التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٣٢٠ - يقسم الخمس ستة أقسام
و تلك الرّوايات و ان كانت مرسلة لكن يجب ذلك بشهرة العمل بها بين الاصحاب على ان زكريّا ايضا حاله غير معلوم اذ لم يذكر له الا ان زكريّا بن مالك الجعفى الكوفى ثقة و ايضا لو حملت على ظاهرها يلزم ان لا يكون (عليه السلام) سهم اصلا اذ فيها في سهم الرّسول (صلى الله عليه و آله) ايضا انه لأقاربه و في سهم اللّه انه للرّسول (صلى الله عليه و آله) يضعه في سبيل اللّه فيلزم ايضا ان لا يكون للرّسول ايضا سهم لنفسه اصلا و الاوّل و ان كان ظاهر كلام ابن الجنيد القول به كما ذكرنا سابقا فالثانى كانه لم يقل به احد و خلاف ما صرّح به في صحيحة ربعى المتقدمة و كلامه ايضا ينادى بخلافه اذ جعل الاقارب الوارثين يرشد الى قوله بانه للرّسول (صلى الله عليه و آله) نفسه حتى ينتقل عنه الى ورثته و حينئذ فيرد عليه ان التفرقة بين الاقارب و الأقرباء و حمل الاول على الوارثين و الثانى على العموم بعيد جدّا و كان حمل كل فيهما على الائمة اظهر من ذلك و الاظهر ان يحمل كون ذوى القربى هم الاقرباء على التقيّة لانّ مذهب العامة كافة و على هذا ان يحمل كون خمس الرّسول لأقاربه ايضا على التقيّة و ان يكون المراد انه لهم بعد رحلته و يكون ذلك فردا من المصالح الذى قال قوم منهم انه يصرف فيه بعد رحلته كما نقلنا عن الشافعى فيتدبّر ثمّ ان من قال بهذا القول غير ابن الجنيد ان كان من القائلين بالستّة و كان مذهبه كون الثلث للامام فالظاهر ان حجته ايضا و هذه الرّواية ان يستفاد منه عموم ذوى القربى لكن لا بدّ له في حمل قوله (عليه السلام) في سهم اللّه فللرّسول يضعه في سبيل اللّه على ان ذلك تبرّع منه (عليه السلام) و حمل الاقارب في سهم الرّسول على الائمة و حينئذ يرد عليه حينئذ ان التفرقة بين الاقارب في سهم الرّسول على الائمة (عليه السلام) و يرد عليه حينئذ ان التفرقة بين الاقارب و الاقرباء كافة تحكم فاذا حمل الأوّل على الائمة فالظاهر حمل الثانى ايضا او حمل كل منهما و حمل الكلام في كل منهما على التقية كما ذكرنا و ان كان قائلا بالخمسة فيمكن الاحتجاج له بظاهر صحيحه ربعى بنى عبد اللّه المتقدمة فان ظاهر قوله (عليه السلام) فيها ثمّ يقسم الاربعة الاخماس بين ذوى القربى اشتراك الجميع فيه و الجواب ما ذكرنا من امكان حمله على التقية جمعا بين الاخبار هذا و بما فصّلنا ظهر ان ما فعله في المدارك حيث نقل عن السيّد المرتضى انه نقل عن بعض علمائنا انه سهم ذى القربى لا يختص بالامام (عليه السلام) بل هو بجميع قرابة الرّسول من بنى هاشم و نقل عن المختلف انّه قال و رواه ابن بابويه في كتاب المقنع و كتاب من لا يحضره الفقيه و هو اختيار ابن الجنيد قال و يدل عليه مضافا الى اطلاق الآية الشريفة قوله (عليه السلام) في صحيحة ربعى المتقدّمة ثمّ يقسم الأربعة لأخماس بين ذوى القربى و اليتامى الى آخره و ما رواه ابن بابويه عن زكريّا بن مالك الجعفى و نقل الرّواية ليس على ما ينبغى فانه لا ينبغى الاستدلال بالرّوايتين معا بل ان كان من القائلين بالسّتة قبيحة له الاستدلال برواية زكريّا بن مالك و ان كان قائل بالخمسة قبيحة له الاستدلال بالصّحيحة و اعلم ان ما ذكره من انه رواه ابن بابويه في الكتابين اشارة الى رواية زكريّا بن مالك التى ذكر بعد ذلك انه احتج بها ابن الجنيد كما نقله عنه فان ابن بابويه في الكتابين لم ينقل فيما يتعلّق بذلك رواية غيرها و هذه الرّواية رواها الشيخ ايضا فكان غرضه بقوله و رواه ابن بابويه في الكتابين الإشارة الى ان الظاهر كون ما نقله السّيد عن بعض العلماء مذهب ابن بابويه ايضا فان رايه العمل بما يرويه سيّما اذا لم ينقل لم ما يعارضه و على هذا فلا يتوهم ان في كلام المختلف قصورا حيث قال و رواه ابن بابويه في الكتابين و مع ذلك اختار القول المشهور و لم يتعرّض لنقل ما رواه في الكتابين و الجواب عنه و من هذا يظهر قصورا اخر فيما نقلنا عن المدارك فافهم و امّا تمسّكه باطلاق الآية الشّريفة فقد ظهر حاله ممّا فصّلنا سابقا فتذكر و بما تلونا عليك ظهر ان القول المشهور في المقامين لا يخلو عن قوة للرّوايات المذكورة و جبر ضعفها بشهرة عمل الاصحاب بها و امكان التّأويل فيها يعارضها بخلاف تلك الرّوايات اذ لا مجال للتّاويل فيها و مع ذلك
