المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٣١٩ - فصل
تصور لتلك، لكن [٦٧٤] لا من حيث هي معقولة؟
كما تقبل المادّة العنصرية المعاني [٦٧٥] التي من شأنها أن تعقل، و لكن غير مجردة؛ لأنها تقبلها [٦٧٦] مخلوطة بالأشياء التي تحتاج أن تجرد [٦٧٧] عنها حتى تتهيّأ للعقل؛ و كذلك التخيّل يقبلها و ذلك من حيث هي معان لا من حيث هي معان مجردة.
(٨٩٥) [٦٧٨] شرح الحال فيما اشير إليه من اطلاع حقيقة ذات الأول على العقل من حيث يجب لها الطلوع على كل مستعد قابل وجوبا من جهته [٦٧٩]؛ فيكون إدراكه من حيث ينال عنه فقط من غير وجوب من ذات العقل و لا لميّة.
و لم جعل الجمهور مثل هذا الإدراك في التصورات و التصديقات ناقصة غير مكتنهة؟
الجواب: [٦٨٠] الحق الأول يطلع على النفوس من حيث يجب لها الإشراق به [٦٨١]، و ذلك أن يطلع بالحد الأوسط ابتداء من غير طلب، ليس بالنتيجة مفردة.
(٨٩٦) هل يجوز أن يقال: إن النفوس البشريّة لم تزل كانت دائمة الوجود إذ كانت من حيث ذواتها هي مجردة عن المادة، و إنما احتاجت إلى المادة و البدن لا لوجود ذواتها، بل لتكميل [٦٨٢] ذواتها التي [٦٨٣] تكون لها بعد ما لم تكن.
الجواب: قد بينّا في المباحثات الصديقيّة [٦٨٤] أن التشخّص لطبيعة النوع الواحد كيف يمكن أن يكون [٦٨٥]، و من هناك تبيّن أن النفوس البشريّة لا تتكثر أشخاصها بالفعل ما لم يقع نسبة [٦٨٦] إلى عنصر [٨٦ ب] و وضع، ثم من المحال أن
[٦٧٤] لر: و لكن.
[٦٧٥] «المعانى» ساقطة من ج.
[٦٧٦] ج: نفسها.
[٦٧٧] ى: إلى أن تجرد.
لر: إلى مجرد. ج: إلى أن يتجرد.
[٦٧٨] ج: سئل بشرح.
[٦٧٩] ج: من جهة.
[٦٨٠] ى+ من خطه.
[٦٨١] لر: الاشرف به.
[٦٨٢] ج: ليكل. لر: لتكمل.
[٦٨٣] لر: الذي.
[٦٨٤] لر: المباحثات التصديقية.
[٦٨٥] ج: كيف يكون.
[٦٨٦] «نسبة» ساقطة من لر.