المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٦١ - المباحثة الثالثة
(٦٦) منها قوله [٨٩]: «إنّ النائم لا يشعر بذاته» و مساعدة الشيخ الفاضل- أدام الله تأييده- إيّاه على ذلك.
(٦٧) و هذه المقدّمة غير مسلّمة؛ و مع تسليمها غير نافعة فيما يروم نقضه به:
(٦٨) الأول: النائم [٩٠] يتصرف في خيالاته كما كان في اليقظة يتصرّف في محسوساته، و كثيرا ما [٩١] يتصرّف في امور عقليّة فكريّة كما في اليقظة؛ و في حال تصرّفه ذلك يشعر بأنّه هو ذلك المتصرّف كما هو حال [٩٢] اليقظان؛ فإن انتبه و ذكر تصرّفاته ذكر شعوره بذاته؛ و إن انتبه و لم يذكر ذلك لم يذكر شعوره بذاته، و لم يكن [٩٣] ذلك دليلا على أنّه لم يكن شاعرا بذاته، بل الشعور بالشعور بالذات غير الشعور بالذات؛ [فإن ذكر الشعور بالذات غير الشعور بالذات] [٩٤]، و اليقظان أيضا قد لا يذكر شعوره بذاته إذا لم ينحفظ في ذكره مزاولات [٩٥] كانت له لم يغفل [٩٦] فيها عن ذاته.
(٦٩) الثاني: ليس النائم و السكران و المسبوت و المسكوت [٩٧] و المصروع و الممرور [٩٨] في حكم من لا آفة به- إلا أن هذا ممّا لا يفطن له [٩٩] الشيخ، فهو معذور و إن غفل [٨ ب] عنه و قد كنّا [١٠٠] فرضنا الرجل و لا آفة به.
(٧٠) و منها حسبانه أنّا في النوم ما [١٠١] لم يتخيّل لنا هيئة أعضائنا لم نشعر بذواتنا- فيه أصناف من الغلط:
(٧١) الاوّل: قد سلف أنّا لسنا نحسّ هيئة أعضائنا البارزة، [و نشعر أنّا
[٨٩] عشه، ل: منها أن قوله. و فى ب بعد «قوله» علامة كذا (؟؟؟).
[٩٠] م: ان النائم.
[٩١] ل: و كثير ما.
[٩٢] عشه: كما هو فى حال. ل: كما فى حال.
[٩٣] ل: و إن لم يكن.
[٩٤] هذه الفقرة فى عش، ه، ل مقدم على «بل الشعور بالذات ...»
[٩٥] عشه، ل: من مزاولات.
[٩٦] م، ه، د: لم يعقل.
[٩٧] «و المسكوت» ساقطة من عشه.
[٩٨] ل: و المرور.
[٩٩] عشه، ل:
له ذلك الشيخ.
[١٠٠] عشه: و قد فرضنا.
[١٠١] ل: مما.