المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٢٦٢ - المباحثة السادسة
(٧٦٠) س ط- ما الفرق بين قوله: «كونه علة لوجود النتيجة» و بين قوله:
«علة للزوم النتيجة»؟
ج ط- مثل الحد الأوسط في «أن الخشبة أصابها نار بتوسط الاحتراق» فإن صحة القول «بأن الخشبة محترق [٥٩] يلزم عنها» صدق النتيجة، و لكنّها ليست علة للنتيجة [٦٠]، فليس احتراقها علة لكونها مصابة النار، بل الأمر بالعكس.
(٧٦١) س ط [معنى قوله: «فإذا أخذ الحد الأوسط [٦١] و ضمّ إليه كماله و هو إضافته إلى المعلول و وضع المحدود- اجتمع فيه ثلاثة أشياء- أعني الحد [٦٢]، و حد يعطي العلة، و كماله في إعطاء العلة» لم أفهم معنى قوله: «كماله في إعطاء العلة» خصوصا؟
ج ط- الكمال مثل انمحاء الضوء، و العلة مثل ستر الأرض، و الحد التام اجتماعهما في قولك: «الكسوف انمحاء ضوء القمر لستر [٦٣] الأرض] [٦٤]».
(٧٦٢) س ط- قوله: كون العلة بالفعل هو سبب لكون المعلول بالفعل، و أما إذا كان بالقوة فليس كونه بالقوة [سببا لنفس] [٦٥] كون المعلول بالقوة بل ذلك للمعلول من نفسه.
ج ط- الشيء من حيث هو بالقوة لا يتعلّق بفاعله أصلا، فذلك شيء له في ذاته، و أما خروجه إلى الفعل فيتعلّق بفاعله. [٦٨ ب]
[٧٦١] الشفاء: البرهان، م ٤، ف ٤، ص ٢٨٩: «و يقال حدّ بوجه آخر لما يعطي علة وجود معنى المحدود؛ و يؤخذ بعينه في البرهان حدا أوسط؛ فيكون مبدءا للبرهان. و إذا أخذ هذا الحد ...».
[٧٦٢] راجع الشفاء: السماع الطبيعي، م ١، ف ١٢، ص ٥٩.
[٥٩] «محترق» ساقطة من ب، م، د، ل.
[٦٠] ل: النتيجة.
[٦١] «الاوسط» ساقط من د، ل. و فى ب أيضا مخطوط عليه بخط.
[٦٢] في الشفاء: المحدود.
[٦٣] ل: بستر.
[٦٤] غير موجود فى عشه.
[٦٥] عشه: سبب كيف من.