المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٣٥٢ - الملحق
فيه كان وجوده [٢٩٥] مجردا و مجملا.
(١٠٩٣) إن قال قائل: إن المادة العنصرية تستعد لقبول صور مختلفة، سبب تلك الصور معقول [٢٩٦]، فلذلك يصح أن يكون سبب حركات الفلك معقولا، و الفلك معدة [٢٩٧] كل حركة لما بعدها، فتقبل الحركة من دون واسطة إرادة جزئية- قيل له: فذلك الاستعداد، هل هو لمادة الفلك، أو لصورتها؟ و لا يصح أن يكون لمادته إذ [٢٩٨] المادة واحدة؛ فإذن يكون لصورته، فتكون الصورة إما طبيعية، و إما [نفسانية. و قد بيّن] [٢٩٩] أنها غير طبيعية، فإذن هي نفسانية، و الأحوال التي تعرض للأجسام العنصرية حتى تتحرك من ترتيب إلى ترتيب إنما تعرض للطبيعة.
(١٠٩٤) ليس شيء من الأشياء علة لعدم ذاته، فلا يصح أن يكون وضع من أوضاع الفلك معيّنا لوجود حركة، و إلا كان علة لعدم ذاته، و الأمر في الحركات الطبيعية بخلاف ذلك، [فإن كل ما يوجب الانتقال إنما يوجبه] [٣٠٠] عن خروج الجسم عن مكانه الطبيعي، [فيصير كل واحد مقربا لما يليه و لا يستقيم] [٣٠١] ذلك في الحركات الفلكية، إذ لا مكان له بالطبع ينتقل إليه فيسكن فيه، و الحركة أبعد من ذلك، [فالمعين للوضع الذي إليه ينتقل الجسم غير الوضع] [٣٠٢] الحاصل و غير الحركة المتقصية. [٣٠٣] [فهو إما طبيعة، و إما إرادة] [٣٠٤]. و الطبيعة ليست، فهي إرادة متجددة، و كذلك [٣٠٥] الوضع الذي يليه أيضا، فيجب أن يكون متعيّنا [٣٠٦] بالفعل حتى تصح إليه الحركة [٣٠٧]، و هذا لا يكون في الوضع. [ثم نسبة ذلك إلى استعداد المادة] [٣٠٨] لقبول صور
[١٠٩٤] راجع الرقم ٧٤٥ و الشفاء: الإلهيات، م ٩، ف ٢، ص ٣٨١.
[٢٩٥] لر: وجود.
[٢٩٦] لر: معقولة
[٢٩٧] ى: بعده.
[٢٩٨] لر: لان.
[٢٩٩] لر: و اما نفسا. و قد ثبت.
[٣٠٠] لر: فان كل ما كان يوجب الانتقال عيانا يوجه.
[٣٠١] لر: فيصير كل مكان مقترنا بما يليه فلا يستقيم
[٣٠٢] لر: فالمعنى الذي ينتقل إليه الجسم غير الموضع.
[٣٠٣] لر: المنقضية.
[٣٠٤] لر: فهو إما طبيعية و إما إرادية.
[٣٠٥] لر: و أيضا.
[٣٠٦] لر: معينا.
[٣٠٧] لر: حركة.
[٣٠٨] لر: ثم يشبه ذلك باستعداد المادة.