فالخطب فيه سهل اذ في زمن الامام (عليه السلام) هو اعلم بالحكم و في زمان الغيبة الاظهر عندى جواز صرفه في مستحقّ بنى هاشم و على هذا فلو صرف الجميع فيهم جاز ذلك سواء كان سهم الإمام النّصف و الثلث و الخمس نعم على الاقوال الاخرى الّتى سيذكر في ماله (عليه السلام) لا بدّ من تحقيق سهمه (عليه السلام) فتدبّر و اعلم ان المصنف في الدروس بعد ما حكم بالتّنصيف بين الامام (عليه السلام) و الثلاثة الباقية قال و في رواية ربعى له خمس الخمس و في اخرى له الثلث و كانه اراد بالرّواية الاخيرة رواية زكريّا اذ ليس في الرّوايات التى وردت ما يتوهم دلالته على الثّلث سواها و قد عرفت انها بظاهرها لا ينطبق على الثلث و انما ينطبق عليه بعد التّأويل و معها يمكن تطبيقها على النّصف ايضا و اشار بها الى الموثقة المذكورة بناء على تاويلها بما ينطبق به على القول بالستة كما ذكرنا فتدبّر
قوله ثلاثة منها للامام (عليه السلام) المشهور
بينهم ان هذه الثلاثة للنّبى (صلى الله عليه و آله) في زمانه و بعده للامام (عليه السلام) و هذا في السّهمين الاوّلين ظاهر و اما السّهم الثالث فالظاهر كونه لذى القربى في زمانه (عليه السلام) ايضا و اذا كان ذوى القربى عندهم هو الامام فيكون هو لأمير المؤمنين (عليه السلام) الذى هو الإمام بعده (صلى الله عليه و آله) و لا يلزم ان يكون استحقاقه للسّهم المذكور ايضا (صلى الله عليه و آله) بعده فكان لهم كان دليل على ذلك و لا ثمرة مهمّة في تحقيق ذلك لكن على ما ذكرناه لا اشكال في اضافة السّهم الى ذى القربى و امّا على ما ذكروه فلا يخلو عن اشكال فانه اذا كان هذا السّهم ايضا في زمان الرّسول (صلى الله عليه و آله) و انما ينتقل اليه (عليه السلام) بعده كسهم الرّسول فانه ايضا مثله فيهما فلا وجه للتفرقة بينهما باضافة احدهما الى الرّسول و الآخر الى ذى القربى و يمكن ان يقال انّها للدلالة على ان الاوّل سهم الرسول اصالة و انما ينتقل الى الإمام بعده لكونه خليفة و ولى الامر بعده و الثانى سهم الامام اصالة و لكن في حيوة الرّسول جعل لكونه الاصل و ولّى الامر قبله او اريد به بذى القربى كلّ من الرّسول (صلى الله عليه و آله) و الامام (عليه السلام) كل في زمانه لكونه ذى القربى بالنّسبة الى الآخر او اريد به الرّسول (صلى الله عليه و آله) لكونه بالنسبة الى الآخر او اريد به الرّسول لكونه بالنسبة الى الامام فيكون له السّهمان باعتبارين ثمّ ينتقل ذلك السّهم ايضا الى الامام لكونه ولى الامر بعده كالسّهمين الاوليين و يحتمل ان يكون المراد بذى القربى هو هذا القربى الكاملة الى اللّه تعالى و هو في زمن الرّسول (صلى الله عليه و آله) هو و بعده هو الامام ففى كل زمان كان لصاحبه اصالة و السهمان الأوّلان في زمانه (صلى الله عليه و آله) له احدهما اصالة و الامر بالتّبع و بعده كلاهما للامام (عليه السلام) بالتّبع لكونه خليفته (عليه السلام) و لا يخفى ما في الوجوه من التكليف سيّما الثّانى و الثّالث
قوله يصرف (عليه السلام) ان كان حاضرا
لا اشكال في وجوب الصّرف لسهم الامام (عليه السلام) عند حضورها لأنه حقّه فيجب ايصاله اليه كسائر الحقوق و انما الخلاف في السّهام الاخرى فذهب بعضهم الى وجوب دفعها ايضا اليه (عليه السلام) ليصرفها في مستحقيها و جوّز بعضهم لمن وجب عليه صرفها الى مستحقّيها بنفسه الّا في الغنائم فانه لا خلاف في عدم جواز صرفها في مصارفها الّا الامام (عليه السلام) و لا ثمرة مهمة في تحقيق ذلك فان مع حضورها (عليه السلام) يمكن الرّجوع فيه اليه (عليه السلام)
قوله او الى نوّابه و هم الفقهاء
كون الفقهاء مذكورين هم نوّاب الامام (عليه السلام) هو المعروف بين الأصحاب و لا يظهر لهم مستند فيه سوى ما في مقبولة عمر بن حنظلة عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) حيث منع فيها من التحاكم الى السّلطان و القضاة و فيها بعد ذلك قلت فكيف يضعان اى المتحاكمان قال ينظر الى من كان منكم ممّن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف احكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما فاذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فانما استخف بحكم و علينا ردّ و الرّاد علينا رادّ على اللّه و هما على حدّ الشرك باللّه الحديث و رواية