التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٣٢٣ - يقسم الخمس ستة أقسام
على تحليله لخصوص مسمع و لا يدل على العموم و لكن يظهر منه ان الامام اختار تحليل كل الخمس كما احتملنا سابقا و آخره يدل على تحليل خصوص الارض لكل الشّيعة فلا يفيد في غيرها ثمّ ان قولهم فيحسبهم طسق ما كان في ايدى سواهم كما ترى و قال في المنتهى ينبغى ان يكون صرف المضارعة فيه مضموما على انه من احينى بزيادة الهمزة لتعدية الفعل للتعدى الى مفعول ثان بمعنى تصيرهم حياة لخراج ما كان في ايدى غير شيعة و لا يرد على هذا التّوجيه خلو ما يخطر من كلام اهل اللّغة عن ذكر استعمال احينى في هذا المعنى بملاحظة ما تقرّرنا محلّه من انّ زيادة الهمزة في مثله لمعانيها المعهودة موقوف على السّماع لأنّا نجيب بانّ وقوعه في نحو هذا الحديث وجه من السّماع و احتمال خلافه يخرج الكلام عن الافادة فلا يصار اليه انتهى و لا يخفى انه على ما قرأه ايضا بعد تسليم صحته لا يظهر للكلام معنى يقبله الطبع و كان في ظنّى ان فيه سقطا و الصحيح فتحسبهم طسق ما كان في ايديهم و اما كان في ايدى سواهم فان كسبهم او نحو ذلك مما يؤدى هذا المعنى ثمّ بعد ذلك وجدت هذا الحديث في اصول الكافى في باب ان الارض كلها للامام (عليه السلام) في الصحيح ايضا و العبارة فيه هكذا و كلّ ما كان في ايدى شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون حتى يقوم قائمنا (عليه السلام) فتحسبهم طسق ما كان في ايديهم و ترك الأرض في ايديهم و امّا ما كان في ايدى غيرهم فان كسبهم من الأرض حرام الى آخره فحمدت اللّه تعالى على ما اراني من حسن ظنى و انه لم يكن من بعض الظن ثمّ ان زاد في آخر الخبر قال عمر بن يزيد فقال لى ابو سيار ما ارى احد اصحاب الضياع و لا ممن يلى الاعمال يأكل حلالا غيرى الا من طيّبوا له ذلك و منها رواه في التهذيب في الصّحيح و رواه في المقنعة ايضا عن الحكم بن علىّ الاسدى و قد ذكره في الخلاصة و اقتصر في حاله على نقل هذا الحديث عنه قال و ليت البحرين فامليت بها مالا كثيرا فانفقت و اشتريت ضياعا كثيرة مقنعة و اشتريت رقيقا و امّهات اولاد و ولد لى ثمّ خرجت الى مكّة فحملت عيالى و امّهات اولادى و نسائى و حملت خمس ذلك المال فدخلت على ابى جعفر (عليه السلام) فقلت له و ليت البحرين فامليت بها مالا كثيرا و اشتريت متاعا و اشتريت رقيقا و اشتريت امّهات اولاد و ولد لى و انفقت و هذا خمس ذلك المال و هؤلاء امهات اولادى و نسائى قد اتيتك به فقال اما انه كله لنا و قد قبلت ما جئت به و قد حللتك من امهات اولادك و نساءك و ما انفقت و ضمنت لك علىّ و على ابى الجنّة و لا يخفى ان التحليل فيها يختصّ بالحكم و ظاهر كلامهم (عليه السلام) ان كل ذلك الى خمسه و يمكن ان يكون ذلك باعتبار ان ما اصيب في اعمال الظالمين يكون كله للامام (عليه السلام) و حينئذ ليس فيه تحليل الخمس فتدبّر و قريب من هذه الرّوايات ما رواه في التهذيب بسند فيه ارسال عن ابى حمزة و رواه في المقنعة بحذف الاسناد عن ابى حمزة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال سمعته يقول من احللنا له شيئا اصابه من اعمال الظّالمين فهو له حلال و ما حرمناه من ذلك فهو حرام و منها رواية التهذيب عن الحرث بن المغيرة النصري بسند ضعيف قال دخلت على ابى جعفر (عليه السلام) فجلست عنده فاذا نجيّة قد استأذن عليه فاذن له فدخل فجثا على ركبتيه ثمّ قال جعلت فداك انى اريد ان أسألك عن مسئلة و اللّه ما اريد بها الا فكاك رقبتى من النار فكأنّه رقّ له فاستوى جالسا فقال يا نجيّة ان لنا الخمس في كتاب اللّه و لنا الانفال و لنا صغوا الاموال و هما و اللّه اوّل من ظلمنا حقنا في كتاب اللّه و اوّل من حمل الناس على رقابنا و دماؤنا في اعناقهما الى يوم القيمة بظلمنا اهل البيت و ان الناس يستقلّون في حرام الى يوم القيمة بظلمنا اهل البيت فقال نجيّة انّا للّه و انّا اليه راجعون ثلث مرّات ملكنا و ربّ الكعبة قال فرفع فخذه عن الوسادة و استقبل القبلة فدعا بدعاء لم افهم منه شيئا الّا انا سمعناه في آخر دعائه و هو يقول اللّهمّ انا قد احللنا ذلك لشيعتنا قال ثمّ اقبل الينا بوجهه و قال يا نجية ما على
