المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٦٢ - المباحثة الثالثة
نحن نحن، و إن تغيّرت هيئة أعضائنا الشخصيّة] [١٠٢] في اليقظة حقيقة و في النوم مجازا- فليس المشعور به الواحد الغير المتبدّل هيئة الأعضاء، و لا يجوز أيضا أن يكون أمرا كليّا ينحفظ مع كلّ تبدّل انحفاظ الكليّ- لأن المشعور به جزئيّ- و لا يجوز أن يكون أمرا شخصيّا ينحفظ مع التبدلات انحفاظ الجزئي المقارن للتبدّلات [١٠٣] من شيء من أعضائنا- قد بيّن [١٠٤] ذلك- فهو إذن شيء آخر.
(٧٢) الثاني: هب أنّا لا نشعر بذاتنا ما لم يتخيّل لنا هيئة أعضائنا في النوم، هل [١٠٥] تدلّ هذه القضيّة إلا على المقارنة بين الشعور [١٠٦] و بين التخيّل؟ و لا مانع من أن يكون شعور بشيء يقترن به تخيّل لشيء، و ليس في ذلك ما ينقض المذهب أو المقدمة [١٠٧]، فإنّه ليس كل ما لا يكون الشيء ما لم يكن هو هو، هو الشيء [١٠٨].
(٧٣) الثالث: ظنّه [١٠٩] أنّ الواقف على الفرض المفروض في الهواء السجسج [١١٠]، المتشابه الكيفيّة في زمان غير محسوس: يشعر بوجود الهواء، و أنّه يجري هناك مصادمة محسوسة ملموسة [و أنّ هذا واجب.
الجواب: ليس] [١١١] أحد من الإنسان [١١٢] يثبت الهواء بلمسه إلا بصدمة عنيفة أو مثل ضغط زقّ أو من نكز [١١٣] أو من حرّ أو برد غير مشابه [١١٤] لكيفيّة الجلد.
(٧٤) و أما ما بعد ذلك من المطالبات فما فتحت عيني منها على شيء يعتدّ به، و شقّ علي استهانته بالمنطق مساعدا في ذلك ذلك الشيخ.
[١٠٢] ساقطة من عشه.
[١٠٣] عش، ل: للمتبدلات.
[١٠٤] عشه: فقد بين.
[١٠٥] عشه، ل: فهل.
[١٠٦] الكلمة متشابهة فى ب و يمكن قراءتها «المشعور» و لذا كتب فى م، د: المشعور.
[١٠٧] عشه: و المقدمة.
[١٠٨] «هو الشيء» ساقطة من ل.
[١٠٩] م، د: ظن به.
[١١٠] الهواء السجسج: المعتدل بين الحر و البرد. و فى ل: المحسس. ل خ: السحسح.
[١١١] عشه: فإن هذا غير واجب و ليس
[١١٢] عشه: الناس.
[١١٣] النكز و المنكز: الفارغ. و في عشه، ل: زق مرسكر، ل خ: او من نكز.
[١١٤] عشه، ل: أو من برد أو (عش، ه+ من) حرّ غير متشابه.