التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٤٥٣ - أحكام الظهار
حتى يكفر و لا يخفى ان الظاهر بقرينة ما ذكره في المملوكة ان مراده بالمراجعة ما يتناول التزويج الجديد أيضا و حينئذ فيطابق مذهب ابى الصّلاح و سلّار لكن لفظة لا ينبغى ليست بصريحة في التحريم و ان كان ظاهرها في كلام القدماء هو ذلك و نقل عن ابن ابى عقيل أيضا مثل ما قاله لكن ليس في عبارته لا ينبغى بل بدله لم يقربها حتى يكفر كفارة الظهار و من هذا يظهر ان دعوى الاجماع في المسألة كما نقله الشيخ لا يخلو عن اشكال فتأمل ثمّ انه على المشلا فرق في الحكم بعد لزوم الكفارة بالعود بعد التزويج الجديد بعد البينونة بين ان تزوجت قبله بزوج آخر و طلقها ام لم تتزوج و تزوج بها الاول بعد البينونة بلا تخلل زوج آخر و نقل عن المفيد انه قال فان طلقها سقطت عنه الكفارة فان راجعها وجبت عليه فان نكحت زوجا غيره و طلقها الزوج فقضت العدّة و عادت الى زوجها الاول بنكاح مستقبل حلت له و لم تلزم كفارة على ما كان منه في الظهار و كذا قال الصّدوقان و ظاهرهم اشتراط التزويج بآخر في سقوط الكفارة و لا يظهر له وجه و يمكن حمل ذلك في كلامهم على المثال و كون مناط الحكم بالسقوط هو التزويج بعد البينونة و امثال ذلك في كلام القدماء ليس بعزيز و روى في الكافي اذا طلق قبل ان يعاود المجامعة قيل فانه راجعها قال ان كان انما طلقها لاسقاط الكفارة عنه ثمّ راجعها فان الكفارة لازمة له ابدأ اذا عاود المجامعة و ان كان طلقها و هو لا ينوى شيئا من ذلك فلا باس ان يراجع و لا كفارة عليه و انت خبير بانه ان حمل المراجعة فيه على التزويج بعد البينونة فهذا تفصيل يمكن به الجمع بين الرّوايتين السّابقتين لكن لم ينقل القول به من احد على المشو يمكن حمل الكفارة على في الشق الاول على الاستحباب او على تاكده لو حمل رواية على بن جعفر على الاستحباب مطلقا و ان حمل المراجعة في العدّة الرجعية فينبغى طرح الرواية لضعفها و ارسالها لعدم ظهور خلاف بينهم في اطلاق عدم سقوط الكفارة بها كما سيجيء
قوله و لو راجع في الرجعية عاد التحريم قطعا
الظاهر كما ذكره في شرح الشرائع انه لا خلاف فيه و يدل عليه أيضا عموم الآية و خصوص رواية بريد السابقة و كذا موثقة ابان و هى كالصحيحة من عبد الرحمن بن ابى عبد اللّه و الحسن بن زياد عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اذا طلق المظاهر ثمّ راجع فعليه الكفارة اى كما كانت عليه اولا بمعنى حرمة الوطى عليه قبلها كما اشار اليه الشارح لا وجوب الكفارة عليه بمجرد الرجوع و هو ظ
قوله كما بطل حكم السّابق
اى العقد السّابق في السّابق اى مسئلة المطلقة بل هذا اولى بالبطلان لاختلاف جنس السّبب الذاهب و العائد هنا بخلافه هناك لاتحادهما فيه جنسا و ان اختلفا شخصا فافهم
قوله و كذا يسقط حكم الظهار
و كذا يسقط حكمه على القول بجريانه في ملك اليمين فيما اذا ظاهر امته ثمّ باعها من غيره فيسقط الظهار و لا يعود بشرائها منه فيجوز له وطؤها و حينئذ كما في العقد الجديد و اولى منه لو اعتقها ثمّ تتزوجها لاختلاف السّبب حينئذ جنسا هذا كله على القول المشفي المسألة السّابقة و اما على قول ابى الصّلاح فالمتجه في الجميع عدم سقوط الكفارة فتدبّر
قوله و يجب تقديم الكفارة على المسيس
