المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٢٣٨ - المباحثة السادسة
- و بالجملة- تلك الماهيّة ممكنة بإمكان واحد، و [٧٤٦] ذلك الإمكان واجب لها ليس قبله إمكان آخر، و هذا الإمكان هو إمكانه في نفسه، و أما إمكان وجود الأشياء [٧٤٧] فيها فهو شيء آخر ليس هذا الكلام.
فهاهنا [٧٤٨] إمكان وجود الأشياء في الهيولى و إمكان آخر للهيولى- بما هي هيولى في نفسها- [و هذا الإمكان أن للهيولى نفسها [٦١ ب] في نفسها] [٧٤٩] هو متقدم على إمكان وجود الأشياء فيه [٧٥٠]، و هو الإمكان الذي بحسب الماهية، و ذلك الإمكان بحسب القياس إلى أشياء اخرى خارجة، و ليس يلزم أن يكون على ذلك الإمكان، فإن [٧٥١] الماهيّة ممكنة الوجود بذلك الإمكان الذي هو للهيولى و للصورة و كل [٧٥٢] معلول غير واجب الوجود.
(٧٠٧) س- قيل في كتاب النفس عند بيان امتناع وجود الصورة [٧٥٣] المعقولة في آلة جسمانيّة ما هذا لفظه: «إن كان تحلّ [٧٥٤] الصورة [٧٥٥] المعقولة جسما فإنّها تنقسم بحسب انقسامه، فلا يخلو إما أن تنقسم إلي متشابهين، أو إلى غير متشابهين.
فإن انقسم إلى متشابهين، فكيف يجتمع منهما ما ليس هما، [٧٥٦] إذ الكل من حيث هو كل ليس هو الجزء، إلا أن يكون ذلك من جهة المقدار أو [٧٥٧] العدد، لا من حيث الصورة، و ليس كل صورة معقولة شكلا أو عددا».
و لم احصّل معنى ذلك [٧٥٨]، و لا سياقة البرهان، و لا المحال الذي يؤدى
[٧٠٧] راجع الشفاء: النفس، م ٥، ف ٢، ص ١٨٧.
[٧٤٦] الواو ساقطة من ل، عشه.
[٧٤٧] ل: وجود الانسان فيها.
[٧٤٨] عشه: و هاهنا.
[٧٤٩] غير موجود فى ل، عشه. و فى ب أيضا مكتوب فى الهامش.
[٧٥٠] عشه: فيها.
[٧٥١] ل: بأن.
[٧٥٢] ل: هو الهيولى و الصورة و لكل معلول. عشه: للهيولى و للصورة و لكل معلول.
[٧٥٣] ل: الصور.
[٧٥٤] عشه: محل.
[٧٥٥] ى: الصور.
[٧٥٦] ى: إياهما.
[٧٥٧] ل: و.
[٧٥٨] ل، عشه: و لم احصّل ذلك.