التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٤٦٥ - كتاب العتق
او يوجب عليها فعل شيء فالمنع ان يقول ان دخلت الدّار فمال صدقة او علىّ صوم شعبان و الايجاب ان يقول ان لم ادخل الدار و ان لم اكلم فلانا فمالى صدقة او فعليّ صوم سنة و اذا وجد شرط نذره فما الذى يلزمه اختلف الناس فيها على ستة مذاهب ذكرناها في ف فعندنا انه متى قال ذلك بلفظ للّه علىّ فانه يلزمه الوفاء به و ان خالفه لزمته كفّارة النّذر على ما يعينه و قال بعضهم هو بالخيار بين الوفاء بنذره و بين ان يكفر كفارة يمين و قال بعضهم كفارة يمين و قال بعضهم يمين لا غير و لا يخفى على المتامل ان ما ذكره في بيان ما يلزمه على مذهبنا من انه متى قال ذلك بلفظ للّه على فانه يلزمه الوفاء به و ان خالفه لزمته كفارة النذر كالصريح في ان مراده بمالى صدقة و هو نذر التصدق على فرض نذر الصيام ليكون الحكم فيهما على مذهبنا في المثالين ما ذكره اذ لو كان المراد به نذر الصدقة لكان عليه ان تبين ان ما ذكره حكم نذر الصيام و اما نذر الصدقة فحكمه ان يصير به صدقة بتّة و لا يجوز صرفه في غيرها و لكن لا كفارة فيه و كانّ من رفض اللجاج و العناد و له دربة بطريقتهم و دأبهم لا يبقى له ريب فيما ذكرناه ثمّ عبارته بعد ما نقلنا فيما عندنا من نسخته هكذا فاذا تقرر ذلك لم يخل ما يعلقه به من ثلاثة احوال اما ان يعلقه بصدقة مال او عبادة غير الحج او بالعتق و الطلاق او بالحج فان علقه بصدقة مال كقوله للّه على ان اتصدق بمالى او بعبادة غير الحج كقوله فعلى الف ركعة او صوم شهر فهو بالخيار عندهم بين الوفاء و بين كفارة يمين و عندنا يلزمه الوفاء به و ان خالفه لزمته كفارة النّذر على ما سنبينه و ان علقه بالطلاق و العتق فعندنا لا يقعان و ان حصل الشرط و عندهم يقع و ان علقه بالحج فقال للّه على حجّه فعندنا يلزمه الوفاء به فان عينه في سنة بعينها و خالف وجب عليه كفارة النذر و انحل النذر و ان اطلقه لا ينحل و وجب عليه الوفاء به و عندهم مثل سائر العبادات يكون مخيرا بين الوفاء و كفارة اليمين و قال بعضهم يلزمه الوفاء به و لا يجزيه الكفارة لان الحج يجب بالدخول فيه فلزم الوفاء به اذا علقه بالنذر و ليس كذلك سائر العبادات عند هذا القائل و لا يخفى ان ظاهر قوله و ان علقه بالطلاق و العتق فعندنا لا يقعان و ان حصل الشرط عند عدم انعقادهما مع ضم للّه علىّ أيضا كما في سابقه و لاحقه فان اشتراط ضمه عندنا قد ذكره اولا في الجميع و على هذا فيفهم منه عدم انعقاد هذين النذرين عندنا الظاهر في الاجماع او الشهرة و انت خبير بانه لا يظهر له وجه في العتق سوى ما ذكرنا من الاشكال في انعقاده باعتبار عدم صحة العتق المشروط عندهم فينبغى ان لا يصح نذره أيضا او ما ذكرنا من ان النذر لا بدّ له من تعلقه بما يصح الاتيان به و بعدمه و نذر العتق اى نذر انه حرّ على تقدير كذا ليس كذلك و غاية ما يمكن ان يقال في توجيه كلامه لو لم يرد هذا ان تخصيص العتق او الطلاق ببيان ذكر حكمه بلا ضم للّه علىّ مع ان ذكر اولا اشتراطه في الجميع هو شهرة جميع صحة اليمين بهما عند العامة و عدم صحتها عندنا فلذا افردهما بالذكر و ربما توهم متوهم ان كلامه في اوائل هذا الفصل صريح في وقوع الطلاق المشروط مع النذر فيجب حمل كلامه هاهنا على هذا و ذلك لانه قال اليمين بالطلاق عندنا باطلة غير منعقدة بحال فعلى هذا يسقط عنا جميع الفروع التى يتفرع على من اجاز ذلك لكنا نذكرها لانها ربما تعلق بذلك نذر فان الحكم يجرى عليه على ما يقولونه