فطرة ابراهيم (عليه السلام) غيرنا و غير شيعتنا و ظاهره تحليل مطلق حقوقهم المذكورة و منها رواية التهذيب ايضا عن معاذ بن كثير بسند ضعيف عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال موسع على شيعتنا ان ينفقوا مما في ايديهم بالمعروف فاذا قام قائمنا حرم على ذى كنز كنزه حتى يأتوه به يستعين به و لا اجد فيه دلالة على تحليل الخمس او غيره من حقوقهم (عليه السلام) بل انما يظهر فيه تكلّف آخر عليهم عند قيام القائم ليس عليهم ذلك قبله و هو ان يأتى كل ذى كنز يكنزه اليه يستعين به و المراد بالكنز يمكن ان يكون معناه المعروف ان المال المدفون و قد جاء بمعنى الذهب و الفضة و كان حمله عليهما فيهما اظهر و الظاهر ان يكون ذلك في اوّل قيامه (عليه السلام) قبل تسلطه و منها ما رواه الصدوق في كتاب اكمال الدّين عن محمد بن عصام الكلينى قال حدّثنا محمد بن يعقوب الكلينى عن اسحاق بن يعقوب قال سألت محمد بن عثمان العمرى رض ان يوصل الى كتابنا قد سألت فيه عن مسائل اشكلت على ردها بالتوقيع بخط مولانا صاحب الزمان (عليه السلام) امّا ما سألت عنه على ان قال و امّا التلبسيون فمن استحل منها شيئا فاكله قائما يأكل النّيران و امّا الخمس فقد ابيح لشيعتنا و جعلوا فيه في حلّ الى وقت ظهور امرنا لتطيب ولادتهم و لا تخبث الحديث و محمد بن محمد و اسحاق المذكور ان لم يذكر في كتب الرجال و ظاهره اباحة كل الخمس و يحتمل التخصيص بحق الامام (عليه السلام) فيه و تخصيصه بالمناكح بقرينة التعليل كما ذكرنا في بعض الرّوايات السّابقة و منها ما رواه في الكافي ان عبد العزيز بن نافع و في السّند محمد بن سنان و المشهور ضعفه و يونس بن يعقوب و فيه اختلاف و عبد العزيز المذكور لم يذكر في كتب الرّجال الا ان عبد العزيز بن نافع الاموى مولاهم كوفى ق قال طلبنا الاذن على ابى عبد اللّه (عليه السلام) و ارسلنا اليه فارسل الينا ادخلوا اثنين اثنين فدخلت انا و رجل معا فقلت للرجل احبّ ان تستأذن بالمسألة فقال نعم فقال له جعلت فداك ان ابى كان ممن سباه بنوا اميّة و قد علمت ان بنوا اميّة لم يكن لهم ان يحرموا و لا يحلّلوا و لم يكن لهم مما في ايديهم قليل و لا كثير و انما ذلك فاذا ذكرت الذى كنت فيه دخلنى من ذلك ما يكاد يفسد على عقلى ما انا فيه فقال له انت في حلّ مما كان من ذلك و كل من كان في مثل مالك من ورائى فهو في حلّ من ذلك و لا يخفى انه انما يدل على تحليله في نفسه و ماله مع كونه مسبيا لبنى اميّة و يلزمه ان يكون كله او بعضه للامام (عليه السلام) و وجود خمس في ماله غير معلوم فعلى الاوّل لا دلالة فيه على تحليل الخمس اصلا و على الثانى فيدلّ على تحليل الخمس المتعلّق بنفسه و لكن يختصّ به و بمن كان في مثل حاله و لا يدل على عموم تحليل الخمس مع ان في آخر الحديث قال فقمنا و خرجنا فسبقنا ميّت الى النصر القعود الذين ينتظرون اذن عبد اللّه (عليه السلام) فقال لهم قد ظهر عبد العزيز بن نافع بشيء ما ظهر بمثله قط قيل له و ما ذلك ففسّره لهم فقال اثنان فدخل على ابى عبد اللّه (عليه السلام) فقال احدهما جعلت فداك ان ابى كان من سبايا بنى اميّة و قد علمت ان بنى اميّة لم يكن سهم من ذلك قليلا و لا كثيرا و انا احب ان تجعلنى من ذلك في حلّ فقال