التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٢٩٤ - الرابع أرباح المكاسب
و الصّانع بيده فقال اذا امكنهم بعد مئونتهم انتهى قال الفاضل الاردبيلى (رحمه الله) ابو علىّ بن راشد غير مصرح بتوثيقه بل قيل انه وكيل مشكور و كانّه لذلك ما سمّيت بالصّحة و يمكن كونها حسنة فتأمل انتهى و ما ذكره اخذه في الروضة في ترجمة ابى على بن راشد فانه قال كان وكيلا مقام على حسين بن عبد ربه مع ثناء و شكر له و اقتصر عليه و لكن في كتاب الغنية للشيخ و رجال الكشى روايات تدل على عظم منزلته زائدا على التوثيق و مع ذلك فقد وثق في الخلاصة و رجال الشيخ عند ذكر اسمه و هو الحسن بن راشد و على هذا فالرّواية صحيحة و عدم وصف العلّامة لها بالصحة كانه وقع غفلة و يمكن ان قوله في الصحيح في الرواية السّابقة يجب عليها أيضا و صاحب المدارك أيضا غفل عما ذكرنا و ذكر ان ابا على لم يوثق صريحا و قوله (عليه السلام) في امتعتهم كانه لا بد من حمله على امتعتهم التى يتحيّرون بها و ان الخمس في ربحها او على ما ارتفع قيمة امتعتهم فالخمس في ارتفاعها على القول به و قوله فالتاجر عليه اى عليه الخمس و قوله الصنائع بيده في اكثر نسخ التهذيب و الصّانع مع الواو و هو اظهر و غرضه من ذلك ان يؤكد قوله (عليه السلام) في امتعتهم و صنايعهم على الوجه الاوّل الذى ذكرنا لقوله (عليه السلام) في امتعتهم و على الوجه الثانى يكون قوله فالتاجر عليه ناسيا و قوله و الثانى تاكيدا و في بعض نسخ التهذيب بل اكثرها بدل صنايعهم ضياعهم و على هذا يكون الاول على الاول تاكيدا و الثانى ناسيا و الثانى يكون كل منهما ناسيا و قوله (عليه السلام) اذا امكنهم و في اكثر نسخ التهذيب ذلك اذا امكنهم اى امكن الايصال الينا و قوله (عليه السلام) بعد مئونتهم ظاهره مئونته و مئونة عياله كما يقوله الاصحاب و يحتمل مئونة العمل و في بعض نسخ التهذيب مئونتها و هو ظاهر في الثانى و في المدارك نقل الرواية هكذا فقال في امتعتهم و ضياعهم و التاجر عليه و الصّانع بيده و ذلك اذا امكنهم بعد مئونتهم و ظاهره انه كان في نسخة هكذا و بما ذكرنا يظهر توجيهه و لكن لم ار في نسخ التهذيب ما يوافقه و حكم صاحب المدارك بان هذه الرواية أيضا كالاولى في الدلالة اى تدلّ على اختصاص الحكم بالائمة (عليه السلام) و هو خلاف المعروف و لا يخفى ان قولهم (عليه السلام) يجب عليهم الخمس لا يدلّ على كونه بيانا لحقه بانه هو الخمس بل يمكن ان يكون بيانا لحقه باعتبار ما هو المعلوم من حقه (عليه السلام) في الخمس و على تقدير ان يحمل على انه تفسير لحقه بالخمس فالامر فيه هيّن اذ يكفى فيه كون نصفه له و كون اختيار خصيصة النّصف الباقى اليه (عليه السلام) و هذا بخلاف الرواية الاولى لكونها كالصّريح في كون الجميع لهم (عليه السلام) ثمّ قال في المنتهى و من على بن مهزيار و قد اختلف من قبلنا في ذلك فقالوا يجب على الصّناع الخمس بعد المؤنة مئونة الضيعة و خراجها لا مئونة الرجل و على عياله فكتب و قراءة على بن مهزيار عليه الخمس بعد مئونته و مئونة عياله و خراج السّلطان انتهى و صدر الرواية في التهذيب هكذا علىّ بن مهزيار قال كتب اليه ابراهيم بن محمد الهمداني اقرأني على كتاب ابيك فيما اوجبه على الاصحاب عليه الخمس بعد مئونته و مئونة عياله و خراج السّلطان الضياع انه اوجب عليهم نصف السدس بعد المؤنة و انه ليس على من لم تقم ضيعة بمئونته نصف السدس بعد و لا غير ذلك و اختلف من قبلنا الى آخر ما نقله قال الفاضل الاردبيلى (رحمه الله) الطريق الى علىّ بن مهزيار صحيح مع توثيقه و لكن المكتوب اليه غير صريح و ابراهيم مجهول لعله يضر لان الظاهر انه يحكى انه كتب و قرء على و ان كان صدر الرواية يدل على انه لا يضرّ حيث فحكم ان الحاكى هو على مع انه مناف لكتابه و المتن لا يخلو عن اجمال مع انها مكاتبة انتهى و لا يخفى ان حكاية كتاب ابيه الى على صريح في ان المكتوب اليه هل ولد ابى جعفر الثانى (عليه السلام) لان ذلك الكتاب الى على هو منه كما سيجيء فلا يحتمل سوى ابى الحسن الثالث او اخيه موسى و احتمل كونه موسى و نقل علىّ بن مهزيار كتابه مع جلالة شانه و عظيم منزلته عند ابى جعفر و ابى الحسن (عليه السلام) و توكيل لهما بعيد جدا