هذا فيمن فرضه احد الاولين مما لا خلاف فيه بين المسلمين لقوله تعالى مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا في الموضعين و اما فيمن فرضه الاطعام فالاكثر منا و من الجمهور عليه لان اللّه تعالى جعله بدلا عنهما لقوله عقيب ذلك فمن لم يستطع فاطعام ستّين مسكينا و البدل يجب مساواته للمبدل في الحكم و المطلق محمول على المقيد مع اتحاد الواقعة و لما روى ان النّبى (صلى الله عليه و آله) قال لرجل ظاهر من امراته لا تقربها حتى تكفر و روى اعتزلها حتى تكفر و هو شامل للخصال الثلث و من طريق الخاصة ما تقدم من صحيحة الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و قال ابن الجنيد منا و بعض العامة اذا انتقل فرضه الى الاطعام لم يحرم الوطى قبله لانه تعالى شرط في العتق و الصيام ان يكون قبل العود و لم يشترط ذلك في الاطعام و قد تقدم جوابه كذا في شرح الشرائع و لا يخفى ضعف الدليلين الاولين اذ لا دليل على مساواة البدل للمبدل في جميع الاحكام مع ما ترى من اختلافهما كثيرا فيها و حمل المطلق على المقيد مع اتحاد الواقعة في مسلم الحكم الواحد و امّا في حكمين فلا و ان تعلقا بواقعة واحده فلا يلزم من تقييد العتق و الصيام في الظهار بقبلة التماس حمل اطلاق الاطعام أيضا على التقييد باعتبار اتحاد المورد و هو ظاهر نعم يمكن الاستدلال بالآية الكريمة من وجه آخر و هو انها تدل على تحريم المسيس قبل العتق او الصيام فيجب الحكم به ما لم يثبت خلافه و لا يثبت بآخر الآية إلّا حلّه بعد الاطعام أيضا لمن لم يقدر عليهما و اما حله مطلقا و ان وجب عليه الكفارة قبل المسيس او بعده فلا يثبت به لاحتمال ان يكون ترك التقييد للاكتفاء بذكره في السّابق مرتين و حينئذ فالاصل بقاء التحريم الى ان يثبت ما يزيله يقينا فتأمل و اما صحيحة الحلبى التى اشار الى تقدمها فهي صحيحته التى نقلها في بحث تعدد الكفارة بالوطى و نحن أيضا نقلناها فيه فان قوله (عليه السلام) فيها لا يمسها حتى يكفر يشمل بعمومه من فرضه الاطعام أيضا و قوله (عليه السلام) في آخر الخبر نعم يعتق أيضا رقبة لا يوجب تخصيص الحكم الاول أيضا بمن وجب عليه رقبة و هو ظاهر و مثلها حسنة الحسن الصّيقل المتقدمة هناك أيضا و يمكن الاستدلال أيضا برواية ابى بصير المتقدمة هناك أيضا و وصفها الشارح هناك بالصحة فانها بعمومها تدل على وجوب كفارة بالمواقعة قبل التكفير مطلقا و هو يدل على حرمتها قبله مطلقا بل ظاهر اوّل الخير أيضا يرشد اليه كما يظهر بالتامل فيه و يمكن الاستدلال أيضا بحسنة الحلبى المتقدمة في دلائل القول بعدم التعدد و قد سبق منا هناك انها صحيحة في الفقيه حيث فيها قلت فان واقع قبل ان يكفر قال يستغفر اللّه و يمسك حتى يكفر و هو عام يشمل من فرضه الاطعام أيضا و لو لا حرمة المسيس قبل التكفير فيه لما وجب عليه الاستغفار و الامساك حتى يكفر و كذا برواية زرارة المتقدمة هناك عن ابى جعفر (عليه السلام) و في آخرها و يكف عنها حتى يكفر و كذا بصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال الظهار لا يقع الا على الحنث فاذا حنث فليس له ان يواقعها حتى يكفر و كذا بصحيحة عاصم بن حميد عن ابى بصير و فيه اشتراك عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال كل من عجز عن الكفارة التى تجب عليه من صوم او عتق او صدقة في يمين او نذر او قتل او غير ذلك مما تجب على صاحبه فيه الكفارة فالاستغفار له كفارة ما خلا يمين الظهار فانه اذا لم يجد ما يكفر به حرمت عليه ان يجامعها و فرق بينهما الا ان ترضى المرأة ان تكون معها و لا يجامعها و قريب منها رواية زياد بن المنذر انه سئل ابو الورد ابا جعفر (عليه السلام) و انا عنده عن رجل قال لامرأته انت على كظهر أمي مائة مرّة فقال ابو جعفر (عليه السلام) يطيق لكل مرة عتق نسمة قال لا قال يطيق اطعام ستّين مسكينا مائة مرة قال لا قال فيطيق صيام شهرين متتابعين مائة مرة قال لا قال يفرق بينهما و بما