المباحثات - ابن سينا - الصفحة ١٦٠ - المباحثة السادسة
(٤٤١) ثم إن كان الشاعر بنفسك قوة هي في نفسك و قائمة بها فيكون وجود نفسك بقوتها لنفسك، و يرجع [١٦٤] علي نفسها مع القوة و لا يكون لغيرها، و إن كانت تلك القوة قائمة بجسم، و نفسك غير قائمة في ذلك الجسم؛ فيكون الشاعر ذلك الجسم بتلك القوة لشيء مفارق بصور اخرى، و لا يكون هناك شعور بذاتك بوجه، و لا إدراك لذلك [١٦٥] بخصوصيّتها، بل يكون جسم ما يحسّ بشيء غيره، كما تحسّ بيدك و رجلك [١٦٦].
(٤٤٢) و إن كانت نفسك بتلك [١٦٧] القوة [٣٨ آ] قائمة في ذلك الجسم فتكون النفس و قوتها وجودهما لغيرهما، فلا تكون النفس بتلك القوة تدرك ذاتها و لا ذلك الجسم، لأن ماهية القوة و النفس معا لغير هما- و هو ذلك الجسم- و إن كان جوهر النفس هو القوة التي بها تدرك فليسا يفترقان [١٦٨]- فهل هاهنا جواب أبين منه [١٦٩]، أم لا؟
كل هذا حق مبين. [١٧٠]
(٤٤٣) قيل: «إنّا نعقل أنفسنا، و كل ما يعقل شيئا فحقيقته حاصلة له، فحقيقة ذاتنا [١٧١] حاصلة لنا» فما معنى قوله: «ما يعقل شيئا حقيقته [١٧٢] حاصلة له»؟
ج ط- الجواب ما تقدّم.
(٤٤٤) و ما يدرينا أن شعورنا بذاتنا هو تعقّلنا له؟ فعسى هو إدراك آخر
[٤٤٣] راجع الرقم (٤٢٧)
[٤٤٤] راجع الأسفار الأربعة: ٨/ ٢٧٠.
[١٦٤] ل:؟؟؟ قو؟؟؟ ها إلى نفسك فيرجع.
[١٦٥] عشه، ل: لذاتك.
[١٦٦] ل: بيدك رجلك. عشه:
برجلك و يدك.
[١٦٧] د، م: كانت بتلك. ج: كانت تلك.
[١٦٨] هنا فى ل و عشه علامة السؤال «س».
[١٦٩] ل: جواب أحق و أبين منه. عشه، ل خ: جواب أحق و أبين من هذا.
[١٧٠] عشه:
هذا كله حق مبين. ج: كل منهما حق مستبين.
[١٧١] ل: فحقيقة نفسنا. عشه: فحقيقة ذواتنا.
[١٧٢] ل، عشه: فحقيقته.