التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٣٢٥ - يقسم الخمس ستة أقسام
و علىّ بن احمد بن محمد الدّقاق و الحسين بن ابراهيم بن احمد بن هشام المؤدب و علىّ بن عبد اللّه الورّاق رض قالوا حدّثنا ابى الحسين محمد بن جعفر الاسدى قال كان فيما ورد على من الشيخ ابى جعفر محمد بن عثمان العمرى (قدّس اللّه روحه) في جواب مسائلى الى صاحب الزمان (عليه السلام) و امّا ما سألت عنه من الصّلاة الى ان قال و امّا ما سألت عنه من امر من يستحل ما في يده من اموالنا لم يتصرّف فيه تصرّفه في ماله من غير امرنا فمن فعل ذلك فهو ملعون و نحن خصماؤه و كتبت لعنة الى يوم القيمة فقد قال النّبى (صلى الله عليه و آله) المستحلّ من عترتى ما حرّم اللّه ملعون على لسانى و لسان كل شيء فمن ظلمنا كان في جملة الظّالمين ثمّ فيه بعد الجواب عن سؤالين آخرين و امّا ما سألت عنه من امر الضّياع الّتى لناحيتنا هل يجوز القيام بعمارتها و اداء الخراج منها و صرف ما يفعل من دخلها الى النّاصبيّة احتسابا للاجر و تقرّبا اليكم فلا يحل لأحد ان يتصرّف في مال غيره بغير اذنه فكيف يحلّ ذلك في مالنا من فعل شيئا من ذلك بغير اذننا فقد استحلّ فيها ما حرم عليه و من اكل من اموالنا شيئا فانما يأكل في بطنه نارا و سيصلى سعيرا الحديث و لا خدشة في سند هذا الحديث الا باعتبار ابى الحسين الاسدى فان ادعاه الصّدوق كما ذكره يدلّ على حسن حاله عنده و قد ذكر الشيخ ايضا في كتاب الغيبة انه قد كان في زمان السّفراء المحمودين اقوام ثقات ترد عليهم التّوقيعات من قبل المنسوبين للسّفارة من الاصل منهم ابو الحسين محمد بن جعفر الاسدى ما روى خبرى يدلان على ذلك و قال و مات الاسدى على ظاهر العدالة لم يتغير و لم يطعن عليه في شهر ربيع الآخر سنة احدى عشر و ثلاثمائة في محمد جعفر الاسدى يكنى ابا الحسن الرّازى كان احد الابواب و في ست محمد بن جعفر الاسدى يكنّى ابا الحسين له كتاب الردّ على اهل الاستطاعة و قال العلّامة في الخلاصة محمد بن جعفر بن عون الاسدى ابو الحسين الكوفى ساكن الرّي كان ثقة صحيح الحديث الّا انه روى عن الضّعفاء كان يقول بالجبر و التشبيه فانا في حديثه من المتوقفين و كان ابوه وجها و روى منه احمد بن محمد بن عيسى و مثله في جش ايضا الى قوله و التشبيه و كان ابوه وجها روى عنه احمد بن محمد بن عيش له كتاب الجبر و الاستطاعة انتهى و بالجملة فاقوالهم فيه مضطربة و لا يخفى ان ما ذكر من التشديد في المنع انما هو اذا لم يكن التصرف بامرهم (عليه السلام) فلا يكون موردا للمنع و منها ما رواه الصّدوق ايضا في الكتاب المذكور في الصحيح عن علىّ بن ابى حمزة عن ابى بصير و السّند اليهما صحيح و اما هما فقد ذكرنا حالهما آنفا قال قلت لابى جعفر (عليه السلام) اصلحك اللّه ما اشتر ما يدخل به العبد النّار قال من اكل مال اليتيم درهما و نحن اليتيم ثمّ قال قال مصنف هذا الكتاب معنى اليتيم هو المنقطع القرنين في هذا تسمّى النّبى بهذا المعنى يتيما فكك كل امام بعده يتيم بهذا المعنى و الآية في اكل اموال اليتامى ظلما فيهم نزلت و جرت من بعدهم في ساير الأيتام و الذّرية اليتيميّة انما سميّت يتيميّة لانها كانت منقطعة القرن و هذه الرّواية في الفقيه ايضا عن ابى بصير بحذف الأسناد و فيه السّير بدل الشر و ليس فيه ما نقلنا عنه من المعنى انما هو اذا كان بغير اذنهم فلو ثبت التحليل منهم (عليه السلام) فالاكل منه باذنهم فلا منع منه و منها ما رواه الصدوق ايضا في الكتاب المذكور عن ابى جعفر محمّد بن محمّد الخزاعى رض قال حدثنا ابو على بن ابى الحسين عن ابيه رضى اللّه عنهما و رواه الطبرسى في كتاب الاحتجاج عنه قال ورد على توقيع من الشيخ ابى جعفر محمد بن عثمان العمرى (قدّس اللّه روحه) ابتدأ لم يتقدّمه سؤال بسم اللّه الرّحمن الرّحيم لعنة اللّه و الملائكة و النّاس اجمعين على من استمل من مالنا درهما قال ابن الحسين الاسدى رض فوقع في نفسى ان ذلك في جميع من استمل محرما فأيّ فضل في ذلك الحجة (عليه السلام) على غيره قال في الذى بعث محمّدا بالحق بشيرا فقد نظرت بعد ذلك في التوقيع فوجدته قد انقلب الى ما وقع في نفسى بسم اللّه الرّحمن الرّحيم لعنة اللّه و الملئكة و النّاس على من اكل من
