المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٣٧٠ - الملحق
عليهما؛ فمدركهما إذن غير منقسم.
(١١٥٥) آخر:
قد تجرد الأمور الجسمانية عن الوضع و سائر اللواحق- كالكم و الكيف و غيرهما- حتى تصير معقولات كلية؛ فهذه المعقولات إما أن تكون موجودة في الأعيان من خارج على مذهب أفلاطن، فتكون صورا أفلاطونية- و ذلك محال- و إما أن تكون موجودة في شيء غير منقسم.
(١١٥٦) آخر استشهادي:
كل مدرك بأمر جسماني فإنه يضعف عند إدراك القويّ، حتى لا يدرك عقيبه الأمور الضعيفة، و لذلك عند مداومة العمل و الانعكاف عليه، و المدرك العقلي يزداد معهما قوة و كمالا، فالعقلي غير مدرك بأمر جسماني.
(١١٥٧) آخر:
قد ندرك ذواتنا و لا ندرك شيئا من أعضائنا الباطنة، فهذه غير تلك، و لا يجوز أن يكون المدرك شيئا من أعضائنا الظاهرة. أو جملتها أو مجموع البدن؛ و إلا لكان إذا ابين ذلك العضو و أبطل، بطل الشعور بالذات أو نقص؛ و ليس كذلك، فإن المدرك من الذات عند عدم بعض الأعضاء و عند وجود جميعها واحد لا يختلف.
و على هذا المطلوب بيانات اخر ذكرت في الكتب.