المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٨٩ - المباحثة الرابعة
(١٥٦) س ط- هل يخلو العقل الفعّال من أن ينفعل عن ذاته حتى [١٢٣] يدرك المعقولات، فيكون من حيث يفعل ينفعل؟
(١٥٧) ج ط- الانفعال يقال بوجه مرسل على كل خروج من القوة إلى الفعل، و يقال على وجه [١٢٤] أخص من ذلك- مثل أن يكون خروجا زمانيّا، و مثل أن يكون على سبيل الانتقاص ليس على سبيل الاستكمال، و كل ذلك يشترك في أنه خروج عن قوة ما إلى فعل، و حيث لا يوجد معنى ما بالقوّة، فلا وجه للانفعال بوجه.
(١٥٨) [و لو كانت نفوسنا [١٧ آ] متصورة للمعقولات لا على سبيل] [١٢٥] استيناف تصوّر بعد عدمه لما كانت [١٢٦] يقال إنها منفعلة، على أنها الآن أيضا ينفى عنها [١٢٧] هذا الاسم على سبيل المعنى الخاصّ دون العام.
(١٥٩) أ- س ط- لم قيل: «إن العقل الذي يتصوّر المعقولات المفصّلة [١٢٨] المرتبة ليس بسيطا من كل وجه؟ و كيف يكون ذلك؟ و كل ما يدرك المعقولات فإنه مجرد، و المعقولات المفصّلة أيضا لا تحلّ الأجسام، و هذا الشيء إما أن يكون ملابسا للمادة فيكون صورة جسمانيّة- و ليس هو كذلك- أو يكون مفارقة [١٢٩] و هو بسيط. فأيّ حالة بين هاتين الحالتين؟
(١٦٠) ب- و ما الفرق بين النفس الناطقة و بين العقل؟
(١٦١) أ- كل مركب الجوهر مما بالفعل و بالقوّة [١٣٠] فهو غير بسيط،
[١٥٦] راجع الشفاء: النفس، م ٥، ف ٥، ص ٢٠٨.
[١٥٩] الشفاء: النفس، م ٥، ف ٦. ص ٢١٥.
[١٢٣] في ر مكتوب فوق «حتى»: حين.
[١٢٤] ر، ل: وجوه.
[١٢٥] ر: و لو كانت متصورة للمعقولات على سبيل.
[١٢٦] ع، ل، ر: لما كان. ل خ: لما كانت.
[١٢٧] عشه: ينفى عنها أيضا.
[١٢٨] «المفصلة» ساقطة من ش، ه، ج.
[١٢٩] عشه، ج، ل: مفارقا.
[١٣٠] ل: و ما بالقوة. ج: و مما بالقوة.