خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣ - الإمام الحسين (عليه السلام)
ينتقل من المستوى العقلي إلى المستوى العاطفي و هذا هو الذي تكفلت به ثورة الإمام (عليه السلام) كيف تقيمون هذه الرؤية؟.
الشيخ السند: العقل يطلق ويراد به معاني فقد يراد به العقل النظري وهي قوة الإدراك الفكري، وقد يطلق ويراد به العقل العملي وهو قوة العقل العمّال المحرّك المسيطر على قوة التحريك في النفس من قوى الغضب والشهوة، وقد سئل الكاظم (عليه السلام) عن العقل فقال (عليه السلام): (ما عبد به الرحمن وأكتسب به الجنان) [١]، وهو ينطبق على العقل العملي ومصنع الإرادة في النفس هو العقل العملي، ولا يكفي لهداية وكمال وصلاح الإنسان أن يدرك الحق والحقيقة الصادقة بعقله النظري، دون أن يصدق و يذعن ويسلّم بذلك فيقيم عزمه على ذلك وبالتالي تنطلق قواه العمّالة على مقتضى ذلك، فالعاطفة عبارة عن نحو تفاعل وإنشداد للنفس مع الشيء المدرك، فتنظير الحقيقة من دون الإيمان والحركة على هديها، كالطيران بجناح واحد.
ومن هنا تكمن فضيلة البكاء في رثاء مصاب سيد الشهداء حيث انه يلهب المشاعر النفسية دفعة تجاه الفضيلة من الغيرة على الدين والشجاعة والفداء والتضحية وغيرها من مكارم الصفات التي يلزم تحلي النفس بها.
المحاور: بين وعي النخبة من المفكرين، والعامة من الجمهور، أين نجد عاشوراء الحقيقية، هناك من يقول أن جمهور الناس بوعيهم الفطري
[١] - الكافي ج ١ ص ١١.