المباحثات - ابن سينا - الصفحة ١٧١ - المباحثة السادسة
و يكون حينئذ ليس بمزاج [٢٩٥] بما هو جسم، بل لقوة تختصّ به.
(٤٨٧) س- لم [٢٩٦] إذا كانت المادة و علائقها تمنع أن يكون [٢٩٧] الشيء عقلا يلزم أن [٢٩٨] لا شيء غير المادة يمنع العقلية؟
(٤٨٨) ج- لأن الشيء المتجرد [٢٩٩] الذي لا يخالطه قوة الانفعال يكون متحقّقا بصورته و لوازم صورته، و إنما يكون الشيء عقلا من حيث هو متحقّق هذا التحقيق [٣٠٠]، فإن اضيف إلى شيء حتى يكون صورة فيه صار ذلك الشيء عقلا به، و إن لم يضف إلى شيء بل قام بذاته و كان لذاته، كان ذاته [٤١ ب] به [٣٠١] عقلا، و مثل هذا الشيء [٣٠٢] لا يغشى ذاته شيء غريب، فلا يغشى [٣٠٣] ذاته مانع عن هذا التجرد الذي يكون للشيء بحقيقته و ما يلزم حقيقته ضرورة من أحواله.
(٤٨٩) فإن كان يغشي ذاته مانع عن أن يكون عقلا أو [٣٠٤] أيّ شيء كان ممّا من شأنه [٣٠٥] أن يكون ذلك الشيء فهو شيء مقارن لما بالقوة من شأنه أن يغشى ذاته شيء غريب، و من شأنه أن ينفعل، و هذا هو الشيء الممنوء [٣٠٦] بالمادة، [فلا بدّ من أن يكون المانع عن أن يكون الشيء عقلا هو المادة] [٣٠٧] [٣٠٨].
(٤٩٠) هذا الجواب المقترن بهذا السؤال يوجب أن لا يكون عقولنا عقولا،
[٤٨٧] راجع الشفاء: الإلهيات، م ٨، ف ٦، ص ٣٥٧.
[٢٩٥] ل: ليس ممتزج، عش: حينئذ يمزج. ه محرف.
[٢٩٦] ج: ثم.
[٢٩٧] عشه: عن أن يكون، ل: عن كون.
[٢٩٨] عشه: أن يكون.
[٢٩٩] ج: المجرد.
[٣٠٠] عشه، ج: التحقق.
[٣٠١] «به» ساقطة من ج. ش: له.
[٣٠٢] «الشيء» غير موجود في عشه.
[٣٠٣] ع خ، ه: فلا يغش.
[٣٠٤] عشه: و.
[٣٠٥] ى: مما شأنه.
[٣٠٦] ج: المموه. عشه، ل: الممنوّ.
[٣٠٧] ى:
فبالضرورة يجب أن يكون الشيء المانع عن أن يكون عقلا المادة؛ و ليس يلزم من صدق تلك المقدمة و الاخرى صدق العكس؛ و هو أن كل ما من شأنه أن يعقل فلا ينفعل و لا مادة له بوجه، حتى يلزم من ذلك أن لا نعقل ذواتنا. (الاضافة يجيء فى الرقم ٤٩٢).
[٣٠٨] هنا حاشية توجد في جميع النسخ ففى ل و عشه كتب قبلها: «حاشية» و فى ب كتبها فى الهامش لتكون متميزا عن المتن. و إن ادرج فى دوم و ج في المتن. و الظاهر انها من كلام غير الشيخ:-