المباحثات - ابن سينا - الصفحة ١٧٦ - المباحثة السادسة
(٥٠٣) أسأل اللّه [٧] التوفيق- نحن إذا شعرنا بجملة شعرنا بها كواحد و كمركب من آحاد نحن شاعرون [٨] بكل واحد منها من حيث يتميّز عن الآخر، و يجوز أن يكون إنما يتمثّل فينا ذلك الواحد وحده من الجملة بحقيقته- و البواقي غيّب- كما يجوز [٩] أن تكون حاضرة و يكون كل واحد [١٠] منها مشعورا [١١] بانفراد طبيعته، بحيث يجوز أن يلحظ مجردا عن قرائنه [أي لا يشترط المقارنة، و يشترط اللامقارنة معا] [١٢].
(٥٠٤) س ط- إن لم يكن في سائر الحيوانات جزء هو الشاعر و المشعور به فليس شيء منها يشعر بذاته، و إن كان فيها [١٣] جزء هو الشاعر و المشعور به فله ذاته.
(٥٠٥) ليس فيها شاعر و مشعور به واحدا [١٤] بل الشاعر جزء من المشعور به.
[٥٠٣] راجع الرقم (٦٦٨) .
و نقل الجواب في الأسفار (٨/ ٢٧٧) هكذا: «لأن القوة المدركة للكليات يمكنها أن تدرك ماهية ذاتها مجردة عن جميع اللواحق الغريبة، فإذا شعرنا بذاتنا الجزئية المخلوطة بغيرنا، شعرنا بواحد مركب من امور نحن شاعرون بكل واحد منها من حيث يتميّز عن الآخر. و أعني بتلك الامور حقيقة ذاتنا و الامور المخالطة لها. و يجوز أن يتمثّل لنا حقيقة ذاتنا، و إن كانت سائر الأمور غائبة عنّا، و إدراك الحيوانات لها لذواتها ليس على هذا الوجه؛ فظهر الفرق».
راجع أيضا في المبدأ و المعاد ص ٢٩٣.
[٥٠٤] . و الفقرة
[٥٠٥] يحتمل كون هذه الفقرة جوابا عن
[٧] ل: الله تعالى.
[٨] ب، م، د: شاعرين.
[٩] عشه: كما كان يجوز.
[١٠] عشه: كل منها.
[١١] ل: مشعور. ه: مشعوفا.
[١٢] ل: اي لا بشرط المقارنة و شرط الا مقارنة معا.
عش: أي بشرط المقارنة و بشرط اللامقارنة. ه، ج: أي لا بشرط المقارنة و بشرط اللامقارنة (ج+ معا).
[١٣] عشه: فيه.
[١٤] عشه، ل: واحد.