المباحثات - ابن سينا - الصفحة ١٤٣ - المباحثة الخامسة
العام. و الوسط في هذا البيان هو أن الجوهرية إذا اخذت لازمة للجسم فهي أخص من الوجود للجسم، أو لعل معنى هذا [٤٩١] الحل أنه يجوز أن يكون متقدمة بهذا الاعتبار. و الوجه الذي شرحه إن لم يرد به إلزام المحال حتى يلزم معه استحالة التقدم.
(٣٩٣) ط- و لعل حل الاولى أن علة الجوهرية من حيث هي جسم هي مخصّصة علة الجوهرية- من حيث هي علة للجوهرية- و إنما يختلفان اختلاف الإنسان و الحيوان، ثم تذكر ما قيل في حل الشبهة الأخيرة.
(٣٩٤) ط- الآن [٤٩٢] هذا باب من العلم تحتاج أن تفكر فيه، و لعلك [٤٩٣] تجد مخلصا إلى اصول كثيرة، و بذر الزروع يجمع إلى كثرة العدد عظم المعزى، ففكّر أيّها المتعلم بنفسك و أنا أشركك في الفكر، و ذكّرني بما نتيجة فكرك أذكرك بما نتيجة فكرتي [٤٩٤]، و ليتخلص [٤٩٥] إلى مقصد [٤٩٦] لعلّه ما أقربه و أبعده، و ما أوضحه و أخفاه.
(٣٩٥) فإن أخرجنا من هذه الأفكار شيئا توصلنا إلى معرفة أن علة الجوهر إما جوهر و هو مع، و أما أعلى من الجوهر هو العلقة [٤٩٧]، و إليه المضرب، و الواسطة ليس يكون ما هو متأخر أصلا- بل مع أو متقدم [٤٩٨]-. و علة كل نوع مخالف له في النوع، و لعله يوافقه في لازم أو جنس، و لعل العقل يكون علة للعقل، و النفس لا يكون علة للنفس، أو [٤٩٩] الجسم لا يكون علة للجسم، لكن العرض يكون علة للعرض، و أن المادة لا تكون علة لشيء في وجوده- بل في إمكان وجوده- فإن الصورة لا تكون علة للصورة- و كلتاهما ماديتان- و أن المجرد
[٤٩١] عشه: معنى أن هذا.
[٤٩٢] ل: إلا أن.
[٤٩٣] ل، عشه: فلعلك.
[٤٩٤] ل، ش، ه:
فكري.
[٤٩٥] ل، عشه: و ل؟؟؟ حاصر.
[٤٩٦] عشه: مقصود.
[٤٩٧] عشه، ل: العلة.
[٤٩٨] عشه، ل: متقدما.
[٤٩٩] عش، ل: و.