التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ١١٥ - الرابع الصلاة عليه
على المنافقين كبّر و تشهد ثمّ كبّر فصلّى على النبيين ثمّ كبّر و دعا للمؤمنين ثمّ كبّر الرابعة و انصرف و لم يدع للميّت و حسنة اسماعيل بن همام عن ابى الحسن قال قال ابو عبد اللّه ع صلّى رسول اللّه على جنازة فكبر عليه خمسا و صلّى على آخر فكبر عليه اربعا فامّا الذى كبر عليه خمسا فحمد اللّه و مجده في التكبيرة الأولى و دعا في الثانية للنّبى و دعا في الثّالثة للمؤمنين و المؤمنات و دعا في الرّابعة للميّت و انصرف في الخامسة و امّا الّذى كبّر عليه اربعا فحمد اللّه و مجده في التكبيرة الأولى و دعا لنفسه و اهل بيته في الثانية و دعا للمؤمنين و المؤمنات في الثّالثة و انصرف في الرّابعة فلم يدع له لانه كان منافقا و انت خبير بان ظ الرّواية الاولى مواظبة النبي ص على ذلك فلذا ذهب هؤلاء الى الغير و بعضهم كالمحقق في الشرائع الى انّه افضل لانّ اقلّ مراتب مواظبة النبيّ ذلك لكن مقتضاها وجوب الصّلاة على الانبياء و وجوب دعاء أيضا معها و الظاهر انه للميت بقرينة عدم ذكره في المنافق و عدم وجوب الصّلاة على الآل و ظاهرهما جواز الاقتصار على شهادة التوحيد و عدم وجوب اللّعن على المنافق و هم لم يقولوا بشيء من ذلك الّا الاخيرتين فانّ الاوّل موافق لما فعله الشيخ في ظاهر و المفيد في المقنعة و الثانى لما رجّحه المصنف في الذكرى و الدروس كما سينقله الشارح و في الفقيه روى هذه الرواية مرسلا هكذا و كان رسول اللّه ص اذا صلى الى آخره و فيه بدل الانبياء النّبى و آله و كذا بدل النبيّين و زاد و المؤمنات بعد المؤمنين في الموضعين و حينئذ يندفع بعض ما ذكرنا لكن في الكافي و التهذيب الّذين وقع فيهما الرّواية مسندا على ما نقلنا و امّا الرّواية الثانية فتدل على الاكتفاء في التكبيرة الاولى بمطلق التحميد و التمجيد من غير اعتبار الشّهادة ير و هم لا يقولون به و ظاهرها أيضا عدم وجوب الصّلاة على الآل حيث لم يذكر في تفصيل الخمس و كذا عدم وجوب اللّعن و بالجملة فالرّوايتان مع عدم صحتهما و ضعف سند الاولى بجهالة ام سلمة لا تخلوان عن قصور في المتن أيضا على رايهم و هاهنا روايات اخرى معتبرة الاسناد تدل على عدم تعين ما ذكروه منها صحيحة ابى و لا راو حسنته المشتملة على شهادة التوحيد و الصّلاة على النّبى و آله و دعاء الميّت في كلّ تكبيرة و ظاهره الشمول للخامسة ايضا فليس فيها شهادة الرّسالة و لا دعاء المؤمنين و المؤمنات و حسنته الحلبى المشتملة على الشّهادة و الدّعاء المخصوص عقيب كلّ تكبيرة حتى يفرغ من الخمس و الدّعاء المذكور روان اشتمل الصلاة على النّبى و اهل بيته و دعاء الميت و دعاء المؤمنين ايضا لكن الظاهر من الشهادة هو شهادة التوحيد فقط و حسنته زرارة المشتملة على الصّلاة على النّبى و دعا خاص للميّت عقيب الاولى و دعاء آخر له عقيب الثّانية و دعاء لنا عقيب الثالثة و دعا اخرى له عقيب الرابعة و فيما روايات اخرى أيضا غير نقية الاسناد مختلفة و في رواية سماعة التى صدر بها الباب في الكافي ذكر دعا مشتمل على الشهادتين و الصّلاة على النبي ع و آله و دعا المؤمنين و المؤمنات و دعاء الميت عقيب كلّ تكبيرة حتى يفرغ من الخمس و هو موافق لما نقل عن ابن ابى عقيل و الجعفى فيما في المدارك من عدم وقوفه على رواية تدل عليه غفلة منه و في مقابله ما ذكره في شرح القواعد انه اشتهر في الاخبار جمع الأدعية الاربعة عقيب كلّ تكبيرة و بالجملة فظاهر الرّوايات عدم تعيّن دعاء مخصوص لكن دعاء الميت ممّا اشترك فيه الرّوايات المشتملة على الذّكر فلا ينبغى تركه مع ان الظاهر ان وضع الصّلاة له و امّا سائر ذلك فالحكم بوجوبه نظرا الى الرّوايات لا يخلو عن اشكال لكن الأولى العمل بما هو المشهور خروجا من خلافهم مع اجرائه على ما هو مقتضى الظاهر من الرّوايات أيضا و ان لم يحكم تبغيه فتأمل
