المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٣٤٢ - الملحق
(١٠٦٨) الأعراض و الصور تتشخص بتشخص موضوعاتها المتشخصة بما ذكرناه.
(١٠٦٩) [مقارنة الأعراض] [١٨٧] و اللواحق المادية على وجهين:
أحدهما كمقارنة الصور و الأعراض للكم و الوضع، و الآخر كمقارنة الحركة للسواد. و المقارنة الاولى إذا زالت استحال أن يبقى شيئا موجودا بذاته أو [١٨٨] في موضوعه، مثل السواد إذا زال عنه الكمّ و الوضع لم يجز أن يقال أنه بقى ذاته إلا صائرا غير منقسم و غير مشار إليه، فتكون الأجزاء السوادية التي نفرضها في السواد غير موجودة، فكيف يكون ذلك السواد موجودا؟ و أما مقارنة الحركة للسواد فأيّهما زال لم يؤثر في أمر الآخر شيئا.
(١٠٧٠) التجريد العقلي أعني المهيّئ لأن يصير الشيء معقولا إنما هو عن المقارنات الاولى [١٩٠].
و أما المقارنات الثانية [١٩١] التي لا تؤثر في ذات المقارن شيئا فغير معتبر في أن يكون الشيء معقولا.
(١٠٧١) ما تتشخص به النفوس ليس [مما يمنع كونها معقولة، كما لا يمنع كونها عاقلة، و إذا كانت] [١٩٢] إنما هي معقولة تارة باعتبار ماهيتها المشتركة بالفعل أو [١٩٣] القوة، و تارة بتركيبها مع ما تتشخص به و هي مشعور بها على الإجمال، و لا يبعد الشعور بها عن كونها معقولة إلا أن في كونها معقولة تفصيلا ما بالفعل؛ و كونها معقولة الماهية غير كونها مشعورا بها كما هو غير [١٩٤] كونها معقولة بالتخصيص مع تفصيل ما يعقل فيها [١٩٥] إلى العام، و إلى أنها هي بهيئتها الخاصة التي تعقل من كل شخص؛ و لا اسم له، إنما هو مشاهدة ما لمعنى ما يعسر أن نسميه.
[١٨٧] لر: للاعراض.
[١٨٨] لر: و.
[١٩٠] لر: من المقارنات الأول.
[١٩١] لر:
الذاتية.
[١٩٢] لر: ما يمنع كونها معقولة، كما لم يمنع كونها علة عاقلة و إن كانت.
[١٩٣] لر: و.
[١٩٤] لر: عن.
[١٩٥] لر: منها.