التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٤٤٢ - أحكام الظهار
الا ان يقال انه يجوز ان يكون طارئا او يقال ان المانع هو قصد الاضرار و الاستضرار لا يستلزم و المصنف (رحمه الله) في شرح الارشاد جعل الاصح الوقوع و لو في اضرار و هو كما قال و يمكن حمل الرواية على ما لم يقصد التحريم بل قصد اضرارها بالتخويف و اللّه تعالى يعلم
قوله و كونها طاهرا من الحيض و النفاس
هذا الشرط موضع وفاق بين علمائنا كما ذكره في شرح الشرائع و يدل عليه من الاخبار صحيحه زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) و فيها قلت و كيف يكون اى الظهار قال يقول للرّجل لامرأته و هى طاهرة في غير جماع انت علىّ حرام مثل ظهر امّى و اختي و هو يريد بذلك الظهار و كذا حسنة حمران و مرسلة ابن فضال المتقدمتين آنفا
قوله لظهور ان هذه شرائط الطلاق
لا يكفى هذا بل لا بدّ من ظهور موافقة الظهار له في الشرائط أيضا و لا يصحّ دعوى ذلك على الاطلاق لاختلاف بينهما في بعض الشرائط كوقوعه بملك اليمين و اشتراط الدخول على ما سيذكره عن قريب و دعوى ظهور الموافقة بينهما في خصوص هذه الشرائط لا يخلو عن تعسّف الا ان يكون المراد ظهوره بالنسبة الى المتتبّع للاتفاق على عدم الفرق بينهما فيما ذكرنا فافهم
قوله و ان لا يكون قد قربها
هذا ايضا موضع وفاق بين الاصحاب و يدلّ عليه أيضا صحيحة زرارة و حسنة حمران و مرسلة ابن فضال المذكورة آنفا
قوله مع حضوره ايضا
كما في الطّلاق و كانه لا خلاف بينهم في الموافقة بينهما في ذلك
قوله و الغضب ان اتفق
اى اتفق الغضب الذى فقد معه القصد و لا ريب في عدم الانعقاد مع مثل هذا الغضب بل اطلق بعضهم كالمحقق (رحمه الله) في النافع عدم الانعقاد مع الغضب و ظاهره كما ذكره السيّد المحقق (رحمه الله) في شرحه يقتضى عدم الفرق بين ان يبلغ حدّا يرفع القصد ام لا و هو الموافق لصحيحة ابن ابى نصر عن الرّضا (عليه السلام) قال الظّهار لا يقع على الغضب و كذا حسنة حمران السّابقة ثمّ انه لما سبق منه في كتاب النكاح اختيار وقوع الظهار بالمتمتع بها كما هو مذهب الاكثر لم يتعرض لذلك هنا و قد فصّل القول فيه هناك فلا حاجة الى اعادته
قوله للاصل
اذ الاصل عدم منع الكفر من انعقاده و فيه تامّل كما اشرنا اليه سابقا بل الاصل براءة الذمة و عدم التحريم ما لم يثبت خلافهما نعم انما يتجه التمسّك به بعد التمسّك بعموم الآية و الرّوايات و هو في ضمن قوله و العموم فافهم
قوله و منعه الشيخ
بل كلامه في المبسوط يشعر بالاجماع او الشهرة العظيمة بين الاصحاب حيث قال و الظّهار لا يقع من الكفار عندنا و لا التكفير و في ف ليس لفظة عندنا المشعرة بما ذكرنا لكن لم ينقل الخلاف الا من العامة
قوله لاشتراط نية القربة
فيها و قد مرّ منا كلام في مثل هذا الموضع في كتاب النذر و هو انه ان اراد باشتراط نية القربة فيها اشتراط قصدها بحيث يترتب عليه المقصود اى استحق الثواب عليه او يكون قابلا له فعدم امكانها في الكافر مسلم لكن لا نسلّم اعتبار مثل هذه القربة في النيّة لعدم الدليل عليه كيف و لو اعتبر ذلك لزم عدم صحة عبادة المخالف أيضا لانه لا يستحق الثواب عليها عندهم مع انهم جزموا بصحة بعض عباداته كالعتق و تامّلوا في بعض آخر و ان اراد به اشتراط ايقاع الفعل طلبا للتقرب الى اللّه تعالى او ينل الثواب او ما يقرب من ذلك سواء حصل له ما قواه او كان قابلا لذلك في نفس الامر ام لا فتعذرها في حق الكافر مطلقا ممنوع لإمكانها فيمن اقر باللّه تعالى كاهل الكتاب انما يتعذر ذلك في منكريه تعالى كالدّهرية هذا و يمكن ان يقال هاهنا ان الكافر لما لم يعتقد شرعية الظهار فلا يمكنه قصد القربة في كفارته فتفطن
قوله و هى من لوازم وقوعه
