التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ١٣٢ - الخامس دفنه
الذى ذكره الشّارح استحباب الدخول أيضا من قبل الرّجلين لمن اراد دخوله للتلقين و نحوه بعد وضع الميّت و لم يتعرّضوا له و في مرفوعة سهل بن زياد قال قال يدخل الرجل القبر من حيث شاء و لا يخرج الا من قبل رجليه
قوله و الإهالة
اى الصّب و الروايات باستحبابها متظافرة و ينبغى تثليثها لحسنة داود بن النعمان عن ابى الحسن (عليه السلام) و رواية محمد بن مسلم عن ابى جعفر ع و ان يهيل بالكفين لما نذكره من رواية محمد بن الاصبغ و لرواية محمد بن مسلم المذكورة على ما في التهذيب فان فيها فيه فحشا مما يلى رأسه ثلثا بكفّيه لكن فيما عندنا من في بكفّه فلا يدلّ عليه و ينبغى ان يقول عنده ايمانا بك و تصديقا ببعثك على ما في الكافي و في التهذيب بنبيّك هذا ما وعدنا اللّه و رسوله ففى رواية السّكونى انّ امير المؤمنين ع قال سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يقول من حثا على ميّت فقال هذا القول اعطاء اللّه بكلّ ذرّة حسنة و اما كونها بظهور الاكف على ما ذكره الاصحاب فلرواية محمد بن الاصبغ عن بعض اصحابنا قال رايت ابا الحسن ع و هو في جنازة فحثا التراب على القبر بظهر كفّيه و قد ذهل عنها صاحب المدارك فحكم بعدم وقوفه فيه على اثر نعم ما ذكروه من الاسترجاع في هذه الحالة لم اقف فيه على نصّ بالخصوص كما ذكره صاحب المدارك أيضا فكانه ماخوذ من العمومات و اللّه تعالى يعلم
قوله غير الرّحم
قد مرّ في نزول بحيث الاجنبى ما يدلّ على استثناء الرّحم من رواية عبيد بن زرارة فتذكّر
قوله مقدار اربع اصابع مفرّجات
الرّوايات في دفعه اربع اصابع كثيرة لكن في بعضها مطلقة كحسنة حماد بن عثمان بإبراهيم في حكاية وصيّة الباقر ع للصّادق ع و فيها ان يرفع قبره اربع اصابع و يرشّه بالماء و كذا رواية عبد الا على التى في اصول في الكافي تلك الحكاية بدون ذكر الرّش و رواية امان عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر ع قال يدعا للميّت حين يدخل حفيرته و يرفع القبر فوق الارض اربع اصابع و في بعضها مقيّدة بالمفرجات كرواية عبيد اللّه الحلبى و محمد بن مسلم بسند موثق حسن عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال امرنى ابى ان اجعل ارتفاع قبره اربع اصابع مفرجات و ذكر ان الرش بالماء حسن و رواية محمد بن مسلم أيضا في الصحيح او الحسن عن احدهما ع و فيها و يلزق القبر بالارض الا قدر اربع اصابع مفرجات و يربع قبره و في بعضها مقيدة مضمومة و عليها ابن ابى عقيل كموثقة سماعة عن ابى عبد اللّه ع و فيها و يرفع قبره من الارض قدر اربع اصابع مضمومة و ينضح عليه الماء و يخلى عنه و يمكن الجمع بالتخيير بين الاربع المضمومة الى المفرجة كما خيّر الشارح (رحمه الله) تبعا لابن زهرة بين المفرجات الى شبر جمعا بين ما نقلنا و ما روى ان قبر النّبى ص رفع شبرا من الارض كما وقع في رواية ابراهيم بن على عن جعفر عن ابيه ع في التهذيب و مثله رواية الحسين بن على الواقفى في العلل و لا يخفى ان المفرجات اقوى سند او اقرب الى الشبر فالترجيح لها و ظاهر المفيد و جماعة كراهة الزيادة على الاربع المفرجات فلعلّهم جعلوا الشبر على تقدير صحته مخصوصا بقبر النّبى فتأمل
قوله اغتفر رفعه عن اعلاها الى آخره
اى لنا رفعه بالقدر المذكور عن اعلاها و يغتفر ح زيادة رفعه عن ادناها و يتادى السّنة ايضا برفعه عن ادناها بالقدر المذكور و ان لم يرفع عن اعلاها كذلك او المراد يغتفر الرفع عن اعلاها اى يسقط استحباب ذلك و انما المسنون الرفع عن ادناها كك و الاول اولى و اظهر فتدبّر
