التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٣٣٢ - يقسم الخمس ستة أقسام
الامام (عليه السلام) و غيبته لعدم امكان التخلّص من الاثم بدون الإباحة و ذلك من اعظم من اقوى الحاجة و لقول الصّادق (عليه السلام) و نقل رواية الفضيل المتقدمة ثمّ قال و امّا المتاجر فقال ابن ادريس المراد بها ان يشترى الانسان ما فيه حقوقهم (عليه السلام) و يتجر ذلك و لا يتوهم اذا ربح في ذلك المتجر شيئا لا يخرج منه الخمس ثمّ نقل رواية الحرث بن المغيرة المتقدّمة و لا يخفى انه يظهر منه الفتوى بالثلاثة و ان اعتماده فيه على ما استدل به اوّلا و لذا لم ينقل من الرواية ما يدل على المساكن ثمّ انه ليس فيه ايضا حديث اباحة الأنفال مطلقا حال الغيبة ليس بمعروف بينهم و لا ممّا ذهب اليه الاكثر نعم هو ظاهر المصنف في البيان فانه بعد ما عدا الانفال قال و لا يجوز التصرّف في شيء من ذلك بغير اذنه فلو تصرّف متصرف اثم و ضمن و مع الغيبة فالظاهر اباحة ذلك لشيعته و هل يشترط في المباح له الفقر ذكره الاصحاب في ميراث فاقد الوارث امّا غيره فلا و لا يخفى ان اباحة جميعها و كذا في الدروس فانه قال و الاشبه تعميم الإباحة الانفال حال كالتّصرف في الارضين الموات و الآجام و ما يكون بها من معدن و شجر و نبات لفحوى رواية يونس و الحرث نعم لا يباح الميراث الا لفقراء بلد الميّت فان ظاهره ايضا تعميم الاباحة حيث استند بالروايتين و ظاهرهما عموم الاباحة لم يقيدها بقسم خاص و لكن ليست صريحة فيه قد يظن لقوله تعميم الاباحة فان الظاهر بقرينة اخرى كلامه انه ليس المراد تعميم الاباحة بالنسبة الى جميع اقسامها بل تعميمها فيما ابيح بالنسبة الى الفقير و الغنى جميعا ثمّ على انى وجه حمل كلامه فالظاهر انه ليس مراده بالفحوى ما هو المصطلح فيه اى المفهوم الموافق اذ ليس فحوى في الروايتين يدلّ على ما ذكره بل اراد به المفهوم الظاهر فان ظاهر الرّوايتين التعميم الى الغنى و الفقير و كذا بالنسبة الى جميع حقوقهم فقد ظهر مما تلونا عليك ان استثناء الثلاثة هو المشهور بينهم بخلاف تعميم اباحة الانفال فاستثناؤها في كلام كل من ذكره لا باس بان يحمل على ما يخص بالانفال فان قال بتعميم الاباحة فيها اذ يمكن ان يحمل ذلك على ثبوت ذلك الاستثناء مع قطع النظر عن مذهبه ايضا و لذا ان المصنف ايضا في الدروس حكم باستثناء الثلاثة و فسر المناكح بكل من التفسيرين و كذا المساكن ثمّ ذكر بعد ذلك ما نقلنا عنه من كون الاشبه تعميم الإباحة مثله في البيان ايضا فتدبّر
قوله لانه قول جماعة من الاصحاب
الّذى وقفت به من القائلين به و هو ابو الصّلاح على ما نقل عنه و هو انه قال و يلزم من يعين عليه شيء من اموال الانفال ان يضع به ما بيّناه في شطر الخمس لكون جميعها حقا للامام (عليه السلام) فان اخل المكلف مما يجب عليه من الخمس و حق الانفال كان عاصيا للّه سبحانه و مستحقّا لعاجل اللعن المتوجه من كل مسلم الى ظالمى آل محمّد (صلى الله عليه و آله) و اجّل العقاب لكونه مخلّا بالواجب عليه لأفضل مستحق و لا رخصة في ذلك بما ورد من الحديث فيها لان فرض الخمس و الانفال بنصّ القرآن و الاجماع من الامّة و ان اختلف فيمن يستحقه و لإجماع آل محمّد (صلى الله عليه و آله) على ثبوته و كيفية استحقاقه و حملهم اليهم و قبضهم اباح و مدح مؤديه و ذمّ المخل به و لا يجوز الرّجوع عن هذا المعلوم بشاذّ الاخبار انتهى و لا يخفى ان استثناء المناكح الرّوايات فيه مستفيضة و لو لم يثبت الاجماع عليه فلا اقل من الشهرة العظيمة فلا باس بالمصير اليه و اباحتهم (عليه السلام) لها لا ينافى ما يدل على الوجوب من الكتاب و الاجماع بل يؤكده و كيف يتمسّك بالاجماع على المنع مع انه لو لم يثبت الاجماع على خلافه فلا ريب في عدم وجود الإجماع عليه بل الشهرة العظيمة في خلافه و امّا المتاجر و المساكن فاستثناؤهما ايضا و ان لم يكن ظهوره في تلك المرتبة لكن قد ظهر لك ظهورهما ايضا و ليس فيه ايضا ما ينافى الكتاب و الاجماع حتى لا يمكن الحكم بالظهور لكونه مخالفا لهما هذا و لعل في المعتبر