قوله و يستحب ان يضيف اليها الصّلاة الى آخره
مستنده ما مرّ في رواية محمد بن مهاجر من الصّلاة على الانبياء فلعلّه حملها في غير النّبى على الاستحباب لخلوّ باقي الاخبار عنه فتأمل
قوله و هو الّذى لا يعرف الحق الى آخره
كذا عرفه المصنف في الذكرى و ربّما اخذه ممّا في حسنة فضيل بن يسار المتقدمة فان كان واقفا مستضعفا حيث فسرّه بالواقف و فسرّه المفيد في الرّسالة الغرية انّه من يعترف بالولاية و يتوقف عن البراءة و عرفه ابن ادريس في باب اشار السرائر اشار بمن لا يعرف اختلاف الناس في المذاهب و لا يبغض اهل الحق على اعتقادهم و قيل انه الّذى لا يعرف دلائل اعتقاد الحق و ان اعتقده و ردّه في شرح القواعد بانه لا خلاف بين الاصحاب في انّ من اعتقد معتقد الشيعة الامامية مؤمن يعمل ذلك من كلامهم في الزكاة و النّكاح و الكفارات و الظاهر من الاخبار المتظافرة ان المستضعف هو الّذى لا يهتدى سبيلا الى الايمان و لا يستطيع حيلة الى الكفر و انّهم الصّبيان و من كان من الرّجال و النساء على مثل عقول الصّبيان او من لا يعرف اختلافات الناس و يمكن حمل الواقف في الحسنة المذكورة أيضا على هذا و على بذا فالعاقل العارف بالمذاهب الشاك فيها ليس بمستضعف و ظاهر تفسير الشارح و الذكرى يتناوله فلا تغفل
قوله و هو اللّهم اغفر الى آخره
مستنده حسنة فضيل بن يسار بابراهيم عن ابى جعفر ع قال اذا صليت على المؤمن فادع له و اجتهد في الدعاء و ان كان واقفا مستضعفا فكبّر و قل اللّهمّ اغفر للّذين تابوا و اتبعوا سبيلك و فهم عذاب الجحيم ورد و هذا في حسنة الحلبى أيضا بابراهيم عن ابى عبد اللّه ع و كذا حسنة محمد بن مسلم بابراهيم أيضا عن احدهما ع و زيد فيها الى آخر الآيتين و ذكر فيها هذا في الصّلاة على من لا يعرف أيضا و في حسنة الحلبى المذكورة و اذا كنت لا تدرى ما حاله فقل اللّهم ان كان يحب الخيّر و اهله فاغفر له و ارحمه و تجاوز عنه فالظاهر التخيّر بينهما لو قرء من لا يعرف على المجهول كما هو الظاهر و ظاهر رواية سليمان بن خالد عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) ايضا قراءة الآية للمجهول فاعرف
قوله المتولد من مؤمنين لابويه
كان مستنده رواية زيد بن على بن آبائه عن على (عليهم السلام) في الصّلاة على الطّفل انه كان يقول اللّهم اجعله لابويه و لنا سلفا و فرطا و اجرا و لا يخفى انّ مجرّدا هذه الرّواية لا تنهض سندا للوجوب خصوصا مع ضعف سندها برجال من الزّيدية ثمّ ان فيها دعاء خاصا لنا و لا بوبه فلا ينبغى الاقتصار على مطلق الدّعاء مخصوص ابويه كما ذكره في المقنعة و ان كانت الميت فقل بعد التكبيرة الرّابعة اللّهم هذا الطفل كما خلقته قادر او قبضته طاهرا فاجعله لا بويه نورا و ارزقنا اجره و لا تفتنا بعده و لم اقف على مستنده
قوله او عن مؤمن له
ظاهره الاب و يمكن جعله شاملا اللّام أيضا بتقدير الإنسان و الوالد و تغليبا و يحتمل الحوالة على المقايسة أيضا و على التّقديرين فلا يظهر له سند من الاخبار الّا ان يستنبط من الرواية السّابقة مع نوع الاعتبار
قوله و الظاهر حينئذ
اى في الصورة الاخيرة عدم وجوبه اصلا لعدم شاهد لها من الاخبار و لا استنباط منها اصلا و يمكن حمله على مطلق مسئلة الطفل لما عرفت من ضعف مستند الوجوب فيها مطلقا و لا يبعد قراءة دعاء المستضعف في الطّفل لشموله على ما يظهر من الاخبار كما اشرنا اليه فتذكر
قوله و المراد بالطفل غير البالغ
لا خصوص من لم يجب الصّلاة عليه منه كما ذكروه