المباحثات - ابن سينا - الصفحة ١٦٧ - المباحثة السادسة
آخر، و إذا كان وجود العلّة سابقا لوجود المعلول، و وجود المعلول تال متأخر [٢٥٦] فمن المحال أن يوجد و العلّة بطلت.
(٤٦٨) س ط- لا شك أن المزاج هو جزء العلة القابلية أو ما تصير به العلة علة، فما الذي يمنع أن تنوب عن ذلك المزاج عدة أمزجة؟
(٤٦٩) و لم لا يجوز أن تكون عدة أمزجة موجبة لأن تكون المادة قابلة لهيئة واحدة- فإنا قد نشاهد [٢٥٧] شيئا واحدا له علل كثيرة-؟ على أنه يجب أن يحقّق أن كل تغيّر يقع [٢٥٨] في المزاج هو نوع على حدة.
(٤٧٠) النيابة في أي شيء هو؟ و كيف شاهد لشيء واحد عللا كثيرة من جنس واحد؟- هذا لم نشاهده-.
(٤٧١) ج ط- و الشيء الشخصي لا يخلو إما أن يتعلّق بالشيء الشخصي الذي هو علته، أو لا يتعلق به، فإن لم يتعلّق به فليس هو بعلّته، و إن تعلّق به فمن شرطه وجوده.
(٤٧٢) و أيضا- فإن جزء العلّة- و إن لم يجعل وحده علة- فإذا فقد هو فقدت [٢٥٩] الجملة التي هي العلة و هو جزئها، فإن الجزء أقدم من الكلّ.
(٤٧٣) ثم إن كان هذا الخط أ د ج ب و طرفاه بياض هو «أ» [٢٦٠] و سواد هو «ب» إذا نزل إلى «د» و لم يتغير نوعه؛ و مثل ذلك البعد ليكن إلى «ج» فإذا نزل إلى «ج» لم يتغيّر أيضا نوع «ج»، لكن [٢٦١] نوع «ج» هو نوع «أ» فلم يتغيّر نوع «أ»، و كذلك لينزل على ذلك النمط فيبلغ إلى «ب» و لم يتغيّر نوعه.
(٤٧٤) على أن الكيفية تبطل لا محالة عند التغير و تجيء كيفية اخرى [٢٦٢]،
[٢٥٦] ل: متأخرا. م، د: متأخر به. و هذه الاضافة ناش من اثر موجود فى ب يمكن قراءتها كذلك.
[٢٥٧] عشه: فانا نشاهد.
[٢٥٨] «يقع» ساقطة من ل، عشه.
[٢٥٩] عشه، ل: فقد فقدت.
[٢٦٠] عش: هود.
[٢٦١] ل: ليكون.
[٢٦٢] ل+ إلى كيفية اخرى.