في اليمين بها سواء اذا قال لزوجته انت طالق ان تزوّجت عليك فقد على اطلاق زوجته بصفة ان يتزوجها عليها فان تزوّج نظرت فان لم تكن مطلقة طلقت عندهم لوجود الصفة و ان كانت مطلقة رجعية فكك لانها في معانى الزوجات و ان كانت بائنا لم يقع لانها بائن لا يلحقها الطلاق و هل ينحل اليمين ام لا و نقل عن بعضهم انحلالها بعد صيرورتها بائنة و عن بعضهم ان هذا غلط لانه قال ان تزوّجت عليك و التزويج عليها انما يكون اذا كانت زوجة فامّا اذا بانت فلا يكون تزوّج عليها بلى ان قال
ان تزوجت فانت طالق فتزوج بعد ان ابانها انحلت اليمين لانه اطلقها و لم يقل عليك و عندنا ان علق بذلك نذرا بان يقول ان تزوّجت عليك فللّه على كذا فتزوّج عليها قبل ان يطلقها او في طلاق رجعى قبل الخروج من العدة لزمه و ان تزوّج بعد البينونة فلا يلزمه بحال و ان اطلق فقال ان تزوجت و لم يقل عليك لزمه متى تزوّج ما نذر انتهى و هو صريح فيما ذكر و فيه انه لا صراحة فيه فيما ذكر لانه لم يذكر في النذر عند بيان حكمه عندنا طالق بل قال فعلى كذا فيمكن ان يكون مراده جريان ما ذكروه عندنا مع النذر اذا كان الجزاء مما يقبل التعليق لا خصوص الطلاق و على هذا فلا يدل على ما ذكر بل ربما كان تغيير انت طالق التى وقع في كلامهم الى ما ذكروه من قوله فعلى كذا اشارة الى عدم صحة المثال المذكور عندنا هذا و اعلم ان هذا الكلام منه الذى نقله في السرائر الى آخر ما نقلنا انما وقع منه في كتاب اليمين و ليس في النسخة التى عندنا كتاب النذر حتى تنظر فيه عسى ان يظهر منه حقيقة الحال في مذهبه و اللّه تعالى يعلم و هذا الكلام وقع في البين فلنرجع الى ما كنا فيه من نقل الاقوال فيما ذكر من المثال فنقول و يظهر من المصنف في الدروس التردد في المثالين فانه قال في صورة ما اذا اطلق الناذر قدرا في الذمة او شيئا معينا انه لو ابراء المستحق او وهبه المعيّن قبل قبضه او اعتاض عنه امكن الصحة ان كان صيغة نذره ان لفلان علىّ كذا او له الدابة المعينة ان قلنا بالملك القهري و جوّزناه و ان نذر الصدقة عليه او الاهداء اليه او الايصال لم يجر الابراء و الهبة و الاعتياض عنه نعم له المطالبة به على التقادير و قال أيضا لو عين شاه فنمت تفرع النماء على التمليك او التصدق فيملكه المنذور له ان قلنا بالملك القهري و قال أيضا و لو جعل المال صدقة بالنذر ففى خروجه عن ملكه تردد من اجرائه مجرى الوقت العام ام لا و قطع الفاضل بالخروج و لا يخفى ان هذه كلها صريحة في تردّده في الخروج عن ملكه بمجرد ذلك و لا يخفى أيضا انه في صورة جعل المال صدقة بالنذر نسب القطع بالخروج الى الفاضل و في المدارك نسب القطع بذلك الى الاصحاب الظاهر في الجميع او المعروفين منهم و الصواب ما في الدروس اذ لم يظهر القطع بذلك على ما راينا في كلام من تقدم على المصنف (رحمه الله) غير الفاضل بل كلام س دليل على فساد ما في المدارك لان مصنفه اعرف بمذاهب الاصحاب فلو كان القطع بذلك مجمعا عليه او مشهورا بين الاصحاب لكان عليه ان ينقله كذلك لا ان ينسبه الى خصوص الفاضل و يظهر أيضا و منه من تردّده أيضا انه لم يحمل كلام المبسوط على مقتضى الايهام المذكور بل على ما حملنا و الا لكان عليه اما القطع بذلك بناء على ما نقله الشيخ من عدم الخلاف و لو لم يقطع بذلك بناء على عدم العمل بالاجماع المنقول بخبر الواحد فلا اقل من ان ينقل فيه نقل الاجماع من الشيخ و هذا كله ظاهر لمن تتبع كلامه و كلام امثاله و لا يخفى أيضا انه على ما نقلنا عن السّيد المحقق