عن ابن الجنيد انه قال لا يصلح التحليل الا لصاحب الحق في زمانه ان لا يسوغ تحليل ما يملكه غيره و قال و هذا ليس بشيء لان الامام (عليه السلام) لا يحلل الا ما يعلم ان له الولاية في تحليله و لو لم يكن له ذلك اقتصر في التحليل على زمانه و لم يقيده بالدوام و يؤيد ذلك ما رواه ابو خالد الكابلى قال قال ان رايت صاحب هذا الامر يعطى كل ما في بيت المال رجلا واحدا فلا يدخلن قلبك شيء فانه انما يعمل ما مرّ اليه انتهى و لا يخفى ان ظاهر ما نقله اختصاص التحليل بزمان امام نقل منه التحليل و لا يشتمل بعده كزمان الغيبة اذ لم ينقل تحليل عن صاحب الامر فيه و ما اورده (عليه السلام) متجه و لكن العلّامة في المختلف نقل عن ابن الجنيد انّه قال و تحليل من لا يملك جميعه عندى غير مبرئ من وجب عليه حقّ منه لغير المحلل لان التحليل انما هو مما يملكه المحلل لا مما لا يملك و انما اليه ولاية قبضه و تفرقته في اهله الذى سمّاه اللّه لهم انتهى و لا يخفى ان ظاهر هذا الكلام غير ما نقله المحقق فان ظاهر هذا اختصاص التحليل منهم (عليه السلام) بما هو حقهم و عدم شموله لسهام البواقى ايضا لاختصاصه بزمان المحلّل و عدم شموله لما بعده كما هو ظاهر ذلك الكلام فالظاهر ان كلا من الكلامين كان في كلام ابن الجنيد او ان في احد النقلين وقع خطأ و كيف ما كان فلا يتجه على هذا الكلام منه ما نقلنا عن المحقق و في المختلف فقد عنه الاحتجاج بان التحليل يكون مما يختصّ بالمحلّل ان لا يسوغ تحليل ما ليس بمملوك اذ هو تصرّف في ملك الغير بغير اذنه و اجاب بان الامام عندنا معصوم و قد ثبت اباحة ما اباحوا مطلقا و هو لا يفعل غير السائغ فوجب ان يكون سائغا و لا نم ان باقى الاصناف يملكون النصف من الخمس ملكا مستقرّا و انما الآية سيقت لبيان المصرف فله (عليه السلام) التصرف فيه بحسب ما يراه من المصالح انتهى و لا يخفى انه لو ثبت بالروايات السابقة شمول التحليل للسهام الباقية ايضا فما ذكره العلّامة متجه اذ الامام (عليه السلام) لا يفعل غير السائغ فيعلم منه ان في الامتياز في امثال ذلك و الا لم يقع التحليل لكن في ثبوت ذلك تامّل اذ لا يبعد ان يقال ان الاخبار المذكورة لا يظهر منهما الا تحليل حقهم (عليه السلام) اذ الظاهر من تحليلهم هو تحليل حقهم (عليه السلام) لا تحليل حق الشركاء ايضا لكن التحليل المذكور في المناكح ظاهرة الشمول للجميع فلا يبعد الحكم به فيها لاحتمال ما ذكرنا من الاخبار لهم او لان يكون ما وقع من السّبى بغير اذنهم كله للامام (عليه السلام) كما هو المشهور فيكون تحليل الجميع تحليل حقهم (عليه السلام) و امّا المتاجر فشمول
الاخبار المذكورة فيها للجميع لا يخلو عن ظهور لكن الحكم به لا يخلو عن اشكال و الاحوط أداء سهامهم فيما يشترى مما فيه الخمس مما لا يعتقد الخمس او علم عدم ادائه و امّا المساكن فلا يخفى ان ظاهره (عليه السلام) في حسنة مسمع و كلما كان في ايدى شيعتنا من الأرض فهم فيه مجلّلون عموم التحليل لا تحليل خصوص حقهم و ما ذكرنا من لزوم العسر و الحرج في خلافه كانه ايضا يأتى في الجميع ممن استند اليهما في استثناء المساكن فينبغى له استثناء الجميع على ان عامة الاراضى كلها للامام (عليه السلام) اذ الموات من جميعها له (عليه السلام) و رخّصوا للشيعة حال الغيبة احيائها و التّصرف فيها تصرّف المالك و ما سلمت الى المسلمين و طوعا ايضا كلها للامام و ما فتحت عنوة بغير اذنه (عليه السلام) كما هو الظاهر في اكثر بلاد الاسلام فالمشهور فيها ايضا كما عرفت كون كلّها للامام (عليه السلام) نعم على القول الآخر يكون له شركاء فيها فلا يبعدان يحمل الخمسة المذكورة على اختياره (عليه السلام) في مثل ذلك او يكون مؤيدة للقول المشهور و امّا ما فتحت عنوة في عهد النّبى (صلى الله عليه و آله) او بعده باذن المعصوم لو وقع ذلك التى حكموا فيها بكونها للمسلمين بعد الخمس فقد عرفت ان فيها احتمالين احدهما ما نقلناه عن المسالك و المدارك و هو ظاهر ان يضرر عنها الخمس لأربابه و يكون الباقى لجميع المسلمين اى يكون في يد