التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٣٥٢ - كتاب القضاء
بيّنتين حكم لكل واحد بما في يده الآخر الى آخر ما ذكره لكن كلامه هاهنا يحمل على نحو ما ذكر هاهنا و انت خبير بانه على هذا يجب حمل هذه المسألة على ان يكون ما في يد كل واحد منفصلا عن الآخر و لا يخفى بعده و التعليل الذى ذكره بقوله ليتحقق اختصاص اليد به يتوجه عليه ان حكمهم بان لكل واحد منهما ما في يد الآخر انما هو لتصحيح فائدة ان البيّنة للخارج و يكفى فيه تحقق نصفين على الاشاعة يد كل واحد منهما على احدهما فيحكم لكل واحد منهما بما في يد الآخر بناء على القاعدة المزبورة و ان لم يتفاوت الحال لو حكم لكل واحد منهما بما في يده ايضا من حيث الملكية و ان تفاوت الحكم من حيث اليمين و عدمه و القول بعدم التمايز بين النصفين المشاعين و انه بعد الحكم له بما في يد صاحبه لا يحكم له الا بالنصف المشاع و قد كان في يده مدفوع بانه يكفى الامتياز بكون احد النصفين ملكا له و الآخر لصاحبه فيحكم بانتقال كل منهما الى الآخر بناء على الاصل المذكور و لزوم الامتياز الزائد على ما ذكر محل نظر و لو سلم و الحكم بوجوب الانفصال مما لا وجه له بل لو كان في يد واحد منهما نصفه و بيد الآخر نصفه الآخر و ان كان متصلا احدهما بالآخر تحقق الامتياز قطعا و يجرى فيه الخلاف المذكور الا ان يجعل ما ذكروه من الانفصال شاملا لذلك ايضا فتأمل
قوله فذو اليد من صدقة
اى يحكم له مع اليمين و الا فاليمين لا اثر له في صيرورته زائد و هو ظ
قوله و لو انكرهما قدم قوله
و لو قال هى لاحدهما و لا اعرفه احتمل قويا القرعة فيحلف من خرجت له فان نكل حلف الآخر و ان نكلا قسمت بينهما كذا في شرح الشرائع
قوله و لو كان لاحدهما بينة في جميع هذه الصورة
قال في الدروس و لو كان لاحدهما بينة فهي له في الصور كلها و لم يذكر اليمين و انت خبير بانه يشكل و لك في صورة احدهما خاصة فانه ذو اليد على ما ذكروه حينئذ فلو كانت البينة له فينبغى على القول بان البينة في الخارج و عدم اعتبارها اذ ليس وظيفة الاثبات و مثله الاشكال في صورة تصديقها اذ حينئذ يصير كل منهما ذو اليد على النصف فعلى القول بان البيّنة للخارج يشكل سماع فبيّنة في النصف الذى بيده و الجواب انه يظهر من كلامه في الدروس انه اختار ان صاحب اليد اذا جاءت بالبينة اعترف بينته و كفته عن اليمين اذا لم يكن للمدعى بيّنة و الظاهر انه ليس بيّنة بناؤه على القول بترجيح بيّنة الداخل في صورة تعارض بيّنتين بل مطلق و حينئذ فما ذكروه مبنى عليه هذا و اما ما ذكره الشارح من اضافة اليمين ففيه اشكال اذ في صورة تصديق احدهما و صيرورته ذا اليد ان كانت البينة من المصدق له فاما ان يتعين عليه اليمين و بيّنته كما هو مختاره في هذا الكتاب او تسمع بينته لدفع اليمين عنه على ما اختاره في الدروس و كيف ما كان فلا وجه للجمع بين البيّنة و اليمين و ان كانت البينة من الآخر فوظيفته بالبيّنة و لا حاجة له الى اليمين الا ان يقال ان كلامه مبنى على القول بان في صورة ترجيح الداخل او الخارج على القولين لا بد من الحلف ايضا على ما اشار اليه و التحرير حيث قال و اى البينتين قدمناها ففى استحلاف صاحبها نظر ينشأ من تساقط البينتين عند التعارض فيبقى كما لو لم يقم بينته و حينئذ عدم التّساقط مع رجحان احدهما فيحكم بالراجح كما لو تعارض خبر ان انتهى فلعل الشارح اختار الاول و لا يخفى ان الحكم بالحلف على القول بترجيح البينة الداخل لا يخلو عن وجه بناء على ان تحكم بتعارض البينتين فيبقى كما لو لم تقم بيّنة فيحكم بيمين ذى اليد و لما في رواية اسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام) قيل و ان كان في يد واحد منهما و