الشارح بذلك في تضاعيف شرح كلام المصنف كما ترى فتدبّر و اللّه تعالى يعلم
قوله بناء على ترجيح بينة الخارج
هذا هو الاشهر و قيل انما يقتسمانه نصفين بناء على ترجيح بينة الداخل فلكل منهما مرجّح باليد على نصفه تقدمت بيّنته على ما في يده و قيل انما يقسم كذلك بناء على تساقط البيّنتين بسبب التساوى و بقي الحكم كما لو لم يكن بيّنة و تظهر الفائدة في اليمين على من قضى له فعلى الاخير يلزم كلا منهما اليمين لصاحبه لان تساقط البينتين يوجب الرجوع الى اليمين كما لو لم يكن بيّنة و على الثانى لا يمين على احدهما لان ترجيح البينة بسبب اليد اوجب العمل بالراجح و ترك الآخر كما لو تعارض خبر ان و يترجح احدهما و على الاول الظاهر ايضا عدم اليمين لمثل ما ذكرنا في سابقه لكن العلامة في التحرير مع انه قوى القول بتقديم بينة الخارج و القضاء هنا لكل منهما في يد صاحبه قوى ثبوت اليمين على كل منهما و احتمل عدمه كذا في شرح الشرائع و اعلم ان كون العين في يدهما يتصوّر على وجهين احدهما ان يكون يدهما على السّواء كان يكون مثلا في ملك مشترك بينهما و الثانى ان يكون في يد كل منهما نصفه و انت خبير بان في الصورة الثانية للنزاع فائدة ظاهرة سوى ما ذكره الشارح فكانه حمل الكلام على الوجه الاول فتصدى لبيان الفائدة بما ذكره لكنه في مسئلة اخرى عند قول المحقق لو ادعى كل منهما ان الذبيحة له و في يد كل واحد بعضها و اقام كل منهما بينة قضى لكل واحد بما في يد الآخر قال انما يقضى لكل واحد بما في يد الآخر على تقدير كون البعض الذى في يد كل منهما منفصلا عن الآخر ليتحقق اختصاص اليد به اما لو كان متصلا كان بينهما نصفين على الاشاعة كما لو اقام المدعيان بينتين و العين في يدهما انتهى و كلام العلامة ايضا في التحرير في تلك المسألة مطابق لما ذكره حيث قال لو تداعيا شاة مذبوحة و في يد كل واحد منهما بعضها منفصلا و لا بينة قضى لكل واحد بما في يده بعد الاحلاف و لو اقاما