المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٣١٦ - فصل
يتعدي إما إلى تلك النفوس و إما إلى امور خفيّة علينا تكون معاونا.
(٨٨٦) لعل العقل الذي يدرك المعقولات ليس يعنى به مجرد الشعور المحمل بالذات، بل بعد ذلك- فلنفكر فيه-.
(٨٨٧) [سئل عن البرهان على أن العقول التي لم تتهذّب و لم تكمل لا تدرك المعقولات بعد المفارقة، فقال] [٦٣٨] لأنها [٦٣٩] لو لم تحتج إلي العقل بالملكة و حصول المبادي لها إلى البدن لكان يمكن أن يتوصّل إلى المبادي من غير الاعتبار، و لا شك أن العقل بالملكة مهيّئ للعقل بالفعل، و أن بعض العقل بالفعل أيضا [٦٤٠] يحتاج إلى زيادة على الملكة، فإنه يحتاج بعد العقل بالملكة إلى اعتبارات جزئيّة، فأما [٦٤١] التقدير فلا أعرفه و لعلّه أن يتمكّن من تصور المفارقات.
(٨٨٨) سئل: [٦٤٢] ما البرهان على أن النفوس الكاملة تعقل بعد المفارقة؟ [٨٦ ب] فقال [٦٤٣]:
لأن العقل بالفعل اتّصال للنفس من جهة قوتها [٦٤٤] العاقلة بالمبدإ المفارق، الذي لك أن تسمّيه العقل الفعّال، فإذا حصل استعداد كامل و كان [٦٤٥] العقل غير محجوب بذاته و كان بعض ما يشغل [٦٤٦] عن جهة الفاعل [٦٤٧] قد زال، وجب الإعطاء و القبول.
(٨٨٩) سئل: [٦٤٨] لم يجب أن يكون تميّز عدم الممكن عن الوجود
[٦٣٨] لر: العقول الذي (كذا) لم تتهذب و لم تكمل ما البرهان على أنها بعد المفارقة لا يدرك المعقولات؟ الجواب بخطه.
[٦٣٩] ج، م: انها.
[٦٤٠] «أيضا» ساقطة من ج.
[٦٤١] لر: و أما التقدير.
[٦٤٢] «سئل» غير موجود في لر.
[٦٤٣] لر: الجواب بخطه.
[٦٤٤] لر: النفس.
من قوتها
[٦٤٥] لر: و ان كان.
[٦٤٦] ى: شغل.
[٦٤٧] ج: الواجب.
[٦٤٨] لر: مسئلة.