مالنا درهما حراما قال ابو جعفر محمّد بن محمّد الخزاعى اخرج الينا ابو علىّ بن ابى الحسين الاسدى هذا التوقيع حتى نظرنا اليه و قرأناه و لا يخفى ان ظ دعاء الصّدوق لكل من الثلاثة يدل على حسن حالهم لكن الاول لم يذكر في كتب الرجال و الثانى ذكر مهملا و الثّالث و هو ابو الحسين الاسدى قد نقلنا آنفا ما فيه من اضطراب الاقوال ثمّ انه صريح في تخصيص بمن اكل حراما فلو ثبتت التحليل بالاخبار الاولة فكل ما ثبت التحليل فيه ليس من ذلك هذا و قد عد في المختلف من المعاوضات رواية ابراهيم بن هاشم قال كنت عند ابو جعفر الثانى (عليه السلام) اذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل و كان يتولى له الوقف بقم فقال يا سيّدى اجعلني من عشرة آلاف درهم في حلّ فانى انفقتها فقال له انت في حل فلمّا خرج صالح قال ابو جعفر (عليه السلام) احدهم يثبت على اموال آل محمّد و ايتامهم و مساكنهم و فقرائهم و ابناء سبيلهم فياخذها ثمّ يجيء فيقول اجعلني في حلّ أ تراه ظن انى اقول لا افعل و اللّه ليسألنّهم اللّه تعالى عن ذلك يوم القيمة سؤالا حثيثا و لا يخفى ان الظاهر ان سؤاله كان لتحليل ما انفقه مما كان بيده من مال الوقف الذى وقف على التفصيل الذى اشير اليه في جعله (عليه السلام) فيما عليه ضابطا له لا عن الخمس بالمنع فيه لا يدلّ على المنع في الخمس و ايضا فالظاهر انه كان ممّن يتقى (عليه السلام) منه بقرينة حكمه (عليه السلام) بالتحليل في وجهه و التّصريح بخلافه بعد خروجه و حينئذ فلا يعارض الأخبار الدالة على التحليل للشّيعة هذا و قد وقفت على مما تلونا عليك من الاخبار من الطرفين يظهر لك ان ملاك الأمر في هذا المقام النظر في ثبوت التحليل بالاخبار الاوّلة و انه في اى شيء يثبت فنقول الظاهر ثبوته فيما يتعلق من الاولاد من الارباح بكثرة الاخبار الدّالة عليه و اما غير ذلك فلا يمكن الحكم بالتحليل و الظاهر عدم تحليل حقوقهم فيه سواء كان باعتبار الخمس او باعتبار كون جميعه حقا لهم كالغنيمة بغير اذنه على قول من يقول بذلك و اما ثبوته في مهام الشركاء ايضا ففيه اشكال الظاهر التعليل الوارد في الرّوايات و لان الظاهر من تحليلهم حقوقهم و لا تحليل حقوق غيرهم ايضا و اما في غير ذلك فليس الحكم بالتحليل ظهور بمجرّد عموم بعض الاخبار او اطلاقها فان ذلك لا ينهض لمعارضة عموم الاخبار الواردة بذلك و كذا ظاهر الاخبار الواردة في المنع و التشديد فيه بل بعموم الآية الكريمة المؤكدة بوجوه التأكيد ان فسّر الغنيمة فيها بالمعنى العام كما هو ظاهر الاكثر و اخبار في المنتقى عموم التحليل في خمس الارباح لظهور عموم التحليل الوارد في بعض الرّوايات السابقة و بنى ذلك على كون هذا الخمس كله للامام (عليه السلام) كما يستفاد من طرف من الاخبار كما اشرنا اليه في كل ما يستفاد منه ذلك و نقل عن بعض القدماء و ذهابهم الى عدم وجوب اخراج هذا القسم بخصوصه في زمان الغيبة و جعل بناؤه على ما حققه و انت خبير بان ما ذكره و ان كان ظاهر بعض الاخبار لكن ليس ظهورها بمرتبة يمكن ان يكون باعتبار اذ بعضه حق لهم و اختار الاخذ و الاعطاء ايضا في الباقى لهم و ايضا التحليل الوارد فيها و ان كان الظاهر في بعضها كونه للكل لكن لا يبعد ايضا حمله على تحليل ما هو حقهم فالذهاب الى ما ذكره بمجرّد ما ذكر من الظهورين مع شهرة خلافه بين الاصحاب بل ظاهر هى و كره الاتفاق على تساوى الانواع في المصرف مشكل جدا و ايضا صحيحة على بن مهزيار الطويلة المتقدمة صريحة في وجوبه عليهم في الغنائم و الفوائد في كل عام و هو من