قوله لانّه من شعار النّاصبة
اى العامة فان جلهم بل كلّهم ناصبة عند التحقيق و المراد اكثرهم و الا فالشافعيّة وافقونا في استحباب التسطيح
قوله مع اعترافهم بانه خلاف السّنة نقل في هى هذا الاعتراف عن ابن ابى هريرة منهم و كذا في الجهر بالبسملة
قوله و صبّ الماء عليه
لا خلاف في استحباب رشّ القبر بالماء بعد الفراغ منه و قد ورد به روايات منها حسنة حماد بن عثمان و رواية الحلبى و محمّد بن مسلم و موثقة سماعة المتقدمة آنفا و منها روايتا ابراهيم بن على و الحسين بن على المتقدّمتان آنفا أيضا فان في آخرهما و ان النّبى ص امر برشّ القبور و منها حسنة زرارة بإبراهيم قال قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) اذا فرغت من القبر فانضحه ثمّ ضع يدك عند رأسه و تغمز كفّك عليه بعد النضح و منها حسنة ابن ابى عمير أيضا بإبراهيم عن بعض اصحابه عن ابى عبد اللّه ع في رش الماء على القبر قال يتجافى عنه العذاب ما دام النّدى في التراب الى غير ذلك من الرّوايات و لا يخفى اطلاق تلك الرّوايات و دلالتها على اجزاء النّضح كيفما اتفق و الذى يدل على استحباب ما ذكره من الكيفيّة هو رواية موسى بن اكيل النّميرى عن ابى عبد اللّه ع قال السّنة في رش الماء على القبر ان يستقبل القبلة و يبدأ من عند الراس الى عند الرّجل ثمّ يدور على القبر من الجانب الآخر ثمّ يرش على وسط القبر فكك السّنة فيه و انت تعلم ان مفادها استحباب رش الوسط مطلقا لا صبّ الفاضل ان فضل و لا صبّ تمامه كما هو ظاهر كلام الاصحاب فافهم
قوله و ليكن الصّابّ مستقبلا
يدلّ عليه الرواية السّابقة و كان المراد بالاستقبال الاستقبال في اول الصّب حتى يتم ما ذكر فيها من الدور الا ان لا يحمل على دوران الصّاب بل على ادارة الماء مع وقوف الصّابّ مستقبلا و كان هذا ظاهر كلام الاصحاب فافهم
قوله و ظاهر الاخبار ان الحكم
اى وضع اليد على الكيفية المذكورة كما يشعر به قوله فلا يستحب تاثيرها بعدها اى لا يستحب وضع اليد مؤثرة بعد هذه الحالة و امّا اصل وضع اليد فيستحب بعد هذه الحالة أيضا كلما زاده لصحيحة على بن بلال عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن الرّضا (عليه السلام) من الى قبره اخيه ثمّ وضع يده على القبر و قرء انّا انزلناه في ليلة القدر سبع مرّات امن من يوم الفزع الاكبر او يوم الفزع
قوله و امّا تاثير اليد في غير التراب كالرّمل فليس بسنّة مطلقا
اى لا عند الفراغ من الدفن بعده و لا بعده او اصلا لا بحسب ظاهر الرّواية و لا بحسب الاحتمال الغير الظاهر بخلاف الاول فانه و ان كان ظاهر الخبر اختصاص الاستحباب بهذه الحالة لكن يمكن على بعد الاستحباب و بعد حشو التراب و نضح الماء مطلقا في هذه الحالة و كلما زاده بخلاف ذلك في غير التراب لاختصاص صريح الخبر بالتراب فلا وجه للحكم بالاستحباب في غيره اصلا و لا يخفى انّ الصحيحة التى نقلها و ان اختص بالتراب لكن ما نقلنا آنفا من حسنة زرارة أيضا يشمل باطلاقه غير التراب أيضا فالظاهر الحكم بعموم الاستحباب و حمل التخصيص بالتراب في الصحيحة على انّه ورد مورد الغالب نعم ظاهر تلك الحسنة ايضا ما ذكره اولا من التخصيص بهذه الحالة فتأمل ثمّ لا يخفى ان ظاهر الخبرين العموم بالنسبة الى من حضر تلك الحالة و كذا الميّت و لكن حسنة زرارة بإبراهيم عن ابى جعفر ع قال كان رسول اللّه ص يضع لمن مات من بنى هاشم شيئا لا يضعه باحد من المسلمين كان اذا صلّى على الهاشمى و نضح قبره بالماء وضع رسول اللّه ع كفّه على القبر حتى ترى اصابعه في الطين و كان الغريب يقدم او المسافر من اهل المدينة فيرى القبر الجديد عليه اثر كفّ رسول اللّه ص