المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٢٩٣ - فصل
هذا الإمكان المذكور؛ و إمكان آخر: و هو الإمكان الذي هو مقتضي الماهيّة مأخوذا معها الوجود في الأعيان.
(٨٢٥) فهذا معنى قول القائل: الإمكان من لوازم الماهيّة تقتضيها الماهيّة كما تقتضي الماهيّة أشياء كثيرة، فإذا وجدت الماهية التي لا يسبقها إمكانها- أي الأزليّات- وجد لها ذلك الإمكان من حيث هو موجود- لا [- [من حيث هو مقتضى [الماهية- أي وجد لها أيضا ذلك الإمكان] [٣٧٥] من حيث هو] [٣٧٦] موجود.] [٣٧٧].
(٨٢٦) ثم قال: و الشيء من حيث هو موجود غيره من حيث هو مقتضى الماهية [٧٨ ب]- أي إن الإمكان على الضربين المذكورين.
ثم قال:- فأما إن كان إمكانها يسبقها- أي [٣٧٨] الحادثات- فوجوده [٣٧٩] بماهيتها- أي إمكانها- هو الذي [٣٨٠] هو مقتضى الماهية فقط، [و قد حذف من حكم الأزليّات لفظة «أيضا» و من حكم الحادثات لفظة «فقط»] [٣٨١] فاعتاص به الكلام، ثمّ صرح بالحكم فقال: و يكاد أن يكون لما يسبقه ماهيته إمكانان- أي الأزليّات، فلأن الأزليّات سبقت ماهيتها إمكانها، إذ كان ماهيتها هي المقتضية لإمكانها- أي النسبة التي لها إلى الوجود.
(٨٢٧) سؤال: من يتشكك فيقول: هل يكون [٣٨٢] للإمكان إمكان [٣٨٣] وجود أم لا؟ فإنه إن لم يكن له إمكان وجود فهو ممتنع أن يوجد، و إن كان له
[٨٢٥] راجع الرقم (٨٦٧) .
[٨٢٦] راجع الرقم (٨٦٧) .
[٣٧٥] ساقطة من ج.
[٣٧٦] ساقطة من م.
[٣٧٧] ساقطة من د.
[٣٧٨] لر: إلى.
[٣٧٩] لر: وجوده. ج: فوجوه.
[٣٨٠] «هو الذي» ساقطة من ج.
[٣٨١] ساقطة من لر.
[٣٨٢] «يكون» ساقطة من م، د، ج.
[٣٨٣] «امكان» ساقطة من لر.