المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٨٦ - المباحثة الرابعة
(١٤٣) فإن قيل: «إنه بالفعل عقل، إلا أنه معوّق عن أفعاله باشتغاله [٧١] بالبدن» فكيف يكون البدن نافعا له في كثير من الأشياء؟ [لأنه إن كان ينتفع بالبدن] [٧٢] فليس يكفى في أن يكون الشيء [٧٣] عقلا تجرده عن المادة [٧٤].
(١٤٤) جط- ليس كل مجرّد عن المادة- كيف كان- عقلا بالفعل، بل كل مجرد عن المادة، التجريد التامّ، حتى لا يكون المادة سببا [٧٥] لقوامه، و لا بوجه ما سببا [٧٦] لحدوثه، و لا سببا لهيئة بها يتشخّص [٧٧]، و لتهيّؤ به [٧٨] يخرج إلى ضرب من الفعل.
(١٤٥) و البرهان الذي يقوم على أن كل مجرد عن المادة [٧٩] عقل بالفعل، إنما يقوم على المجرد؛ التجريد التام؛ الذي لا توسط للمادة في هيئة تشخّصه و لا في هيئة استعداده [٨٠].
(١٤٦) ثم ليس من العجيب [٨١] المستنكر أن يكون الشيء الذي [٨٢] يمنع من شيء يمكّن من [٨٣] شيء، و الذي يشغل عن شيء يشغل بشيء [٨٤].
(١٤٧) ينظر في هذه المسائل من النسخة الصادرة إليه من كتاب الإشارات [٨٥].
(١٤٨) س ط فو [٨٦]- قيل: «إن العقل إذا حصلت فيه الصورة [٨٧] المعقولة
[١٤٨] الشفاء النفس، م ٥، ف ٦، ص ٢١٣.
[٧١] ل: باشغاله.
[٧٢] ع: الا (خ: لا) انه ان كان ينتفع به آخر.
[٧٣] «الشيء» ساقطة من عشه.
[٧٤] في هامش ب: حاشية: البدن عائق له مثلا في أن يلوح الحد الأوسط دفعة، و نافع له في طلب الحد الأوسط بالفكر.
[٧٥] ل: سبب.
[٧٦] ل: سبب.
[٧٧] عشه، ل: يتشخص بها.
[٧٨] ر: و لتهيؤه ج: و يتهؤ به.
[٧٩] «عن المادة» ساقطة عن عشه.
[٨٠] عشه: استعدادها.
[٨١] ع، ر:
العجب. ع خ: العجيب.
[٨٢] «الذي» ساقطة من عشه. ر: التي يمتنع.
[٨٣] ر: في.
[٨٤] عشه. ل+ لا و الذي يشغل عن شيء لا يشغل عن شيء.
[٨٥] ج: ينظر في هذه المسائل في كتاب الإشارات.
[٨٦] كذا في ب.
[٨٧] حصل فيه الصور. ر: حصلت فيه الصور.