المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٣٠٧ - فصل
و الإجماع بعيدا لا قريبا، و تحرك من جهته [٥٤٠] الرأي الكلي، فذلك شيء آخر.
(٨٦٢) ما البيان الحقيقي لكون الأول مبدء للوجود و للجوهر؟ فإن الأوائل إنما بيّنوا أنه مبدء للحركة فقط؟
الجواب بخطّه.
بل قد تعرّضوا [٥٤١] لبيان كونه مبدء للحركة تعرّضا واضحا و بالفعل، و تعرضوا للآخر تعرّضا كالتعريض [٥٤٢] و كالشيء بالقوة.
ثم إنما هو مبدأ [لا للوجود كلّه- بل للوجود الممكن] [٥٤٣]- فإن عنى بالجوهر ماله ماهيّة وجودها لا في موضوع لزم أن يكون الوجود من لوازمها الغير المقومة، و لا يكون من لوازم الماهيّة، لأن العلّة الموجدة هي التي تقتضي المعلول الحاصل، و لا تكون قبل الوجود موجودة [بتدرج] [٥٤٤] في هذه [٥٤٥] الإشارة، فبقي أن تكون من لواحقها الخارجة. و إن كان مركبا من هيولى [٥٤٦] و صورة و قابلا للقسمة فقد تجافى عنه الوجوب بالذات، إذ وجوبه بالغير [٥٤٧]
(٨٦٣) هل تعقل العقول ذواتها [أولا ثم ما يلزمها من وجود مباديها؟ أو إنما تعقل أولا مباديها ثم من مباديها ذواتها] [٥٤٨]؟- و بالجملة- ما الذي يجب أن يقال في إدراك العقل لما فوقه؟
الجواب من خطه: [٥٤٩] تعقل أولا ماهياتها موجودة و تتوصّل إلى المبادي من وجودها [٨٣ ب] ثمّ تنعطف فتعقل ذاتها جزءا من معقول أنها وجدت من
[٥٤٠] لر: جهة.
[٥٤١] لر: بل تعرضوا.
[٥٤٢] لر: كالتعرض.
[٥٤٣] لر: لا للوجود المتمكن كله، بل للوجود.
[٥٤٤] ى: و لهذا بسط يندرج.
[٥٤٥] لر: هذا.
[٥٤٦] لر: و إن كان من كتاب هيولى و صورة قابلا ... (محرف).
[٥٤٧] لر: بغيره.
[٥٤٨] ساقطة من لر.
[٥٤٩] «من خطه» غير موجود فى ج.