المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٣٢٥ - الملحق
اجيب عن هذا و بيّن أن ما يقوم بغيره فبه [٥] يتم فعله.
(١٠٠٣) الجسم الطبيعي هو ما تكون له وحدة طبيعية لا بالفرض [٦]، إذ الوحدة قد تكون بالفرض [٧] كوحدة الباب و [٨] وحدة دار مع كثرة أجزائها؛ و الحيوانات و النباتات [٩] ليست وحدتها بالفرض [١٠]؛ فإذن هي بالطبع، و وحدتها بنحو [١١] اجتماعات أجزائها؛ فإن كان ذلك الاجتماع عن جسم فهو قسريّ، و قد ذكر أنها طبيعي، فإذن ما يصدر عن قوة فيها، و لا يصحّ أن يكون عن قوة مفارقة، إذ المفارق لا يحرك إلا على سبيل التشويق.
لهذا الاجتماع وجود بالطبع.
(١٠٠٤) قيل في كتاب ما بعد الطبيعة- حيث يتكلم في أن المعدوم لا يعاد- ما هذا لفظه: «ما الفرق بين ما وجد بدل شيء، و بين ما هو مثله؟» و الخصم يقول إن الفرق بينهما أن ما وجد بدل شيء لا يوصف بأنه كان موجودا ثم عدم في الأعيان ثم وجد ثانيا؛ و ما اعيد يكون له وجود سابق مرة أخرى؛ فلا يلزم من ذلك أن يكون المعدوم قد يوصف بصفة، فيكون المعدوم موجودا.
و الجواب: إذا وجد الشيء وقتا [١٢] ثم لم يعدم و استمر موجودا في وقت آخر و شوهد ذلك أو علم و عقل أن الموجود واحد، بل لم يكن غير ذاك، [١٣] فإن هذا حد الواحد الزماني. و أما إذا عدم فليكن الوجود السابق ا، و ليكن المعاد الذي حدث ب، و ليكن المحدث الجديد ح؛ و ليكن [١٤] ب في الحدوث و في الموضوع و الزمان و غير ذلك لا يخالف ج إلا بالعدد مثلا في الموضوعين المتشابهين، فلا يتميز ب عن [١٥] ج في استحقاق أن تكون ا منسوبا إليه دون ج؛ فإن نسبة ا هو إلى أمرين [١٦] متشابهين من كل وجه إلا
[١٠٠٤] راجع الشفاء: الإلهيات، م ١، ف ٥، ص ٣٦: «و ذلك أن المعدوم إذا اعيد يجب أن يكون بينه و بين ما هو مثله- لو وجد بدله- فرق».
[٥] لر: فيه.
[٦] لر: بالعرض.
[٧] لر: بالعرض.
[١٠] لر: بالعرض.
[٨] الواو ساقطة من ى.
[٩] لر: النبات.
[١١] لر: نحو.
[١٢] لر: وقتا ما.
[١٣] لر: بل لا يمكن غير ذلك.
[١٤] لر: و يكن.
[١٥] لر: من.
[١٦] لر: الامرين.