المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٨٣ - المباحثة الرابعة
(١٣٥) و أنا أسأل الشيخ أن يعرض هذه الصورة على أهل التحصيل من متعاطى هذه العلوم، ليعلموا أنه لم يكن في أول الأمر إلى تلك الكتب فاقة تحتمل [١٥ آ] كل ذلك الاشتطاط، و لا في آخر الأمر بها اقترار عين، و بالله إنه ما وقعت أبصارنا فيما تأمّلناه من كتب المخلطين على ما هو أحرج و أعوج ممّا يشتمل عليه هذه الكتب، مع قلّة تعرّض للمعاني، و ضيق مجال للبيان، و ايهام للتبكيت [٣٦]، و استعمال للمذهب الخطابي و السوفسطائي في العلوم البرهانيّة، و تناقض منتظم السلوك [٣٧].
(١٣٦) و المحصّل عندنا من هذه الكتب ممّا [٣٨] عمله في ايساغوجي، و قاطيغورياس، و باريرمينياس [٣٩]، و سوفسطيقا، و [٤٠] في كتاب السماء و الحسّ و المحسوس و ما بعد الطبيعة؛ فمن عرض عليه من أهل العراق هذه الأحرف، و اشتبه عليه الحال في صدق جماعتنا فليعتن على أيّ موضع شاء [٤١] من المعاني التي تشتمل عليه هذه الكتب لا سيما الطبيعيّة و الإلهيّة حتى نكتب بعضا [٤٢] ما فيه من الفساد و الخروج عن النظام و الهذيان، بحيث لا يشتبه على أحد و لا يختلف في تصديقنا فيه [٤٣] اثنان.
(١٣٧) و أما فلان فلأنه ينتزه [٤٤] عن تعاطي الكلام على كل شيء و على كل أحد، و من [٤٥] ايحاش الأصدقاء، و لا يذكر أحدا [٤٦] إلا بجميل و شهادة مفرطة؛ و العجب ممن يتجاسر [٤٧] أن يحمل إلى مثله مثل هذه التخاليط و هو
[١٣٦] الاصطلاحات يونانية مأخوذة من كتاب أرسطو في المنطق و كانت مستعملة في الكتب القديمة.
ايساغوجي- الكليات الخمس. قاطيغورياس- القضايا. باريرمينياس- العبارة. و يقال أيضا باري ارميناس، و باريرميناس، و باراارمانياس. قاطيغورياس- المقولات. سوفسطيقا- المغالطة.
[٣٦] ل: ضيق مجال البيان و ابهام التبكيت (خ: التشكيك). ب مهملة.
[٣٧] ل:؟؟؟ سطلم الشكول. (في الهامش: مستطلم الشكوك).
[٣٨] ل: ما عمله.
[٣٩] ل: بار مساس.
[٤٠] «الواو» ساقطة من ل.
[٤١] ل: موضع من المعاني.
[٤٢] ل: بعض.
[٤٣] ل: في تصديقنا اثنان.
[٤٤] ل: يتنزه.
[٤٥] ل: و عن.
[٤٦] ل: احد.
[٤٧] ل: عاشر. خ ل: حاسر؟؟؟. ب أيضا مهملة.