المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٣٠٣ - فصل
(٨٤٧) سئل عن البرهان على أن النفس قبل المزاج فقال: [٥١٠] المزاج مزاجان: مزاج البدن [٥١١] و المني و مزاج المخلّق حيوانا. و مزاج البدن [٥١٢] و [٥١٣] المني يفعله [٥١٤] القوة الوالديّة- فهو قبله- و أما النفس الخاصّة بالمخلّق [٥١٥] فليس قبله، و أما مزاج المخلّق حيوانا فإن الفاعل القريب له هو نفسه، أعني نفس المخلق [٥١٦] الذي ذكرناه في البذور [٥١٧] و الفاعل قبل الفعل-.
(٨٤٨) المني موضوعه الأخلاط و الأغذية، و المخلّق حيوانا موضوعه المني على الوجه الذي علم الاختلاف فيه.
(٨٤٩) تشكك عليه بما قال في حد النفس من أنه «يصدر عنها أفعال مختلفة» فقيل: إن البسائط أيضا يصدر عنها أفعال مختلفة صدورا أوليّا؟
فأجاب بأن ذلك في موضوعات مختلفة ذوات استعدادات مختلفة، و القوة المحركة و المغذّية تتصرّف في موضوع واحد.
(٨٥٠) و تشكك عليه بأن النفس كافية في جميع أفعالها لا تحتاج إلى قوى بها تفعل أفعالها؟.
فأجاب بأنه [٥١٨] قد تحقّق أن الصور و المعاني الجسمانية لا تدرك إلا بآلة جسمانيّة، و المجردة الكليّة لا تدرك بآلة جسمانية، و النفس الواحدة ينسب إليها الأمران جميعا و لا تصلح أن تكون جسمانيّة ماديّة و غير جسمانية.
و من الدليل على فساد هذا الرأي أن الإنسان عنده صور متخيّلة
[٨٤٩] تكرر في الرقم (٢١٠- ٢١١). راجع الشفاء: النفس، م ١، ف ١، ص ٥.
[٨٥٠] راجع الشفاء: النفس، م ١، ف ٤، ص ٢٧.
[٥١٠] لر: الجواب بخطه.
[٥١١] ى: البذر. لر: البذور.
[٥١٢] ج: فى.
[٥١٣] ج: فى.
[٥١٤] ى: يفعل، لر:
يفعل فيه.
[٥١٥] ج: بالمخلوق.
[٥١٦] لر: المخلوق.
[٥١٧] ج: البدن.
[٥١٨] لر: فأجاب أنه.