المباحثات - ابن سينا - الصفحة ١٩٩ - المباحثة السادسة
(٥٩٦) العقل الهيولاني لو كانت [٢٥٥] صورة جسمانية و كان في الموضوع الجسماني، حالت الماهية [٢٥٦] الجسمانية عن أن تقارنها كل ماهية مما يتصور به، إذ لا مادة جسمانية تصلح لكل صورة مثل الأضداد و المتبائنات و هيئات المقادير المختلفة و الأوضاع المتبائنة [٤٩ ب].
(٥٩٧) س [في الإدراك العقلي و الفرق بينه و بين ما سمّاه المشاهدة، و أنه هل إلى ذلك سبيل بتكلّف حتى تحصل، و ما المعنى الذي يسمّى «النهوض» و بما ذا [٢٥٧] يتمّ؟ و ما الطريق إليه؟ و هل يجب حال المشاهدة لكل نفس مفارقة، أو لبعضها دون بعض] [٢٥٨]؟
(٥٩٨) ج- الإدراك العقلي قد يكون حال تذكر الأوسط [٢٥٩] أو أجزاء الحد [٢٦٠]، فإذا زال، زال إلى أن يؤلّف، و قد يكون مع منازعة من التخيل و القوى الوهمية و مجاذبة. و أما المشاهدة فإلف من القوة العقليّة للمعقول، لا يبرح الوسط عن التمثل، و لا تفتقر فيه إلى التذكّر المتعلق بما يجب [٢٦١] و لا تنازع فيه قوة من تحت، بل تكون منجذبة [٢٦٢] مع القوة العقلية إلى فوق، [و يتخيل المعقول على ما يتفق لها رده] [٢٦٣] إلى الصورة المحسوسة، لتكون منها مطابقة في الإثبات.
(٥٩٩) س- حكم في بعض المواضع إن النفس إذا تجرّدت عن البدن و لم يبق لها علاقة إلا بعالمها، فإنما يكون لها من الفعل و الرأي ما يليق بذلك
[٥٩٧] راجع الإشارات: النمط العاشر، الفصل ١٩ (الشرح: ٣/ ٤٠٨).
[٥٩٩] راجع الشفاء: النفس، م ٥، ف ٦، ص ٢١٩.
[٢٥٥] عشه، ل: لو كانت له.
[٢٥٦] ل: حاله الماهية و. عشه: حاله الماهية.
[٢٥٧] ل: و ربما ذا.
[٢٥٨] غير موجود فى عشه.
[٢٥٩] ل: تذكر الحد الأوسط.
[٢٦٠] عشه: الحدود.
[٢٦١] عشه، ل، ج: بما تحت.
[٢٦٢] ل: متحد به.
[٢٦٣] ي: و يتعلق المعقول على نحو ما يتفق لها من رده.