المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٢٨١ - المباحثة السادسة
فيلحقه عوارض تخصّه كما بينّا، و لذلك يكون [٢٥٠] علم واحد يتكفّل به، كما أن لجميع ما هو صحيّ علما واحدا.
(٨٠٥) إنهم حدّوا الممكن و الممتنع و الواجب بحدود أخذوا البعض منها في حد البعض، فكان دورا، و أولى الثلاثة بأن يتصور أولا هو الواجب، فإن الواجب يدل على تأكّد [٢٥١] الوجود، و الوجود أعرف من العدم، لأن الوجود يعرف بذاته، و العدم [بوجه ما يعرف بالوجود] [٢٥٢]
(٨٠٦) الواجب الوجود هو الموجود الذي متى فرض غير موجود [لزم منه المحال، و الممكن الوجود هو الذي متى فرض غير موجود] [٢٥٣] و موجود لم يلزم منه المحال، و الواجب الوجود [هو الضروري الوجود] [٢٥٤]، و الممكن الوجود هو الذي لا ضرورة فيه بوجه- لا في وجوده و لا في عدمه-.
(٨٠٧) الامور التي تدخل في الوجود تحتمل في العقل الانقسام إلى قسمين: منها ما إذا اعتبر بذاته لم يجب وجوده، و هذا في حيّز الإمكان.
و منها ما إذا اعتبر بذاته وجب وجوده، فالواجب الوجود بذاته لا علة له، لأنه إن كان له علة في وجوده كان وجوده بها، فلم يكن واجب الوجود بذاته؛ و الممكن الوجود باعتبار ذاته فوجوده و عدمه بعلّة، و ذلك أنه لا يخلو إما أن يكون كل واحد من الوجود و العدم يحصل له عن غيره أولا عن غيره.
[٨٠٥] من الشفاء: الفصل السابق، ص ٣٥- ٣٦.
[٨٠٦] راجع الشفاء: الصفحة السابقة.
[٨٠٧] ملخص من الشفاء: الإلهيات، م ١، ف ٦، ص ٣٧- ٣٩.
[٢٥٠] لر: يكون له علم.
[٢٥١] لر: تأكيد.
[٢٥٢] لر: يعرف بوجه ما بالوجود.
[٢٥٣] ساقطة من د، م.
المباحثات ٢٨١ المباحثة السادسة
[٢٥٤] ساقطة من لر.