فالظاهر بل المعلوم انه الامام ثمّ حكمه بكون ابراهيم مجهولا مطلقا كما هو ظاهر كلامه (رحمه الله) و ليس بجيد لان العلامة (رحمه الله) في الخلاصة ذكر انه وكيل كان حجج اربعين حجّة و انه روى الكشى عن ابى محمد الرّازى قال كنت انا و احمد بن ابى عبد اللّه البرقي بالعسكر فورد علينا رسول من الرجل فقال لنا العامل اى العمرى ثقة و ايّوب بن نوح و ابراهيم بن محمد الهمداني و ابن حمزة و احمد بن اسحاق ثقات جميعا انتهى فكان عليه اشارة الى كونه ممدوحا ثمّ حكموا بكون ذلك مضرّا و ان الظاهر انه الحاكى لانه كتب و قراءة على بن مهزيار كما ترى فانه حينئذ لا ينتظم الرّواية عن على اصلا بل يجب ان يكون الحاكى هو علىّ بن مهزيار لكنه في قوله و قراءة علىّ بن مهزيار عن نفسه لعلىّ بن الحسين و قد يفعل ذلك في المحاورات او انه قال و قراءة فغيره الرّاوى عنه الى قراءة على بن مهزيار لئلا يشتبه على احد ان القاري هو علىّ بن مهزيار و اما كونه منافيا لكتابة ابيه فكانه باعتبار انه قد حكم فيه بوجوب الخمس بعد المؤنة و في كتاب ابيه (عليه السلام) اوجب نصف السدس في كل عام و هى مندفع بما سنذكره في حينئذ تلك الصحيحة عن ايجابه (عليه السلام) نصف السّدس تخفيف منه (عليه السلام) فيما وجب باصل الشرع من حصة من الخمس و هو نصفه على ما هو المشهور و الاكتفاء بنصف السدس او تخفيف في جميع على ان يكون لهم الاختيار في امثال ذلك و حينئذ يحمل على ما ذكره هنا من الخمس على انه بيان لما هو الواجب باصل الشرع فانه الخمس و ان لم يستغفر بالتخفيف منهم (عليه السلام) في نصف السّدس في الكلّ او في حقهم (عليه السلام) هذا اذا جعل التخفيف هناك عاما شاملا لسائر الازمان و ان حمل على انه تخفيف منه (عليه السلام) في خصوص زمانه فلا يبعد حمله على وجوب الخمس كله في زمانه بان لم يرض (عليه السلام) بالتخفيف المذكور في زمانه هذا و ما ذكره من عدم خلوّ المتن عن اجمال لا يظهر له وجه اذ لا اجمال فيه الا عدم التعرّض في الكتاب لمئونته الضيعة و استثنائها و الامر فيه هين فان الظاهر انه لم يكن استثناءها محل خلاف بل كان الخلاف في مئونة الرّجل و عياله و ربما كان خراج السّلطان أيضا محل اشتباه عندهم فصرّح بان الخمس بعدهما و اما كونه بعد بما مئونة الضيعة أيضا فلمّا لم يكن محل الخلاف فلم يكن حاجة الى ما ذكره و اما كونه مكاتبة فهو كذلك لكن المكاتبة و ان قصرت عن المشافهة فهو حجة أيضا سيّما اذا كان الراوى مثل على بن مهزيار و اعلم ان هذه في الكافى هكذا سهل عن ابراهيم بن محمد الهمداني قال كتبت الى ابى الحسن (عليه السلام) اقرانى علىّ بن مهزيار كتاب ابيك (عليه السلام) فيما اوجبه على اصحاب الصّناع نصف السّدس بعد المؤنة و انه ليس على من لم تقم ضيعة بمئونته نصف السّدس و لا غير ذلك فاختلف من قبلنا في ذلك فقالوا يجب على الصنّاع الخمس بعد المؤنة مئونة الضّيعة و خراجها لا مئونة الرّجل و عياله فكتب (عليه السلام) بعد مئونته و مئونة عياله و بعد خراج السّلطان و لا يخفى ان فيه تصريحا بان المكتوب اليه هو ابو الحسن (عليه السلام) و لكن الراوى هو ابراهيم فجهالته تفرقية زائدا على سهل ضعف أيضا لكن يصح التأييد رواية التهذيب الرّاوى فيها على بن مهزيار كما ذكرنا فتدبّر ثمّ قال في المنتهى و عن حكيم بن مؤذ بن عيسى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ فان هى دالة لإفادة يوم بيوم الا ان ابى جعل شيعتنا من ذلك في حلّ