المباحثات - ابن سينا - الصفحة ١٠٢ - المباحثة الخامسة
(٢١٥) فهذه الصور لو كانت منطبعة في النفس لم يجز أن يقال: إنها مرة [حاضرة و مرة غير حاضرة [٥]، [و مرّة خاطرة بالبال و مرّة غير] [٦] خاطرة] [٧] فان الخطور [٨] ليس أمرا غير حصول الصورة بالفعل، فبقي أنها في حال الغفلة تكون غير حاضرة للنفس، فلا تخلو إما أن تكون حاضرة لقوة أخرى نفسانيّة حافظة لها أو منمحية أصلا، و لو كانت منمحية لكان لا يقع خطورها بالبال إلا على الوجه الذي حصلت عليه أولا حين كانت موجودة بالقوة، فأوردها [٩] الحسّ، فإذا ليست كذلك فهي موجودة بالفعل عند بعض القوى.
(٢١٦) ط- [١٠] و قوله: «إن الظن للقوة الخيالية» إن عنى به الظنّ الذي في قضايا كلية الحدود فقد جعل الكلي متصورا في آلة جسمانية.
(٢١٧) [١١] و قوله: «لعل المزاج واسطة و قوة للنفس بها تفعل أفاعيلها».
(٢١٨) ج- يجب أن تعلم أن المزاج معين إلا أنه ليس هو الفاعل القريب المتوسط بين النفس و البدن أو نفس النفس، و ذلك لأن موجب أمزجة الحيوان أو موجب موجب أمزجة الحيوان حركة أو سكون متعيّن [١٢] يطرء عليه تحريك مخالف له [١٣] قاسر إياه مؤذ [١٤] له، فهو عن مبدء آخر، لا سيّما و التنازع ثابت عند تحريك النفس، و لو كان اللمس بتوسّط [١٥] المزاج. و من المعلوم أن صحّة المتوسّط شرط في تمام الفعل، و المزاج الصحيح لا يحس إلا بأن يستحيل،
[٢١٧] يظهر أن السؤال راجع إلى اثبات القوى للنفس. راجع الشفاء: النفس، م ١، ف ٤، ص ٢٧.
[٥] «و مرة غير حاضرة» ساقطة من ر.
[٦] ساقطة من م، د.
[٧] ل: و مرة غير خاطرة بالبال و مرة خاطرة.
[٨] عشه: فان الحضور، ع خ: فان الخطور.
[٩] ر: فأورده.
[١٠] عشه+ نسخة جواب بخطه. ر+ و بخطه.
[١١] عشه+ و بخطه أيضا.
[١٢] ل: معين.
[١٣] الموجود فى نسخة (ر) إلى هنا و كان بدءها من الرقم (١٤٢) .
[١٤] عشه، ل، مهملة
[١٥] ل: يتوسط.