المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٢٩٢ - فصل
تكون بحيث لا يجوز لها الاتّصاف بالوجود، و لا أن يجوز أن يكون [لها الوجود] [٣٥٩] فهذه الماهيّة هي التي يقال لها: «إنها ممتنعة الوجود [٣٦٠]» و إما أن يكون نسبتها إلى الوجود أن يكون بحيث يجوز لها الاتّصاف بالوجود، و يجوز أن لا يكون لها [٣٦١] الوجود، فهذه الماهيّة هي التي يقال [٧٨ آ] لها: «إنها ممكنة الوجود».
ثمّ إن هذه النسبة لذات الماهية بالذات و هي من مقتضى الذات، و واجبة أن يكون مقتضى الذات سواء كانت تلك الماهية معتبرة أنها في الوجود، أو معتبرة أنها معدومة، فإنها في كل واحدة [٣٦٢] من الحالتين المعتبرتين مقتضية لهذه النسبة التي تسمى الإمكان، لا تفارقها [٣٦٣]، و لا توجد خالية عنها، فإنها و إن كانت أيضا موجودة فإنها توصف بأن نسبتها إلى الوجود نسبة جواز أن يكون لها الوجود، فتستحيل بهذه الشبهة في الأزليّات، [إذ كانت سبيلها سبيل الحادثات] [٣٦٤].
بلى [٣٦٥] بينهما فرق من وجه آخر، و هو [٣٦٦] أن الحادثات سبق وجود إمكانها وجودها، و الأزليّات [٣٦٧] لم يسبق وجود إمكانها وجودها.
و فرق آخر، و [٣٦٨] هو أن الحادثات ليس إمكانها موجودا في الأعيان دائما، و ذلك لأجل أن تلك الماهية [٣٦٩] التي لها الإمكان ليس وجودها في الأعيان دائما [، [و أن [٣٧٠] الأزليات إمكانها موجود في الأعيان دائما] [٣٧١]، و ذلك لأجل أن تلك الماهيّة التي لها الإمكان وجودها في الأعيان دائما،] [٣٧٢] فكان للحادثات [٣٧٣] إمكانا واحدا و هو الذي [هو مقتضى الماهية فقط- أعني إمكانا] [٣٧٤] غير مأخوذ معها الوجود في الأعيان- و للأزليّات إمكانان: أحدهما
[٣٥٩] لر: له.
[٣٦٠] «الوجود» ساقطة من ج.
[٣٦١] لر: له.
[٣٦٢] «واحدة» ساقطة من لر.
[٣٦٣] لر: لا يفارقه.
[٣٦٤] لر: إن كانت سبيلها في ذلك سبيل الحادثات.
[٣٦٥] ج: بل. لر ساقطة.
[٣٦٦] «و هو» ساقطة من لر. ج: هو.
[٣٦٧] لر: و الازل.
[٣٦٨] الواو ساقطة من ج.
[٣٦٩] لر: الماهيات.
[٣٧٠] لر: فان.
[٣٧١] ساقطة من د، م.
[٣٧٢] ساقطة من ج.
[٣٧٣] ج: للحادث.
[٣٧٤] لر: يقتضي الماهية فقط. أعني إمكانها.