اقاما جميعا البينة فقال اقضى بها للحالف الذى بيده و اما على القول بترجيح الخارج فلا وجه له اذ ليس بناؤه على التعارض اذ لو بنى عليه و حكم بسقوطهما فلا يبقى رجحان يحكم به للخارج و لو سلم لزوم الحلف في الصورة المفروضة فلا ريب و اختصاصه بصورة اقامة البينة من الطرفين و لا فيما نحن فيه فلا وجه له اصلا و كل من ادعى ما لا في يد احد و اختصّ باقامة البيّنة عليه يحكم له به من غير حلف و ما نحن فيه ليس الا منهما و ايضا لا معنى لسماع بيّنة الداخل في صورة اختصاصه باقامة البينة مع الحلف اذ لا ريب في كفاية اليمين له فالبينة لغو فعلم ان ما احتمله من ثبوت اليمين على القولين انما يختص باقامة البيّنة من الجانبين هذا و يرد عليه الاشكال في صورة انكارهما فان كلا من الطرفين حينئذ خارج فتكفى البينة له فلا وجه لليمين و اما في صورة تصديقهما فالظاهر انه يصير كل منهما ذا اليد على النصف فالظاهر بينته بالنسبة الى النصف الذى في يد صاحبه لا على القول ببينة الخارج فظاهر و اما على القول الآخر فلان الظاهر ان النزاع في ترجيح الداخل انما هو في صورة اقامة البينة من الجانبين و اما اذا قام المدعى وحده البينة فتسمع بينته و لا في النّصف الذى في يده فلو قبل بما اختاره في الدروس من سماع بينة الداخل اذا لم يكن للمدعى بينة فيكفى البينة فيه ايضا كما اشرنا اليه و اما لو لم يقل به بل حكم بان وظيفة اليمين كما اختاره في هذا الكتاب فلا بد من اليمين فالحكم بالبينة مع اليمين في هذه الصّورة لا يخلو عن وجه و مثله القول في الصورة التى فرضها اولا بقوله لو تداعيا ما في ايديهما كما لا يخفى فظهر مما قررنا ان ما احتمله سلطان العلماء من جعل هذه الصّورة اشارة الى الصور الاخيرة من تصديقهما او انكارهما الى آخره مما لا يسمن و لا يغنى من جوع لورود الاشكال في صورة انكارهما ايضا على ما عرفت و ايضا جعل صورة حلفهما و كذا نكولهما من الصور و الحكم فيهما مما ذكره كما ترى فالظاهر اذن ان يجعل جميع الصور اشارة الى الصور الثلاثة الاخيرة من تصديق احدهما و تصديقهما و انكارهما لكن يتوجه عليه الاشكال في صورتين منها على ما قررنا و اما صورة كونهما في ايديهما التى اشار اليها
اولا فهي و ان صح ما ذكره فيها ايضا فكان الظاهر ادخالها ايضا ليعلم حكم الجميع و لا يلزم الاهمال في البيان لكن عبارة المصنف لا يحتمل الشمول لها و هو ظاهر و لو قطع النظر عنه و قيل ان الشارح غيرته نظم الكتاب فينبغى النظر الى مجموع العبارتين لا الى عبارة المتن وحدها ففيه ان جعل ذلك شاملا لها ثمّ تخصيص ما ذكرناه بعده بقوله و لو اقاماها بالصور الأخيرة تعسّف جدّا فالظاهر جعل ذلك ايضا اشارة الى الصور الاخيرة خاصة و ان لزم الاجمال المذكور فتأمل اما ما ذكره بعد ذلك بقوله و لو اقاماها الى آخره ففيه ايضا اشكال اما اولا فلان في صورة تصديق احدهما و صيرورته ذا اليد ترجع المسألة الى المسألة الآتية من تشبّث احدهما و يأتى لها الخلاف من ترجيح الداخل و الخارج فلا وجه لتغير الحكم فيه و هذا يتوجه على قوله فيما سيجيء و لو اقاماها بينة فللمستوعب بل ينبغى ان يحكم فيه بانه ان كان المصدق له هو يدعى النصف فالحكم هو ما حكم به في المسألة السّابقة عليه و هو قوله و لو اقاما بينة فهي للخارج الى آخره و ان كان هو مدعى الكل فالكل له على القول بترجيح بينة الداخل و على القول الآخر يقسم بينهما نصفين و يمكن ان يقال ان الحكم بصيرورة احدهما ذا اليد على تقدير تصديقه انما هو في صورة عدم اقامة البيّنة من الجانبين و امّا فيها فلا لتحقق الخلاف فيه قال في التحرير لو اقر الثالث بها لاحدهما مع تعارض البيّنتين المتساويين عدالة و عددا هل منزل اقراره منزلة اليد