التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ١١٦ - الرابع الصلاة عليه
في مسئلة ترتيب الجنائز حيث قالوا انّه يجعل الرّجل ممّا يلى الامام و المرأة من ورائه و الطّفل من ورائها و قيل بالعكس في الاخيرين فانّه صرّح في المعتبر فيها بانّ المراد بالطفل هنا من لا تجب الصّلاة عليه
قوله و هو هنا المخالف مطلقا
كان الظاهر من المنافق هو المنافق الحقيقى و هو الذى يبطن الكفر و يظهر الاسلام و هو المراد فيما نقل من صلاة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) على المنافقين و لعنهم كعبد اللّه بن ابى و اما في كلام الاصحاب هنا فالظاهر انه لا يختص بهم فحمله في شرح القواعد على الناصب و يشهد له انّه في الكافي عنون الباب بالصّلاة على الناصب و ذكر فيه رواية الحلبى في حكاية صلاة رسول اللّه على عبد اللّه بن ابىّ بن سلول و روايتى عامر بن السّمط و صفوان الجمال في حكاية صلاة الحسين بن على ع على رجل من المنافقين و فيهما كان تعليل دعائه ع عليه بانه كان يتولّى اعداءك و يعادى اولياءك و يبغض اهل بيت نبيّك و ظاهر ان هذا التعليل لا يجرى في غير الناصب و يعمّ كل ناصب ثمّ اورد حسنة الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اذا صلّيت على عدوّ للّه فقل و علّل فيه أيضا الدعاء عليه بالتعليل السّابق فظاهره أيضا انّه في النّاصب و قريب منه رواية احمد بن محمد بن ابى نصر أيضا لكن روى أيضا حسنة محمد بن مسلم عن احدهما ع قال ان كان جاحدا للحق فقل اللّهمّ املأ جوفه نارا و قبره نارا و سلّط عليه الحيّات و العقارب و هذا يشمل كلّ مخالف للحقّ و كان وجه تعميم الشّارح هو هذه الرواية و كذا ما ذكره في شرح الارشاد حيث اورد حسنة فضيل بن يسار السّابقة آنفا و فيها بدل ما نقلنا من قوله ع واقفا منافقا موافقها للذكرى ثمّ قال و في هذا الخبر دلالة على ان المنافق هو المخالف مطلقا لوصفه بكونه قد يكون مستضعفا فكيف يخصّ بالناصب و كان هذا سهو في نسخة المصنف من اخذ الرّواية فان في الكافي و التهذيب على ما نقلنا و في المدارك المراد بالمنافق هنا المخالف كما يدلّ عليه ذكره في مقابلة المؤمن في الاخبار و كلام الاصحاب و لم اقف على وقوعه في الرّوايات في مقابل المؤمن الا في صحيحة اسماعيل بن سعيد الاشعرى عن ابى الحسن الرّضا ع قال سألته عن الصّلاة على الميّت قال اما المؤمن فخمس تكبيرات و امّا المنافق فاربع و لا سلام فيها فالظاهر ان المراد بالمنافق فيها هو المنافقون الّذين نهى النّبى (صلى الله عليه و آله) عن الصّلاة عليهم كما اشير اليه في رواية محمّد بن مهاجر و الظّاهر ان المراد به المنافق الحقيقى لا المخالف على انّ المقابل للمؤمن لا يلزم ان يكون مطلق مخالفة بل يصحّ مقابلته مع كل قسم منه كما وقع في مقابله في حسنة فضيل بن يسار المتقدّمة خصوص المستضعف نعم لو وقع المنافق في مقابلة المؤمن في مقام حصر الاقسام و لم يردّ به المنافق الحقيقى لدلّ ذلك على انّ المراد به مطلق المخالف لا خصوص قسم منه كالناصب و لم يحضرني الآن رواية او عبارة من الاصحاب وقع فيها كذلك هذا ثمّ ان الناصب خارج عن فرق الاسلام كما سبق فلا تجب الصّلاة عليه بل لا يجوز و لا ينافى هذا حمل المنافق على الناصب و الحكم بالصّلاة عليه لان الصّلاة و التى لا تجوز عليه هو ما اشتمل على الدّعاء له او ما لا يشتمل على الدعاء عليه و امّا اذا صلّى للدّعاء عليه فلا منع منها اذ ليس من الصّلاة حقيقة بل هو مجرّد لعن و دعاء عليه و لا منع منه بل رغّب فيه و مثله القول في صلاة النبيّ ص على ابن ابىّ و امثاله مع انه قد نهاه اللّه عزّ و جلّ عن الصّلاة عليهم بقوله تعالى وَ لٰا تُصَلِّ عَلىٰ أَحَدٍ مِنْهُمْ مٰاتَ أَبَداً وَ لٰا تَقُمْ عَلىٰ قَبْرِهِ و قد اشير الى هذا في رواية الحلبى في حكاية رسول اللّه على ابن ابى و اعتراض عمر عليه ص بقوله ا لم ينهك اللّه ان تقوم على قبره و سكوته ص ثمّ اعادته الاعتراض و قوله ص له بعد ذلك ويلك ما يدريك ما قلت انّى قلت اللهمّ احسن جوفه نارا و اصله نارا فابدى من رسول اللّه ما كان يكره اى من اظهار امر ابن ابى و كيفيّة صلاته عليه هذا و انا المخالفون غير النّاصب فقد اشرنا الى الخلاف في جواز الصّلاة عليهم فعلى القول بعدم جوازها فالقول مثل الناصب سواء و على القول بجوازها و وجوبها فلا اشكال اصلا بقي الكلام في الاكتفاء باربع تكبيرات فنقول ان الحكم به في المنافق الحقيقى مما يدلّ عليه الاخبار كروايتى محمد بن مهاجر و اسماعيل بن همام السّابقتين و صحيحه اسماعيل بن سعد الاشعرى
المتقدّمة آنفا و كذا صحيحة حماد بن عثمان و هشام بن سالم عن ابى عبد اللّه ع قال كان رسول اللّه يكبّر على قوم خمسا و على آخرين اربعا فاذا كبّر على رجل اربعا اتهم يعنى بالنفاق و امّا في خصوص الناصب او المخالف مطلقا فلم اقف على رواية تدل على الاقتصار فيه باربع تكبيرات لكن النّاصب لما لم تجب الصّلاة عليه ليست الادعاء عليه فالظاهر جواز الاقتصار فيه بأربع و ما دونها أيضا انما الكلام في جواز الخمس و عدمه و الامر فيه هيّن بعد جواز الاقتصار و امّا المخالف غير النّاصب على ما هو المشهور عن وجوب الصّلاة عليه ففيه اشكال لعدم دليل على الاقتصار فيه مع عموم الرّوايات الدالة على الخمس في غير المنافق و عدم ظهور دخوله في المنافق و قال في المدارك و انّما وجب الاقتصار في الصّلاة عليه على اربع تكبيرات ادانة له بمقتضى مذهبه و فيه ان هذا لا يجرى في مطلق المخالف لعدم ظهور اطباق الكلّ على القول بالأربع نعم المعروف بين العامة القول بذلك على ان الحكم بالوجوب بمجرّد ذلك لا يخلو عن اشكال لكن لو ثبت الجواز فالامر في الوجوب هيّن كما اشرنا اليه آنفا فتأمل
قوله و يلعنه عقيب الرّابعة
اراد باللعن مطلق الدعاء عليه و ان لم يكن بلفظ اللّعن لخلوّ اكثر الرّوايات عنه و كون ظاهره هنا الوجوب باعتبار الآيتان بلفظ المضارع الشائع استعماله بمعنى الامر و كلامه في الدروس أيضا كانّه موافق لما هنا فانّه و ان ذكر اوّلا و ينصرف عن المنافق بالرّابعة و لم يذكر اللّعن لكن بعد ما ذكر انه يدعو للمستضعف و للطفل و للمجهول بكذا و كذا و كذا قال و للمنافق الجاحد للحقّ اللّهمّ املأ جوفه الى آخر الدّعاء و هو موافق لما هنا نعم رجّح في كرى عدم وجوبه بناء على ان التكبير عليه اربع و بها يخرج عن الصّلاة و اورد عليه في المدارك انّ الدعاء للميّت او عليه لا يتعيّن وقوعه بعد الرّابعة و قد ورد الامر بالدعاء على المنافق في روايات و هو ظاهر في الوجوب و هو متّجه كيف و لو تمّ ما ذكره لزم عدم استحبابه أيضا و لو قيل انه على تقدير الاستحباب يجوز ان يأتى به في باقى التكبيرات او بعد الرابعة و ان خرج بها عن الصّلاة فنقول على القول بالوجوب أيضا كذلك لكن يمكن تأييد عدم الوجوب مضافا الى الاصل بحسنتى محمد بن مهاجر و اسماعيل بن همام المتقدّمتين بل بحسنة الفضلاء المتقدمة هناك أيضا فلا يبعد حمل الامر الوارد في الروايات على الاستحباب على ان ذلك ان على القول بالوجوب أيضا لعدم وجوب لفظ خاص عندهم مع ورود الاوامر بالفاظ مخصوصة الا ان يقال الوجوب الذى هو حقيقة الامر اعمّ من التخيّرى فته
قوله و الاركان من هذه الواجبات الى آخره
ان حمل الركن على ما يوجب تركه عمدا و سهوا و كذا زيادته البطلان على ما ذكروه في اركان الصّلاة فلم يظهر ما يدلّ على ركنيّتها بهذا المعنى و ان اكتفى فيه بالبطلان بتركه عمدا و سهوا فلا يبعد القول به لعدم تحقق الامتثال لكن الكلام حينئذ