المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٨٢ - المباحثة الرابعة
التحصيل بمثله- تشويشا و اختلاطا- فطال لسانه على محرّضيه و قال: ألم أقل لكم إن الطبقة هذه الطبقة؟! و التصرف هذا التصرّف؟! و إن [٢٠] أبا الخير بن الخمار و ابن السمح- على ضيق مجالهما- كان تعلقهما [٢١] برواية [٢٢] بعض الكتب أحسن حالا من غيرهما، و الشأن في إعظام القوم للطينة [٢٣] و مغالاتهم في القيمة كأنهم يهدون ما لا عين رأت و لا اذن سمعت- ثم قال [٢٤]:- إن سبيل هذه الكتب أن ترد [٢٥] على بايعها و يترك عليه أثمانها- هذا.
(١٣٣) و قد بلغني أن الشيخ [٢٦]- يعنى أبا الفرج بن الطيب [٢٧]- قد خولط وقتا [٢٨] في عقله للأمراض التي لا تزال تصيب أهل الفكرة، فلعل هذا من تصنيفه [٢٩] ذلك الوقت، و لعل الأيّام تحرجه؛ و بقينا نحن نتعجّب ممن يقنع بهذا القدر النزر من عدد البحث، ثم بهذا النمط المختلّ [٣٠] من البيان.
(١٣٤) و لعمرى لقد أراحوا [٣١] هؤلاء أنفسهم و أرضوها بالميسور ممّا يتوهمونه و رفضوا المنطق مطلقا، أما من جهة مواد [٣٢] القياسات فرفضا كليا لا التفات لهم إليها، و ليس هذا هو اليوم [٣٣] بل منذ زمان، و أما من جهة صورتها فهؤلاء خاصّة [٣٤] قد أغفلوها و كلّما عالجوها حادوا عن الجادة، لأنهم لم يحصّلوا ملكة التصرّف و لم يقاسوا في جزئيات المسائل عناء التحليل حتى يكتسبوا ملكة [٣٥] قياسيّة، إنما تعويلهم على الخواطر غير معروضة على القوانين.
[٢٠] ل: فان.
[٢١] ب، م، د: كان و تعلقهما.
[٢٢] ل: بزاوته.
[٢٣] ل: الظنية.
[٢٤] ل:
ثم قيل.
[٢٥] ل: أن نردها.
[٢٦] ل: أن هذا الشيخ.
[٢٧] ل+ أدام الله تأييده.
[٢٨] ل:
زمانا.
[٢٩] ل: تصنيف في ذلك.
[٣٠] ل: المخيل.
[٣١] ل: لقد أراح.
[٣٢] ل: مراد.
[٣٣] ل: و ليس هذا اليوم.
[٣٤] «خاصة» ساقطة من ل.
[٣٥] ل:؟؟؟ مكة (كذا).