كما يرشد اليه من قوله تعالى وَ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لما قالوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ اه و أيضا لم يفرق احد بينهما فلا يجوز القول بصحة الظهار دون الكفارة فتدبّر
قوله و هى لا يتوقّف على اعتقادها
لا يقال لا بدّ من قصد الظهار و تحريم الزّوجة به و اذا لم يقرّبا لشرع لا يمكنه و هذا القصد اذ لا نم وجوب قصد التحريم به بل القصد المعتبر في الظهار هو القصد الى مدلوله و هو انها عليه حرام كظهر امّه و يمكن القصد اليه و ان لم يعتقد تحريمها عليه بذلك كما يقال ان يكن كذا هذا حرام علىّ كلحم الخنزير فانه يقصد مدلوله و ان لم يعتقد وقوع التحريم به فكذا اذا هنا قصد مدلوله تصير حراما عليه و يترتب عليه احكامه و ان لم يعتقد ذلك لانه من قبيل الاسباب فافهم
قوله و التمكن من التكفير متحقق إلى آخره
اورد عليه ان الذمى مقرّ على دينه فحمله على الاسلام لذلك بعيد و ان الخطاب بالعبادة البدنية لا يتوجّه على الكافر الاصلى و اجيب بانا لا تحمل الذمى على الاسلام و لا نخاطبه بالصّوم و لكن لا نقول لا تمكنك من الوطى الا هكذا فاما ان تترك او تسلك طريق الحل كذا في شرح الشرائع و كانه اراد بعدم توجّه الخطاب بالعبادة البدنية على الكافر الاصلى انه ليس لنا الزامهم بها و ايذاؤهم على تركها و ان كانوا مكلّفين بها شرعا عندنا لعدم صحتها بدون الاسلام فلا يمكن الزامهم بها الا بالزامهم بالاسلام و يفهم من التقييد بالبدنية ان لنا الزامهم بالعبادات المالية كالزكاة و كان المراد الزامهم باصل اداء المال لا بالزكاة التى هى عبادة لتصريحهم بانه لا يصح من الكافر اداؤها فلا يمكن الزامهم بها الا بالزامهم بالاسلام و يفهم من تقييد الكافر بالاصلى توجه الخطاب بالعبادة البدنية على المرتد اذ لا يلزم من الزامه بها الا الزامه بالاسلام بناء على عدم صحتها مع الارتداد و لا منع منه بل يجب فتأمل
قوله و الاقرب صحته بملك اليمين
هذا مذهب ابن ابى عقيل و الشيخ و ابن حمزة و جماعة من المتاخرين و كان مذهب علىّ بن ابراهيم أيضا فانه روى في الكافي عنه انه قال ان طلق امراته او اخرج مملوكته من ملكه قبل ان يواقعها فليس عليه كفارة الظهار الا ان يراجع امراته او يرد مملوكته يوما فاذا فعل ذلك فلا ينبغى له ان يقربها حتى يكفر و في ف نسبه الى على (عليه السلام) في الصحابة ثمّ استدل عليه باجماع الفرقة المحقة و اخبارهم و الآية الكريمة
قوله و لصحيحة محمد بن مسلم
و كذا صحيحة صفوان التى في الكافي عن ابى الحسن الرضا (عليه السلام) و فيها و سأله عن رجل ظاهر من امراته و جاريته ما عليه قال عليه لكل واحدة منهما كفارة عتق رقبة او صيام شهرين متتابعين او اطعام ستّين مسكينا و حسنة حفض بن البخترى بإبراهيم بن هاشم عن ابى عبد اللّه و ابى الحسن (عليهما السلام) في رجل كان له عشر جواز فظاهر منهن كلهن جميعا بكلام واحد فقال عليه عشر كفّارات و حسنة ابن ابى يعفور قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل ظاهر من جاريته قال هى مثل ظهار الحرة و موثقة اسحاق بن عمار قال سألت ابا ابراهيم (عليه السلام) عن الرّجل يظاهر من جاريته فقال الحرة و الامة في هذا سواء و رواية زرارة التى في الكافي قال قلت لابى جعفر (عليه السلام) انى ظاهرت من امّ ولد لى ثمّ وقعت عليها ثمّ كفرت فقال هكذا يصنع الرّجل الفقيه اذا وقع كفر و انت خبير بان ادلّة القول الآتي لا تصلح لمعارضة هذه الروايات مع تضافرها و تظاهرها فتأمل
قوله و ذهب جماعة
منهم المفيد و ابو الصّلاح و سلّار و ابن البراج و الصدوق و ابن ادريس و نقله عن المرتضى
قوله و رواية حمزة بن حمران
و كذا مرسلة ابن فضال المتقدمة لا يكون ظهارا الا على مثل موضع الطّلاق و رواية حمران التى في الفقيه بسند موثق حسن قال قلت لابى عبد اللّه (عليه السلام)